أفادت مراسلة العربية في واشنطن أن كامالا هاريس ستتناول خلال خطابها مقتطفات من حياتها الشخصية، كما ستتعرض لعواقب فوز ترمب بالانتخابات، كما ستتحدث أيضا خلال خطابها عن مشروع 2025.
متتطفات من نص كلمة هاريس المرتقبة
*"الطريق الذي قادني إلى هنا في الأسابيع الأخيرة كان بلا شك غير متوقع. لكنني لست غريبًا على الرحلات غير المتوقعة".
*"كانت والدتي شيامالا هاريس لديها رحلة خاصة بها. أفتقدها كل يوم - وخاصة الآن. وأعلم أنها تنظر إلى الأسفل الليلة وتبتسم".
*"كانت والدتي تبلغ من العمر 19 عامًا عندما عبرت العالم بمفردها، مسافرة من الهند إلى كاليفورنيا بحلم لا يتزعزع بأن تكون العالمة التي ستعالج سرطان الثدي".
*"... كانت والدتي هي التي ربتنا في الغالب. قبل أن تتمكن أخيرًا من شراء منزل، استأجرت شقة صغيرة في إيست باي. في الخليج، إما أن تعيش في التلال أو في الأراضي المنبسطة. كنا نعيش في الشقق المنبسطة - حي جميل من الطبقة العاملة من رجال الإطفاء والممرضات وعمال البناء، الذين كانوا جميعًا يعتنون بحدائقهم بفخر".
*"عندما كنت في المدرسة الثانوية، بدأت ألاحظ شيئًا ما عن صديقتي المقربة واندا. كانت حزينة في المدرسة. وكانت هناك أوقات لا ترغب فيها في العودة إلى المنزل".
"لذا، سألتها ذات يوم عما إذا كان كل شيء على ما يرام. فأخبرتني أنها تتعرض للاعتداء الجنسي من قبل زوج أمها. وأخبرتها على الفور بأنها يجب أن تأتي لتقيم معنا. وفعلت ذلك".
*"هذا هو أحد الأسباب التي جعلتني أصبح مدعيًا عامًا. لحماية أشخاص مثل واندا".
*"مع هذه الانتخابات، أصبحت أمتنا لديها فرصة ثمينة وعابرة لتجاوز المرارة والسخرية والمعارك الانقسامية في الماضي. فرصة لرسم طريق جديد للمضي قدمًا. ليس كأعضاء في أي حزب أو فصيل، ولكن كأميركيين".
*"أعلم أن هناك أشخاصًا من وجهات نظر سياسية مختلفة يشاهدون الليلة. وأريدك أن تعرف: أعد بأن أكون رئيسًا لجميع الأميركيين".
*"سأكون رئيسًا يوحدنا حول أعلى تطلعاتنا. رئيسًا يقود - ويستمع. واقعيًا. عملياً. ويتمتع بالفطرة السليمة. ويقاتل دائمًا من أجل الشعب الأميركي. من المحكمة إلى البيت الأبيض، كان هذا هو عمل حياتي".
*"نحن نعلم كيف ستبدو فترة ولاية ترامب الثانية. كل شيء موضح في "مشروع 2025". ... من نواحٍ عديدة، دونالد ترامب رجل غير جاد. لكن عواقب إعادة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض خطيرة للغاية... فكر في القوة التي سيتمتع بها - خاصة بعد أن قضت المحكمة العليا للولايات المتحدة للتو بأنه سيكون محصنًا من الملاحقة الجنائية".
*"نحن نعلم أن الطبقة المتوسطة القوية كانت دائمًا حاسمة لنجاح أميركا. وسيكون بناء هذه الطبقة المتوسطة هدفًا محددًا لرئاستي. هذا أمر شخصي بالنسبة لي. الطبقة المتوسطة هي المكان الذي أتيت منه".
*"أيها المواطنون الأميركيون، إنني أحب بلادنا بكل قلبي. ففي كل مكان أذهب إليه ـ وفي كل من ألتقي به ـ أرى أمة مستعدة للمضي قدماً. مستعدة للخطوة التالية، في الرحلة المذهلة التي تدعى أميركا".
*"إنني أرى أميركا حيث نتمسك بقوة بالإيمان الشجاع الذي بنى أمتنا. والذي ألهم العالم. أن كل شيء ممكن هنا، في هذه البلاد. لا شيء بعيد المنال".
مرشحة للانتخابات الرئاسية
وتقبل كامالا هاريس رسمياً اليوم الخميس تسمية الحزب الديمقراطي لها مرشحة للانتخابات الرئاسية في الخامس من نوفمبر، مستندةً إلى الأمل الذي أحيته في صفوف معسكرها وأن لا شيء مضموناً في وجه مرشح مثل دونالد ترامب.
تريد نائبة الرئيس البالغة من العمر 59 عاماً مخاطبة الأميركيين عموماً بعدما ضخّت الحياة في معسكرها، وفقاً لما قاله لوكالة "فرانس برس" مسؤول في فريق حملتها طلب عدم الكشف عن هويته.
وفي هذا السياق، يقول الخبير السياسي لاري ساباتو: "ثمة فرصة وحيدة لا تتكرر لترك انطباع أول جيد"، مضيفاً "لقد رأى الناخبون أسلوب كامالا. وهم الآن بحاجة إلى برنامج كامالا".
يأتي خطاب هاريس في ختام مؤتمر طغت عليه الحماسة واجتذب ملايين المشاهدين كلّ مساء، في وقت اعتلى متحدثون بارزون المنصّة.
وستستغل المرشحة الديمقراطية هذا الجمهور لتقدّم نفسها إلى بلد لا يعرفها بالضرورة جيداً، بعدما أمضت حوالي أربع سنوات في منصب نائب الرئيس.
طبقة متوسطة
من المقرر أن تتطرّق هاريس المولودة لأب جامايكي وأم هندية، إلى طفولتها في أسرة من الطبقة المتوسطة والتزاماتها كمدّع عام سابق في كاليفورنيا، بحسب المصدر ذاته.
وفي مواجهة منافسها الجمهوري الذي يقول إنه الوحيد القادر على وقف "تراجع" البلاد، تطرح هاريس رؤية متفائلة للغاية لوضع البلاد، وفقاً لحملتها.
وفي السياق نفسه، منح موقع FiveThirtyEight الذي يجمع نتائج استطلاعات الرأي، الأربعاء تقدّماً لكامالا هاريس بحوالي ثلاث نقاط على دونالد ترامب، في نوايا التصويت على المستوى الوطني.
لكن قبل 74 يوماً من الاقتراع، قد لا يشكل هذا الفارق بأي حال من الأحوال ضمانة للفوز في الانتخابات التي ستُحسم في عدد من الولايات الرئيسية كما حصل في العامين 2016 و2020.
وقد تحدث الكثير من الأمور بحلول الخامس من نوفمبر. فخلال أربعة أسابيع مُربكة، شهدت الولايات المتحدة رئيسها الحالي جو بايدن يتخلّى عن ترشيحه فيما تعرض رئيسها السابق دونالد ترامب لمحاولة اغتيال.
انتخابات متقاربة
بالتالي، تُطرح الكثير من التساؤلات، منها ما يتعلّق بإمكانية تخلّي المرشح المستقل روبرت إف كينيدي جونيور عن ترشيحه وتأثير ذلك على المشهد الانتخابي، في حال أعلن دعمه للملياردير البالغ من العمر 78 عاماً، الأمر الذي أشارت وسائل إعلام أميركية إلى أنه يستعد للقيام به.
وفي السياق، أكّد الرئيس السابق باراك أوباما أنه "بغضّ النظر عن الطاقة الكبيرة التي تمكنّا من توليدها في الأسابيع الأخيرة، ستكون هذه انتخابات متقاربة في بلد منقسم بشدّة".
كذلك، حذّرت زوجته ميشال أوباما من أنّها "تبقى معركة صعبة".
في هذه المعركة، تعتزم كامالا هاريس تحدّي الحزب الجمهوري عبر قيمة مركزية في خطابه، ألا وهي الحرية وهي أيضاً عنوان لأغنية بيونسيه التي أصبحت نشيد حملة نائبة الرئيس الحالي.
"حرية"
يتعهّد الجمهوريون الدفاع عن الحرية الفردية في مواجهة حكومة متطفّلة تُراكِم الضرائب والأنظمة والقيود.
غير أن نائبة الرئيس تستخدم كلمة "حرية" للتعبير عن الحقوق والحماية التي تكفلها السلطات العامّة، بما في ذلك الحق في الإجهاض.
وفي هذا الإطار، قال المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس تيم والز الأربعاء "عندما يتحدث الجمهوريون عن الحرية، فهم يتحدثون عن حرية الحكومة في غزو عيادة طبيبك وحرية الشركات في تلويث هوائك ومياهك".
وأضاف حاكم مينيسوتا لدى قبوله رسمياً ترشيح الحزب الديمقراطي: "ولكن عندما نتحدث نحن الديمقراطيين عن الحرية، نتحدث عن الحرية في الحصول على حياة أفضل.. وحرية أطفالنا في الذهاب إلى المدرسة من دون خوف من التعرّض للضرب في الرواق".
في المقابل، يقدّم الرئيس الجمهوري السابق منافسته على أنّها "يسارية مجنونة" تريد دفع الولايات المتحدة نحو "الشيوعية".
وسيتوجه ترامب الخميس إلى ولاية أريزونا المحاذية للمكسيك، والتي ستشكّل أرضية مناسبة للتطرّق إلى قضية يعتبرها مواتية له تتمثّل في الهجرة غير النظامية.
وكان قد انتقد الأربعاء عبر شبكته "تروث سوشيل" للتواصل الاجتماعي، "الرفيقة كامالا" التي اعتبر أنها "أطلقت العنان في أميركا لآفة الجرائم والاغتصاب التي يرتكبها المهاجرون"، في اتهام لم تثبته إحصاءات الشرطة.