حولت الفنانة السعودية خديجة الزين، لوحاتها إلى عالم من الفنتازيا اللونية، لتصبح من أهم المهتمين بهذا المجال في السعودية، والذي شكلت من خلاله لوحات معرضها باستخدام الفنتازيا التكوينية اللونية، والتي لخصتها في كتابها للفن ذاته.
العلاج بالفن
الفنانة "الزين" مدربة معتمدة في هذا المجال، ولديها خبرة في عملها كمشرفة تربية فنية، وخبرة 25 سنة، استطاعت أن تقدم الكثير في مجال العلاج بالفن، تقول: التقنية في الفن ضرورية لبعض اللوحات ودمجها وصيانتها، وتنتمي لوحاتي للرسم المجرد التعبيري التكعيبي، فتلك المدرسة التي أحب أن أعبر من خلالها للعديد من القضايا والقصص التي تؤثر في مشاعري مثل قضية اضطراب التوحد.
وأضافت في حديثها إلى "العربية.نت": أول لوحة رسمتها كانت لوحة عن اليتيم، فقد شغلتني هذه الفكرة كثيرًا، ولم أتخيل عمق مشاعر الفقد التي يعيشها هؤلاء الأيتام، فأحببت أن أعبر عنها في لوحاتي.
صنع الخالق
وتتابع الحديث: هذه الطريقة في الرسم تساعدني على التفكير في صنع الخالق والتذكر والتنفيس والتركيز والاستمتاع والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة، وقد تعلمت الرسم من شقيقي الكبير، وأجد الدعم من زوجي ومن الفنان العالمي المصري محمد طوسون.
وقالت خديجة: يكمن سر جمال اللوحة في دقة التفاصيل والاهتمام بإسقاطات الظل ومراعاة النسب والمنظور، وفي تشكيل الرمزيات بتناغم معقد بين الأشكال والألوان، حيث يتداخل الخطوط والمنحنيات لإنشاء تأثير بصري يشد الانتباه من خلال استخدام درجات الألوان الأرضية في تعزيز الإحساس بالعمق والتعقيد، باستخدام المثلثات والمستطيلات والدوائر تتداخل بشكل متناغم، وتخلق حركة داخل اللوحة باستخدام تقنيات متقدمة لتحقيق هذا التأثير، مثل الظل والنور والتدرجات اللونية.
وشددت في حديثها: الجمال في هذا النوع من الفن هو أنه يتيح للمشاهد الاستمتاع بالتفسير الشخصي والاستجابة العاطفية دون قيود الصور التمثيلية، ويمكن للمشاهد أن يرى في هذه اللوحة ما يشاء، وقد يكون لديه تجربة فريدة وشخصية معها من خلال التراكيب المتداخلة والخطوط التي تخلق حساً بالحركة الديناميكي، باستخدام تقنيات متعددة لإنشاء نصف ثلاثي الأبعاد حتى تبدو العناصر متداخلة بشكل معقد.. وأنا بطبعي أحب أسلوب التداخلات الخطية والشبكة اللونية المعقدة الممزوجة بدقة، ورسم الشخوص العديدة والمتشابكة، والتداخلات البصرية، وأهتم بدقة التفاصيل والازدحام والتساقط.
فن الفنتازيا
واستطردت القول: أفضل فن الفنتازيا لإثارة الفكر وتحفيز وسائل الإدراك لدى المتلقي؛ كي لا يكتفي بمشاهدة العمل، بل هي دعوة للمتلقي بأن يلتقط ما يمكنه من الدلالات والرموز؛ لاقتناص فكرة ما، أو خط يساعده ببعض من مخزونه الفكري أو البصري، ولكي يتجنب المتاهات البصرية التي تزخر بها اللوحة، وما الفرشاة إلا بابا من أبواب الفن الأخرى، تؤدي رسالتها الإنسانية في خدمة المجتمع؛ فتلعب دورًا هامًا في تأصيل تلك الرسالة ونشرها.
التلاعب بالألوان
يذكر أن الفنانة خديجة تمتلك الموهبة منذ الصغر، فقد شغفت بالرسم والألوان، بدأت بشخبطات بالفحم، ثم اتجهت إلى استخدام الألوان الزيتية والباستيل والساكورا والإيربرش، وعشقت التلاعب بالألوان، وكانت حريصة دائمًا على تطوير وتنمية قدراتها الذاتية بالاطلاع وقراءة الكتب.
قدمت عدة دورات في التصميم الفني، والعلاج بالفن، والإثراء الفني، والفن الرقمي، وفي بيتنا فنان، والرسم بالألوان الزيتية، وفن فنتازيا التكوين اللوني، وتصميم المجوهرات.
شاركت الفنانة خديجة الزين في العديد من المعارض المحلية والدولية، كان آخرها معرض (نجوم عرب 22) بمكتبة مصر العامة بالقاهرة.