قالت السلطات إن هجوما يشتبه في أنه أطلق من قبل جماعة الحوثي المتمردة استهدف سفينة في البحر الأحمر، اليوم الإثنين، في الشمال مباشرة من المكان الذي تأمل أطقم العمل من إنقاذ ناقلة محملة بالنفط ولا تزال مشتعلة بعد هجوم آخر شنته الجماعة.
يعد هجوم الاثنين هو الأحدث ضمن حملة المتمردين المدعومين من إيران والتي أدت إلى تعطيل مرور سلع بقيمة تريليون دولار عبر البحر الأحمر كل عام، بسبب حرب إسرائيل في قطاع غزة، بالإضافة لتعطيلها بعض شحنات المساعدات المتوجهة إلى السودان واليمن اللذين مزقتهما الصراعات.
في الوقت ذاته، تهدف الجهود المبذولة لإنقاذ ناقلة النفط سونيون التي لا تزال مشتعلة إلى تجنب كارثة بيئية محتملة قد تشكلها حمولتها وهي عبارة عن مليون برميل من النفط الخام.
في الهجوم الأول الذي وقع الاثنين، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية التابعة للجيش البريطاني أن مقذوفين أصابا السفينة، مشيرة إلى وقوع انفجار ثالث بالقرب من السفينة.
أضافت الهيئة "السيطرة على الأضرار الناجمة عن الهجوم جارية، ولا توجد إصابات على متن السفينة التي تتجه الآن إلى ميناء قريب."
يتوافق توقيت الهجوم والإحداثيات التي قدمتها الهيئة مع المسار المبلغ عنه لناقلة النفط "بلو لاغون 1" التي تحمل علم بنما، وتبحر الآن جنوبا عبر البحر الأحمر إلى وجهة غير مدرجة في القائمة.
والسفينة "بلو لاغون 1" قادمة من ميناء أوست لوغا الروسي الواقع على بحر البلطيق، وكانت تبث أنها تحمل شحنة روسية المنشأ على متنها.
خلال الأشهر الأخيرة سافرت السفينة إلى الهند التي تحصل على 40% من واردتها من النفط من روسيا على الرغم من حرب موسكو المستمرة في أوكرانيا، والعقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب هذه الحرب.
ولم يتسن على الفور الوصول إلى الشركة اليونانية التي تدير السفينة.
في وقت لاحق من صباح الاثنين، أعلنت هيئة العمليات البحرية البريطانية عن هجوم ثان قبالة مدينة الحديدة الساحلية التي يسيطر عليها الحوثيون.
وقالت شركة الأمن الخاصة أمبري إن طائرة مسيرة ضربت سفينة تجارية، رغم عدم الإبلاغ عن أي أضرار أو إصابات.
أضافت أمبري أن الهجوم وقع على بعد بضعة كيلومترات فقط من المكان الذي وقع فيه هجوم (بلو لاغون 1).
لم يعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجومين، لكن الأمر قد يستغرق ساعات أو حتى أياما حتى يعلنوا عن هجماتهم.
استهدف الحوثيون أكثر من 80 سفينة بصواريخ وطائرات مسيرة منذ بدء الحرب على غزة، واستولوا على سفينة وأغرقوا اثنتين ضمن الحملة التي أسفرت عن مقتل أربعة بحارة أيضا.
اعترضت قوات التحالف - بقيادة الولايات المتحدة - في البحر الأحمر صواريخ وطائرات مسيرة حوثية، بينما أخطأت صواريخ وطائرات أخرى أهدافها.
يؤكد المتمردون أنهم يستهدفون السفن المرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة لإجبار حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إنهاء الحرب على غزة.
مع ذلك فإن العديد من السفن التي تعرضت للهجوم ليس لها صلة بالصراع، ومن بينها سفن كانت متجهة إلى إيران
في الوقت ذاته اليوم الاثنين، يبدو أن جهود الإنقاذ مستمرة لإبعاد ناقلة النفط سونيون التي هاجمها الحوثيون في وقت سابق وفر طاقمها.
كتب جمال عامر، المسؤول في جماعة الحوثي في منشور على الإنترنت السبت إن الزوارق المخصصة لسحب السفينة سونيون من المتوقع أن تصل يوم الأحد.
ومع ذلك، أظهرت صور الأقمار الصناعية التابعة لوكالة ناسا حريقا في الموقع الذي تركت فيه السفينة سونيون صباح الاثنين.
كانت سونيون تحمل نحو مليون برميل من النفط عندما هاجمها الحوثيون في بداية الأمر في 21 أغسطس/ اب، بأسلحة نارية خفيفة وقذائف وقارب مسير.
بدورها، تمكنت مدمرة فرنسية تعمل ضمن عملية "أسبيدس" التي ينفذها الاتحاد الأوروبي من إنقاذ طاقم السفينة سونيون المكون من 25 فلبينيا وروسيا، بالإضافة إلى 4 أفراد من الأمن الخاص، بعد أن تركوا السفينة ونقلتهم إلى جيبوتي القريبة.