جزائري يحاول قتل طليقته في عملها بالسكين ومحلول حارق

تم نقل الضحية إلى المستشفى في حالة حرجة، في حين لاذ الفاعل بالفرار

المصدر: الجزائر - أصيل منصور
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

استيقظ الجزائريون على خبر محاولة قتل رجل لطليقته في مقر عملها بالسكين ومحلول حارق، حيث أصابها وأصاب نفسه بعد تدخل أعوان الأمن، فيما دقت الحركة النسوية ناقوس الخطر من العنف.

وقعت محاولة القتل، الخميس، في ولاية باتنة (404 كيلومتر شرق العاصمة الجزائر).

وما زاد في صدمة سكان المدينة، هو أن الجاني نفذ اعتداءه في مقر عمل الضحية طليقته (52 سنة، وأم لطفلين) وهي الهيئة العمومية لاتصالات الجزائر.

وفي تفاصيل الجريمة، فإن الزوج استغل تنقل طليقته باكرا إلى مكتبها، لتنفيذ اعتدائه، حيث قام بطعنها بالسكين على مستوى رقبتها وعينيها، وسكب مادة "روح الملح" الحارقة في فمها لإرغامها على شربه.

وانقلبت الجريمة على الجاني، عندما تدخل أعوان الأمن لردعه، حيث أصيب هو الآخر بالسائل.

وإثر ذلك تم نقل الضحية إلى المستشفى في حالة حرجة، في حين لاذ الفاعل بالفرار، وجار البحث عنه.

وعن سبب إقدام الزوج على محاولة قتل زوجته، نقلت مصادر مقربة منهما أنهما كانا على صراع، إذ سبق للضحية أن قدمت شكوى للأمن، بعد الطلاق، متهمة طليقها بالاستيلاء على الأغراض المنزلية وبيعها، وارتعفت وتيرة الصراعات بينهما إثر ذلك.

وأثارت الحادثة هلعا وخوفا لدى سكان المدينة والجزائريين، حيث تم تداولها على نطاق واسع عبر شبكات التواصل، كونها الحادثة الثانية من نوعها في ظرف أسابيع، عندما يحاول شخص تنفيذ جريمة قتل داخل مقر عمل الضحية بكل جرأة.

وكتب معلق على مواقع التواصل: "صار المجرمون لا يحرصون حتى على الفرار من العدالة، كاد أن يقتلها أمام الجميع بدم بارد وتخطيط مسبق".

وأضاف ثان: "يجب تنفيذ عقوبة القتل في حق الفاعل حتى لو لم تتوف الضحية، لكي لا تتكرر هذه الجرائم، أو على الأقل نحد منها".

وقالت ثالثة: "النساء هن أولى ضحايا وحشية الرجال، المجتمع الذكوري في الأخير سيمنح الرجل الحق ويدين المرأة لأي سبب".

يشار إلى أن الحادثة مشابهة لتلك التي وقعت في يونيو الماضي في ولاية بجاية (246 كيلومتر شرق العاصمة الجزائر)، حيث أقدم زوج على محاولة قتل طليقته، مليكة فريج، في مقر عملها وأمام مرأى من عمال البلدية التي تشتغل فيها.

من جهتها، ذكرت صحافية في مجموعة "لا لقتل النساء في الجزائر"، أن "الطليق كان قد هدّد الضحية عدّة مرّات قبل أن يقدم على محاولة قتلها في مقرّ عملها، ما يعني أن الخطر كان قائمًا دون أن تتمّ حماية الضحية". وأضافت، في تصريحها لـ"العربية.نت"، أن "النساء لسن في مأمن سواء في منازلهن، أو مقارّ عملهن... وهذا بسبب قلّة الحماية القانونية والتدابير الوقائية لهن".

وأوضحت أن "إنهاء العلاقة أو الانفصال يُعتبر دافعا لقتل النساء لا سيّما إذا كانت المرأة تتعرض إلى العنف النفسي أو الجسدي أو كليهما قبل الانفصال. ويرتبط ذلك برغبة الرجال في تملّك النساء، ورفضهم لفكرة رحيل واستقلال المرأة"، على حد تعبيرها.

ووجدت مجموعة "لا لقتل النساء في الجزائر" أن"51 بالمائة من الجناة هم شركاء أو شركاء سابقون للضحية".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط