أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد البريطاني نما 0.6% في الربع الثاني بما يتماشى مع توقعات خبراء الاقتصاد ويبني على التعافي السريع الذي بلغ 0.7% في الربع الأول بعد ركود ضحل في النصف الثاني من عام 2023.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية اليوم الخميس إن مستوى الناتج المحلي الإجمالي ظل دون تغيير في يونيو/حزيران وحده، وهو ما يتماشى أيضا مع توقعات خبراء الاقتصاد في استطلاع لرويترز، وعلى أساس سنوي ارتفع 0.7%.
ورفع بنك إنجلترا في بداية هذا الشهر توقعاته للنمو السنوي لعام 2024 إلى 1.25% من 0.5% بسبب بداية أقوى من المتوقع لهذا العام وتوقع نموا 0.7% على أساس فصلي في الأشهر الثلاثة حتى يونيو/حزيران.
وسجل الاقتصاد البريطاني نموا بطيئا منذ جائحة كوفيد-19، إذ نما 2.3% فقط في الفترة بين الربع الرابع من عام 2019 والربع الثاني من عام 2024.
تشمل البيانات الفترة التي سبقت مباشرة الانتخابات العامة في بريطانيا مطلع يوليو/ تموز، والتي فاز فيها حزب العمال (يسار وسط) بالسلطة متعهّدا تحقيق تنمية كبيرة في اقتصاد البلاد.
وقالت وزيرة المال ريتشل ريفز: في رد فعلها على بيانات إجمالي الناتج الداخلي "لا أوهام لدى الحكومة الجديدة حيال حجم التحدي الذي ورثناه بعد أكثر من عقد من النمو الاقتصادي الضعيف وثقب أسود في الأموال العامة بقيمة 22 مليار جنيه إسترليني (28 مليار دولار)".
وأضافت "لهذا السبب جعلنا من النمو الاقتصادي مهمتنا الوطنية ونتّخذ قرارات صعبة الآن لإصلاح الأُسس، ليكون بإمكاننا إعادة بناء بريطانيا وجعل كل جزء من البلاد في وضع أفضل".
ضعف في يونيو
كشفت بيانات إجمالي الناتج الداخلي أيضا بأن الاقتصاد سجّل صفر نمو في يونيو/حزيران أو أواخر الفصل الثاني، بسبب "شهر ضعيف بالنسبة للصحة ومبيعات التجزئة والجملة، وهو أمر وازنه النمو الواسع في الصناعة"، وفق ما أوضحت ليز ماكيون من مكتب الإحصاءات.
وأضافت بأن النمو في هذا الفصل كان مدفوعا بـ"قطاع الخدمات حيث كان أداء البحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والخدمات القانونية جيّدا".
وبينما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك مجددا بما يتجاوز هدف بنك انكلترا في شهر يوليو/ تموز إلى 2.2%، وفق بيانات رسمية يوم الأربعاء، إلا أنه أقل بكثير من المستويات المرتفعة التي شهدتها الأشهر التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.
وبالتالي، يتوقع بأن يواصل البنك المركزي خفض معدلات الفائدة في الأشهر المقبلة، بحسب محللين.
وأظهرت بيانات منفصلة هذا الأسبوع تراجع معدل البطالة في بريطانيا إلى 4.2% وتراجع نمو الأجور إلى أقل مستوى منذ نحو عامين.
وأفادت حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر بأنها تخطط لتعزيز الاقتصاد بفضل بناء المنازل بشكل واسع وعبر مضاعفة توليد طاقة الرياح على اليابسة بحلول العام 2030.
وفي الوقت ذاته، حذّرت ريفز من أن الأموال العامة في البلاد تواجه ثغرة إضافية بقيمة 22 مليار جنيه إسترليني هي إرث الإدارة المحافظة السابقة والتي يرجّح بأن تؤدي إلى زيادات في الضرائب عندما تكشف عن أول ميزانية في وقت لاحق هذا العام.