ألقت المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس خطاب قبولها الترشيح للانتخابات الرئاسية الأميركية أمس الخميس وسط أجواء إيجابية جداً في مركز "يونايتد سنتر" في شيكاغو. وبينما يحزم المندوبون أمتعتهم ويعودون إلى ديارهم، تأمل شيكاغو أن يكون لهذا الحدث أثر إيجابي على سمعتها كمدينة لاستضافة أحداث من الطراز العالمي.
وتوافد المندوبون إلى "يونايتد سنتر" للاستمتاع بالعروض الموسيقية من فنانين كـ"بينك" و"ذا تشيكس" وأغنية بيونسيه "فريدوم" التي انطلقت من مكبرات الصوت حتى لو لم تظهر النجمة نفسها.
لكن عامل الجذب الأكبر كان هاريس نفسها. وأثار خطابها تناقضات بينها وبين الرئيس السابق دونالد ترامب، كما دعت الناخبين إلى طي صفحة الماضي.
وقالت: "بفضل هذه الانتخابات، أصبحت أمتنا تتمتع بفرصة ثمينة لتجاوز المرارة والسخرية والمعارك الانقسامية. لدينا فرصة لرسم طريق جديد للمضي قدماً، ليس كأعضاء في أي حزب أو فصيل، بل كأميركيين".
وتتجه الحملة الآن نحو نوفمبر. ويلوح في الأفق مناظرة ضد ترامب جنباً إلى جنب مع الإعلانات الهجومية التي سيصوّبها على هاريس.
من جهتها تأمل مدينة شيكاغو أن يضع المؤتمر الديمقراطي هذا العام حداً للسمعة السيئة التي طاردتها على مر السنين، خاصةً منذ مؤتمر الديمقراطيين في 1968 في ظل حرب فيتنام.
وكانت الاحتجاجات التي رافقت المؤتمر الحالي كثيفة لكنها سلمية إلى حد كبير. وعلى الرغم من حدوث بعض الاعتقالات، فإن العنف لم يطغى على أحداث الأسبوع.
وبحسب موقع "بوليتيكو" أشاد عمدة المدينة براندون جونسون بعمل إدارته ومجلس المدينة في مواجهة أي احتجاجات مزعجة كان يمكن أن تعيد شبح أحداث عام 1968 عندما استخدمت الشرطة الهراوات والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين تظاهروا ضد حرب فيتنام.
وكانت شيكاغو قد عقدت مؤتمراً ديمقراطياً سلمياً تماماً في عام 1996، لكن هذا لم يوقف القلق بشأن عام 2024 في ظل الاحتجاجات التي دعت الولايات المتحدة إلى تغيير سياساتها تجاه إسرائيل.