حصري مصر ترجئ افتتاح موسم القطن.. ومفاوضات لتدبير 20 مليار جنيه

الأسعار العالمية تراجعت 29% عن العام الماضي.. والحكومة ملتزمة بحد الضمان

المصدر: القاهرة - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

تتفاوض الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج المصرية مع البنك الزراعي المصري للحصول على تسهيلات ائتمانية بقيمة 20 مليار جنيه على أقل تقدير لتمويل شراء محصول القطن في الموسم الجديد، وفق مصادر حكومية تحدثت مع "العربية Business".

وأوضحت المصادر أن المفاوضات لا تزال جارية حتى الآن، فيما يخص عدد الدفعات التي ستحصل عليها الشركة القابضة بالنسبة لإجمالي التسهيلات، بالإضافة إلى أسعار الفائدة التي يمكن أن توفرها البنوك للشركة.

وقالت المصادر إن القابضة للقطن حصلت قبل ذلك على تسهيلات ائتمانية من البنك الزراعي لتمويل شراء محصول القطن، وسيتم الوصول إلى اتفاق نهائي بين الطرفين في إطار قرار مجلس الوزراء الخاص بتحديد أسعار ضمان القطن.

في فبراير الماضي، أعلن مجلس الوزراء عن أسعار ضمان لمحصول القطن في الموسم الجديد بواقع 10 آلاف جنيه للقنطار من الوجه القبلي ترتفع إلى 12 ألف جنيه للقنطار في الوجه البحري، مقابل 4500-5500 على الترتيب في الموسم الأخير.

وأوضحت المصادر، أن إعلان الحكومة لأسعار ضمان تخص سلعة ما هو أمر يلزمها بالتدخل لشراء المحصول حال انخفاض أسعار البيع الفعلية خلال الموسم عن سعر الضمان المعلن، وفي هذه الحالة ستتولى الشركة القابضة للقطن الشراء إذا لم يشتر القطاع الخاص المحصول.

موقف القطاع الخاص

وقال تجار بشركات تداول القطن لـ"العربية Business"، إن أسعار الضمان هذا العام تأتي مرتفعة إلى حد بعيد وفوق قدرات السوق، على الرغم من أنها تأتي في المستوى المتوسط الذي تم تسويق الأقطان به في العام الماضي، والتي ارتفعت في بعض المزادات فوق 17 ألف جنيه للقنطار.

أوضح التجار، أن الأسعار العالمية للقطن هذا العام تأتي منخفضة إلى مستوى 70 سنت للباوند أو الرطل (453 غرام تقريبا) مقارنة بنحو 90 سنتا في المتوسط خلال الموسم الماضي – ما يعني انخفاضاً بنحو 29%.

ما قد ينقذ الموسم؟

أوضح التجار أن السبب الرئيسي الذي دفع الأسعار المحلية إلى مستويات قياسية خلال الموسم الماضي هو ارتفاع اسعار الدولار في السوق السوداء قرب 70 جنيها، ما سمح للشركات بزيادة الأسعار في المزادات، كما أن أسعار الفائدة كانت أقل بكثير من الأسعار الحالية التي تتجاوز 30%، في حين أن الشركات بحاجة إلى تسهيلات ائتمانية لشراء المحصول.

تأجيل افتتاحية الموسم 30 يوماً

في سياق متصل، تم تأجيل افتتاح موسم القطن المحلي إلى مطلع أكتوبر المقبل بدلا من مطلع سبتمبر الجاري كما هو معتاد سنويا، وفق ما أوضحته مصادر "العربية Business".

وأوضحت المصادر، أن تأخير الموسم لمدة شهر حتى الأن يسير بشكل استثنائي، وذلك بعد تأخر صدور القرار الخاص بتشكيل اللجنة التنفيذية المنبثقة من اللجنة الوزارية المشكلة بقرار مجلس الوزراء رقم 2129 لسنة 2018 لمتابعة نظام تداول القطن.

بالة من القطن المصري في القاهرة - (آيستوك)
بالة من القطن المصري في القاهرة - (آيستوك)

أضافت أن قرار تشكيل اللجنة صدر بتاريخ 29 أغسطس الماضي، بالاشتراك بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة الزراعة ونشرته الوقائع المصرية.

أرجعت المصادر تأخر صدور القرار هذا العام إلى تأخر لإعلان تشكيل الحكومة الجديدة الذي أعلن مطلع يوليو الماضي، ولم ينته المسئولين في الحكومة الجديدة من إنهاء إجراءات بدء الموسم مبكرا هذا العام، لذا تأخرت انطلاقة الموسم.

تراجع السعر العالمي

وبحسب موقع "Trading Economics"، فقد انخفضت العقود الآجلة للقطن الأميركي إلى 70 سنتاً للرطل، متراجعة عن أعلى مستوى لها في شهر واحد والذي بلغته في 23 أغسطس على الرغم من أنها مرتفعة 6.6% خلال أخر 30 يوماً.

وكان الانخفاض مدفوعاً بضعف آفاق الطلب بسبب انخفاض أسعار الحبوب وتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين. وفي الوقت نفسه، أدى ارتفاع قيمة الدولار الأميركي، المدعوم من المخاوف المتزايدة في الشرق الأوسط، إلى زيادة الضغوط على أسعار القطن من خلال جعله أكثر تكلفة للمشترين الدوليين.

ومن حيث العرض، خفض تقرير وزارة الزراعة الأميركية لشهر أغسطس 2024 تقديرات إنتاج القطن الأميركي لعام 2024/25 بمقدار 1.9 مليون بالة، ليصل الإجمالي إلى 15.1 مليون بالة. كما تم خفض تقديرات الإنتاج العالمي بنحو 2.6 مليون بالة إلى 117.6 مليون بالة، مما أدى إلى انخفاض توقعات المخزونات النهائية من 82.6 مليون بالة إلى 77.6 مليون بالة.

صادرات الموسم الماضي

صدرت مصر الموسم الماضي نحو 52.5 ألف طن من القطن في صورته الخام، منخفضة من نحو 100.2 ألف طن في الموسم السابق له، بتراجع بلغت نسبته 47.6%، وفق بيانات حصلت عليها "العربية Business" من معهد بحوث القطن.

أوضحت البينات، أن صادرات الموسم الماضي توزعت بين 36.9 ألف طن من إنتاج الموسم الأخير نفسه، بالإضافة إلى 15.6 ألف طن من فضلة من إنتاج الموسم السابق له.

أوضحت المصادر: "حتى يتم افتتاح الموسم مطلع أكتوبر المقبل، إذا انضبطت أوضاع السوق المحلية والعالمية ودخل القطاع الخاص للمنافسة على الإنتاج المحلي المقدر حتى الآن بنحو مليوني قنطار، فستحصل الشركة القابضة على تسهيلات بقيمة الكميات التي ستشتريها فقط، واشترت العام الماضي نحو 400 ألف قنطار فقط.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط