قدم الخبير الدولي في مكافحة المخدرات والمستشار في مجال الوقاية والتأهيل عبدالإله الشريف، رؤية شاملة لمشكلة المخدرات من خلال تجربته الشخصية والمهنية، مسلطًا الضوء على النجاحات والتحديات التي واجهها خلال عمله السابق مساعدا لمدير عام مكافحة المخدرات للشؤون الوقائية وأمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات.
الشريف أجمل ذلك خلال كتاب أصدره بعنوان: "تجربتي مع مكافحة المخدرات" والذي يُعد مرجعًا هامًا في مجال مكافحة المخدرات في السعودية، ويجمع في هذا الكتاب خلاصة تجربته الطويلة والغنية في مواجهة هذه الآفة.
ويحتوي الكتاب على عدة فصول تتناول جوانب مختلفة من مكافحة المخدرات، بدءًا من التوعية والتثقيف وصولاً إلى العلاج وإعادة التأهيل، في الوقت الذي أبرز فيه قصة انضمامه إلى جهود مكافحة المخدرات، وكيف تطورت مسيرته المهنية في هذا المجال، كما ناقش الاستراتيجيات المختلفة التي استخدمتها السعودية في مكافحة المخدرات، بما في ذلك التعاون الدولي، التشريعات، والحملات التوعوية.
وتضمن الكتاب، قصصًا وتجارب شخصية من الميدان، تسلط الضوء على الجوانب الإنسانية لمكافحة المخدرات، وتأثيرها على الأفراد والمجتمعات، مقدما العديد من النصائح والتوجيهات للأفراد والعائلات حول كيفية الوقاية من المخدرات والتعامل مع مشكلة الإدمان إذا وقعت.
أسلوب الكتاب
الكتاب تميز بأسلوب سردي يجمع بين التحليل العميق والتجارب الشخصية، ما يجعله جذابًا للقراء من مختلف الخلفيات، كما استخدم لغة بسيطة وواضحة، ما يسهل على القراء استيعاب الأفكار والرسائل الرئيسية.
فكتاب "تجربتي مع مكافحة المخدرات" ليس فقط سردًا لتجربة فردية، بل هو مرجع هام لكل من يهتم بموضوع المخدرات، سواء كانوا أفرادًا، عائلات، أو محترفين في مجال مكافحة المخدرات، الكتاب قدم رؤية واقعية وعملية لكيفية مواجهة هذه الظاهرة والحد من انتشارها.
أهداف الكتاب
وذكر الخبير عبدالإله الشريف عن سبب إصداره الكتاب، هو تعريف الأسر العربية بأسباب تعاطي الشباب والفتيات للمخدرات والخمور، وكيفية إيجاد الحلول لتلك المشكلة، إضافة إلى تأكيد دور الآباء والأمهات في توجيه الأبناء ومتابعتهم ومراقبتهم والمشاركة في اختيار أصدقائهم وعدم تدليلهم الدلال الزائد، وعدم توبيخهم أمام إخوتهم وأمام الآخرين، والحد من مصروفاتهم المالية، كما تم التركيز على قصص دور الأب والأم اللذين يعتبران القدوة داخل الأسرة في التنشئة التربوية والاجتماعية وإشغال أوقات فراغ أبنائهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة، وغرس القيم والمبادئ الدينية في نفوسهم.