البيت الأبيض: عشرات الروس تدربوا بإيران على استخدام صواريخ باليستية

جون كيربي: سننضم إلى حلفاء في فرض إجراءات عقابية على إيران بسبب إرسالها صواريخ باليستية إلى روسيا

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

قال البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، إن عشرات العسكريين الروس تلقوا تدريبات بإيران على استخدام صواريخ باليستية.

وأضاف البيت الأبيض أن التعاون العسكري بين إيران وروسيا خطر على أوروبا والشرق الأوسط.

إلى ذلك قال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، لصحافيين إن الولايات المتحدة ستنضم إلى حلفاء في فرض إجراءات عقابية على إيران اليوم الثلاثاء بسبب إرسالها صواريخ باليستية إلى روسيا.

وأضاف أن واشنطن ستعلن مزيدا من العقوبات إذا لزم الأمر.

وفرضت بريطانيا عقوبات على القوات الجوية الروسية ومركز الدولة رقم 924 للطيران المسير وقيادة طيران النقل العسكري، وفقا لقائمة العقوبات المحدثة المنشورة بموقع الحكومة البريطانية على الإنترنت.

بالإضافة إلى ذلك، وسعت لندن نطاق القيود لتشمل سبعة كيانات قانونية وأفرادا من إيران بزعم تقديمهم المساعدة لروسيا.

كما فرضت الحكومة البريطانية عقوبات على خمس سفن بحرية يزعم أنها شاركت في تقديم الدعم العسكري لروسيا.

أوروبا تهدد إيران بعقوبات بعد تقارير عن إرسالها صواريخ إلى روسيا

أميركا تتهم إيران رسميا بتزويد روسيا بصواريخ باليستية

واتهمت الولايات المتحدة إيران رسميا الثلاثاء بتزويد روسيا بصواريخ باليستية قصيرة المدى في حربها ضد أوكرانيا، مشيرة إلى أنها ستتخذ إجراءات لمعاقبة المتورطين.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الذي كان يتحدث إلى جانب وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي خلال زيارة إلى لندن، إن إيران تجاهلت التحذيرات من أن نقل مثل هذه الأسلحة سيكون تصعيدا عميقا للصراع.

وأضاف بلينكن: "تلقت روسيا الآن شحنات من هذه الصواريخ الباليستية ومن المرجح أن تستخدمها خلال أسابيع في أوكرانيا ضد الأوكرانيين.. إن إمداد الصواريخ الإيرانية يمكّن روسيا من استخدام المزيد من ترسانتها لأهداف أبعد عن خط المواجهة".

وبعد وقت قصير من حديث بلينكن ولامي، أصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا بيانا مشتركا وصفت فيه عمليات نقل الصواريخ بأنها "تهديد مباشر للأمن الأوروبي".

وقالت إنها ستفرض عقوبات على إيران، بما في ذلك إلغاء اتفاقيات الخدمات الجوية الثنائية مع إيران وفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتابعت "سنعمل أيضًا على فرض عقوبات على الخطوط الجوية الإيرانية".

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية ووزارة الخارجية في السنوات القليلة الماضية عقوبات اقتصادية على أشخاص وشركات مقرها إيران والصين وروسيا وتركيا ودول أخرى يزعم المسؤولون أنها مرتبطة بتطوير برنامج الطائرات المسيرة الإيراني.

وصدرت العقوبات على إنتاج الطائرات المسيرة الإيرانية المرتبطة بالعملية العسكرية الروسية في أوكرانية، والتي تعود إلى فبراير 2022، بالرغم من نفي القادة الإيرانيين أن البلاد أرسلت طائرات مسيرة إلى روسيا لاستخدامها في الحرب ضد أوكرانيا.

من بين أمور أخرى، تمنع العقوبات الأشخاص والشركات من الوصول إلى الممتلكات أو الأصول المالية الموجودة في الولايات المتحدة وتمنع الشركات والمواطنين الأميركيين من التعامل معهم.

ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه بلينكين ولامي للقيام بزيارة مشتركة يوم الأربعاء إلى أوكرانيا، حيث سيلتقيان بالرئيس فولوديمير زيلينسكي ومسؤولين بارزين آخرين لمناقشة تعزيز دفاعات البلاد.

ويحاول الكرملين صد الهجوم المفاجئ لأوكرانيا الذي استولى على مئات الأميال من الأراضي في منطقة كورسك الروسية.

وتشجع الاتهامات بشأن الصواريخ الإيرانية زيلينسكي على زيادة الضغط على الولايات المتحدة وبقية الحلفاء للسماح لأوكرانيا باستخدام الصواريخ التي يزودها بها الغرب لضرب عمق روسيا وضرب المواقع التي تشن منها موسكو هجمات جوية.

وسمح الرئيس جو بايدن لأوكرانيا بإطلاق الصواريخ التي قدمتها الولايات المتحدة عبر الحدود إلى روسيا للدفاع عن النفس، لكنه فرضت قيودا كبيرة على مسافة استخدام هذه الصواريخ بسبب المخاوف من تصعيد الصراع.

ولم يمنع ذلك أوكرانيا من استخدام أسلحتها الخاصة لضرب أهداف أعمق في روسيا، حيث شنت يوم الثلاثاء واحدة من أكبر الهجمات بطائرات مسيرة على الأراضي الروسية في الحرب الدائرة منذ عامين ونصف العام واستهدفت مناطق متعددة بينها موسكو.

ووصف لامي عمليات نقل الصواريخ الإيرانية إلى روسيا بأنها "نمط مثير للقلق نشهده. إنه بالتأكيد تصعيد كبير". من جهتها، نفت إيران، كما فعلت مع نتائج الاستخبارات الأميركية السابقة، تزويد روسيا بالأسلحة في حربها ضد أوكرانيا.

وذكر بيان صدر مؤخرا عن البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، أن "إيران تعتبر تقديم المساعدة العسكرية للأطراف المشاركة في الصراع - الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الخسائر البشرية، وتدمير البنية التحتية، والابتعاد عن مفاوضات وقف إطلاق النار - أمرا غير إنساني".

وبدأت أنباء عمليات النقل المزعومة في الظهور خلال عطلة نهاية الأسبوع مع تقارير تفيد بأن الاستخبارات أشارت إلى أنها جارية، وفقًا لمسؤولين أمريكيين تحدثوا شريطة التكتم على هويتهم.

وتحذر الولايات المتحدة وحلفاؤها إيران منذ شهور من نقل الصواريخ الباليستية إلى روسيا. وحذر مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية ويليام بيرنز، الذي تواجد في لندن يوم السبت لحضور اجتماع مشترك مع نظيره البريطاني في الاستخبارات، من العلاقة الدفاعية المتنامية و"المقلقة" التي تشمل روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية والتي قال إنها تشكل تهديدا لكل من أوكرانيا وحلفاء الغرب في الشرق الأوسط.

وكشف البيت الأبيض مرارا عن نتائج استخباراتية تظهر أن كوريا الشمالية أرسلت ذخيرة وصواريخ إلى روسيا لاستخدامها ضد أوكرانيا، بينما تزود إيران موسكو أيضا بطائرات مسيرة هجومية وساعدت الكرملين في بناء مصنع لتصنيع الطائرات المسيرة.

وامتنعت الصين عن تزويد الروس بالأسلحة ولكنها زادت من مبيعاتها إلى روسيا من أدوات الآلات والإلكترونيات الدقيقة وغيرها من التكنولوجيا التي تستخدمها موسكو بدورها لإنتاج الصواريخ والدبابات والطائرات والأسلحة الأخرى، وفقا لمسؤولين أميركيين. من المقرر أن يستضيف بايدن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لإجراء محادثات في البيت الأبيض يوم الجمعة، حيث سيتواجد الدفاع عن أوكرانيا على جدول الأعمال.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط