قال الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة مدينة مصر للإسكان، عبد الله سلام، إن النصف الأول من عام 2024 شهد تغييرات كثيرة أهمها تحري سعر الصرف مع زيادة أسعار الفائدة مطلع مارس الماضي ما كان له أثر على معدل تسارع المبيعات في الربع الثاني من العام الجاري.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن الربع الأول من العام الجاري كان قد شهد حالة من تسارع المبيعات التي قد بدات في الربع الأخير من عام 2023 بالتزامن مع استقرار سعر الصرف في ذلك الوقت حتى استقر سعر صرف الجنيه أمام العملات الأخرى في مطلع شهر مارس واستغرق الأمر نحو شهر ونصف من الربع الثاني حتى عادت السوق إلى مستوياتها الطبيعية، وهو ما جعل الربع الثاني مختلفا قليلا عن الربع الأول من عام 2024.
وتابع "نتائج الأعمال نصف السنوية مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي تجعلنا مطمئنين أننا نسير في الاتجاه الصحيح، والسوق حاليا في مرحلة استقرار والنمو الطبيعي المتوقع لصناعة التطوير العقاري التي تجعلنا نحقق مستهدفاتنا بختام العام الحالي".
وخلال النصف الأول من عام 2024، قفزت أرباح الشركة بنسبة 150% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 1.5 مليار جنيه.
في نتائج الشركات المصرية، استقرت أرباح مدينة مصر في الربع الثاني عند 281 مليون جنيه، وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 11% لتتجاوز 1.3 مليار ريال.
"الشركة لمست تباطؤا في المبيعات في شهري مارس وأبريل الماضيين بعد تحرير سعر صرف الجنيه ورفع الفائدة، لكن بداية من شهر مايو ارتفعت المبيعات مجددا إلى المستويات الطبيعية"، وفق سلام.
وعلى مستوى الفئات التى تخاطبها شركة مدينة مصر عبر منتجاتها قال الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب عبد الله سلام إن الشركة تخاطب نطاق واسع من شرائح المجتمع سواء الطبقة المتوسطة والعليا – وفقا للدخل – حسب المشروع و المنطقة، وما زالا مشروعا مدينتي "تاج سيتي "و"سراي" يحظيان بالاهتمام والنصيب الأكبر من نتائج الأعمال بإجمالي مساحة 10 ملايين متر مربع سواء الجزء المطور أو الذي قيد التطوير.
وأشار إلى حصول الشركة مؤخرا على 3 ملايين متر مربع أرض بمشاريع أخرى في منطقة شرق القاهرة وتخاطب شريحة أعلى من المعتاد، وهو ما يظهر التنوع في مشاريع الشركة سواء الحالية أو المستقبلية التي تجعلنا ننوع المخاطر وتدعم الشركة لتحقيق معدلات النمو التي تطمح إليها.
وقال سلام "الإسكان صناعة حيوية ولن تتوقف بسبب ظروف اقتصادية ولن يتوقف الطلب من الناس على المسكن بغض النظر عن المستوى الاجتماعي، وهنا يأتي دور الهندسة المالية لتقديم طرق جديدة ومختلفة لاقتناء العقار".
وأضاف "مازلت مصرا على أن السوق المصرية بجميع طبقاتها مازالت لديها طلب كبير جدا على الإسكان ولكن طرق الاقتناء هي التي يمكن أن تشهد ابتكارات".
وأشار إلى اختفاء ما يعر ف بـ" overpricing" هي عبارة عن علاوة على الأسعار مسعرة على أساس سعر صرف أعلى للدولار، لأن الفترة الحالية تشهد استقرار سعر الصرف ولا يمكن التنبؤ بما سيحدث في المستقبل.
وذكر أن هيكل التكلفة لدى المطور العقاري لا يركز فقط على سعر صرف العملة الصعبة ولكن المكون الأساسي هو عناصر الإنتاج، بجانب تكلفة التمويل التى ارتفعت بشكل كبير في مارس الماضي مع تحرير سعر صرف الجنيه وكانت عنصرا مؤثرا جدا في التكلفة".
وأضاف سلام "نحن دائما محتاطين ونركز على مرونة التسعير ليتغير السعر مع متغيرات السوق، لأن بعض عناصر التكلفة تنخفض وأخرى ترتفع مثلما حدث استقر سعر الصرف ولكن ارتفعت الفائدة".
وحول توقعات سلام لمستويات الأسعار في الفترة المقبلة قال "يظل الطلب على العقار في السوق المصرية أكثر من المعروض ولذا ستواصل الأسعار الزيادة ولكن المختلف في الفترة المقبلة هو أن الزيادة لن تكن بنفس التسارع في فترات قصيرة مثلما حدث في نهاية عام 2023 وبداية العام الجاري.
وقال إن السوق العقارية المصرية شهدت زيادات حتى مع استقرار سعر الصرف وزيادة الفائدة البنكية ولكن بنسب أقل، والمتوقع أن يكون متوسط الزيادة بين 10 و15% من مستويات ما بعد تحرير الصرف في مارس الماضي وحتى نهاية عام 2024".