أفاد محامي النائبة السابقة والناشطة السياسية فائزة هاشمي، ابنة الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، أن موكلته قد أُفرج عنها من سجن إيفين بعد موافقة المحكمة على "إطلاق سراح مشروط".
وصرح محمد حسين آقاسي، يوم الأربعاء 18 سبتمبر، لـ "شبكة شرق" قائلًا: "في السابق تم رفض الإفراج المشروط عن السيدة فائزة هاشمي رفسنجاني، ولكن اليوم تلقينا قرار محكمة الاستئناف الذي بموجبه تمت الموافقة على الإفراج عن السيدة فائزة هاشمي، وتم إطلاق سراحها مساء اليوم من السجن".
وأضاف المحامي لوكالة الأنباء "إيسنا" أن موكلته كانت محكومة بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وقد قضت حوالي عامين من هذه العقوبة، وقال: "اليوم تم الإفراج عنها بشروط، وليس إفراجًا نهائيًا'".
وكانت فائزة هاشمي قد حُكم عليها بالسجن في أكتوبر 2022، وكان من المتوقع أن تنتهي مدة حكمها في أكتوبر من العام المقبل، وفقًا لتصريحات سابقة لمحاميها.
وقبل نحو أسبوع من الإفراج عنها، كتبت فائزة هاشمي رسالة من السجن بمناسبة الذكرى السنوية لاحتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية"، واتهمت فيها بعض السجينات السياسيات بـ "الدكتاتورية" و"السلوك الفاشي"، وقد أثارت هذه الرسالة جدلًا واسعًا في وسائل التواصل الاجتماعي الناطقة بالفارسية.
وفي رسالتها، انتقدت هاشمي رفسنجاني بشكل خاص السجينات من التيار اليساري والمؤيدات للشاه، متهمة بعض السجينات السياسييات بالكذب وتضخيم المشاكل داخل السجن، واتباع سلوكيات فاشية ودكتاتورية.
ولاقى هذا الخطاب ترحيبًا في وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية، حيث أعادت نشره وكالة "ميزان" الإخبارية، وهي الجهة الإعلامية الرسمية للسلطة القضائية، على صفحتها الرئيسية تحت عنوان: "فائزة هاشمي: نحن المناضلون، لسنا سوى طبول فارغة ودكتاتوريين صغار".
بينما رحب بعض مناصري التيار الإصلاحي في إيران بهذا الخطاب واعتبروه "تحذيرًا ذا أهمية"، إلا أن العديد من الشخصيات، بما في ذلك شخصيات حقوقية وسجناء سابقين، أبدوا ردود فعل معارضة بشدة على اللهجة الصريحة للرسالة.
وفي يوم الأربعاء، قبل ساعات من الإعلان عن إطلاق سراح فائزة هاشمي، نشرت المعتقلة السياسية غُلرخ إيرايي، المسجونة في سجن إيفين، بيانًا اتهمت فيه هاشمي رفسنجاني "بتشويه الحقائق" بشأن أوضاع سجن النساء في إيفين و"تلميع صورة منظمة السجون والقضاء في الجمهورية الإسلامية".