تتوجه أنظار العالم إلى اجتماعات جاكسون هول من 22 إلى 24 من أغسطس بحثاً عن إشارات حول سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المستقبلية وسط توقعات واسعة النطاق بأن أول تخفيض للفائدة الأميركية سيكون في سبتمبر، بواقع 0.25% بحسب أغلبية التوقعات.
والفائدة الأميركية عند 5.5% منذ يوليو 2023، بعد أن أبقاها "الفيدرالي" ثابتة لثمانية اجتماعات متتالية حتى الآن.
ولا شك أن بيانات مؤشر الاستهلاك الشخصي أو الـ PCE المعيار المفضل للاحتياطي الفيدرالي التي ستصدر في 30 أغسطس وتقرير الوظائف خارج القطاع الزراعي الذي سيصدر يوم السادس من سبتمبر، ستلعب دورا محوريا في قرار "الفيدرالي" في اجتماعه المقبل في 17 و18 من الشهر المقبل.
وكانت البيانات الأخيرة لشهر يوليو مطمئنة إلى حد كبير بأن الاقتصاد الأميركي يبقى قويا ومرنا، سواء بيانات التضخم التي أظهرت أنه يتراجع تدريجيا رغم عدم وصوله إلى المستوى المستهدف عند 2% أو الأرقام الإيجابية لمؤشر أسعار المنتجين أو مبيعات التجزئة التي جاءت أقوى من التوقعات أو إعانات البطالة الأسبوعية التي تراجعت للأسبوع الثاني على التوالي.
وبينما يتريث بنك الاحتياطي الفيدرالي حتى الآن في خفض الفائدة، إذ سبقته بنوك مركزية كبرى في هذه الخطوة.
وكان البنك المركزي الكندي الأول بين دول مجموعة السبع لخفض الفائدة في 5 يونيو بواقع 0.25% إلى 4.75% ومن ثم خفضها مرة أخرى في 24 يوليو بواقع 0.25% أيضا إلى 4.5%.
وبعد صدور بيانات التضخم الكندي لشهر يوليو أمس والذي بلغ 2.5% متماشيا مع التوقعات، يبقى "المركزي" الكندي على المسار الصحيح لخفض أسعار الفائدة لثالث اجتماع على التوالي خلال الشهر المقبل.
وخفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة للمرة الأولى في خمس سنوات، في 6 يونيو، بواقع 0.25% إلى 3.75% بعد أن أبقاها ثابتة لخمسة اجتماعات متتالية.
وفي الأول من أغسطس خفض بنك إنجلترا الفائدة بواقع 0.25% إلى 5% بعد تثبيتها لسبعة اجتماعات متتالية.
أما البنك المركزي السويسري فقد خفض الفائدة مرتين هذا العام في مارس وفي يونيو، بواقع 0.25% كل مرة، لتقف الفائدة حاليا عند 1.25%.
ومنذ أسبوع تقريبا خفض البنك المركزي النيوزيلندي الفائدة بواقع 0.25% إلى 5.25% بعد أن كان قد أبقاها دون تغيير لثمانية اجتماعات متتالية عند 5.5% منذ مايو 2023.
وفي آخر خطوات تخفيض الفائدة، خفض البنك المركزي السويدي أمس الفائدة 0.25% إلى 3.5% للمرة الثانية هذا العام بعد أن كان قد خفضها 0.25% أيضا في مايو الماضي.
من جانبه، قال المحلل الرئيسي للأسواق في "ATFX MENA" كابي دحدوح، إن مؤتمر "جاكسون هول" قد يعطي بعض الدلائل حول اتجاه "الفيدرالي".
وأضاف دحدوح، في مقابلة مع "العربية Business"، أن نتائج الوظائف هي الفيصل في تحديد نسبة خفض سعر الفائدة.
وأوضح أنه مع بدء سلسلة خفض الفوائد على المستثمرين مراقبة الدولار الأميركي.