أفاد مسؤول أميركي، اليوم الخميس، بأن واشنطن تعد بيانا يدعو لوقف إطلاق النار في لبنان.
ونقلت وكالة "رويترز"، الأربعاء، عن ستة مصادر مطلعة قولها إن الولايات المتحدة تقود مساعي دبلوماسية جديدة لإنهاء الأعمال القتالية في غزة ولبنان، وذلك ضمن مبادرة واحدة.
وذكر مسؤولان لبنانيان ودبلوماسيان غربيان و"مصدر مطلع على تفكير حزب الله" ومصدر آخر مطلع على المحادثات أنه يجري وضع التفاصيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقالت المصادر إن هذه ستكون المرة الأولى التي يجري فيها ربط الجبهتين ضمن جهود دبلوماسية أميركية.
وقال مسؤول لبناني كبير و"المصدر المطلع على تفكير حزب الله" والمصدر المطلع على المحادثات إن الاتفاق ربما يؤدي في نهاية المطاف إلى إطلاق سراح المحتجزين لدى حركة حماس منذ هجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل الذي أعقبته الأعمال القتالية في المنطقة.
وأضاف المسؤول اللبناني الثاني "إذا لم تجهزوا حزمة، فإن من المستحيل التوصل إلى اتفاق ولن تتوقف الحرب".
وذكر المسؤول اللبناني الكبير و"المصدر المطلع على تفكير حزب الله" لـ"رويترز" أن حزب الله "منفتح على كل التسويات التي تشمل غزة ولبنان".
في سياق متصل، نقلت "رويترز" عن ثلاثة مصادر إسرائيلية قولها اليوم إن الولايات المتحدة وفرنسا تعملان حالياً على مقترحات لوقف إطلاق النار لإنهاء القتال المتصاعد في لبنان المرتبط بالحرب في غزة، لكنها أضافت أنه لم يتحقق تقدم كبير حتى الآن.
وقال أحد المصادر إن المقترح الأميركي يتضمن هدنة في الشمال للسماح بحل دبلوماسي.
واشتعلت أحدث حرب في غزة عقب هجوم حماس في السابع من أكتوبر على جنوب إسرائيل وهو ما أدى إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز 250 أسير، بحسب الإحصاءات الإسرائيلية.
وشنت إسرائيل حملتها العسكرية على القطاع بعد ذلك مما أسفر عن مقتل أكثر من 41 ألف شخص، وفقا للسلطات في غزة.
وأطلق حزب الله المتحالف مع إيران صواريخ على مواقع للجيش الإسرائيلي عبر حدود جنوب لبنان غداة هجوم حماس، قائلا إنه يشن هجماته تضامنا مع غزة.
وقالت جماعة حزب الله إنها لن تتوقف عن إطلاق النار على إسرائيل حتى توقف إسرائيل هجومها على قطاع غزة. وفشلت جهود متكررة بذلتها واشنطن للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن.
إسرائيل تكثف هجماتها
وقالت السلطات اللبنانية إن إسرائيل كثفت بشدة حملتها العسكرية على حزب الله في لبنان بتنفيذها مئات الضربات الجوية وقتلها عددا من قادة الجماعة اللبنانية بالإضافة إلى مئات آخرين.
وفر عشرات الآلاف بالفعل من جانبي الحدود منذ أكتوبر، وزاد عليهم هذا الأسبوع نحو نصف مليون نزحوا مخافة توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان.
وقال دبلوماسي غربي بارز لرويترز إن الاتفاق الذي تسعى إليه الولايات المتحدة سيشمل إعلانا إسرائيليا عن إنهاء أعمال القتال الرئيسية في غزة، يليه مسعى لوقف إطلاق النار في لبنان ثم اتفاق سياسي قد يتضمن ترسيما للحدود البرية الإسرائيلية اللبنانية المتنازع عليها.
وقال الدبلوماسي إن هذا قد يوفر "مخرجا" لجماعة حزب الله لتجنب حرب شاملة مع إسرائيل.
وقالت المصادر إن تكثيف الهجمات دفع إلى بذل جهود دبلوماسية لوقف الأعمال القتالية على الجبهتين.
وذكر المسؤول اللبناني الكبير والمصدر المطلع على تفكير حزب الله لرويترز أن حزب الله "منفتح على كل التسويات التي تشمل غزة ولبنان".
وأضاف المسؤول اللبناني الثاني "إذا لم تجهزوا حزمة، فإن من المستحيل التوصل إلى اتفاق ولن تتوقف الحرب".
وقال مصدر أميركي في واشنطن إن المناقشات ركزت على ما قد يكون في البداية "توقفا" لأعمال القتال بين إسرائيل وحزب الله واستئناف
المفاوضات غير المباشرة المتوقفة بين إسرائيل وحماس.
وفي إشارة إلى تسريع الجهود الدبلوماسية، أعلن نجيب ميقاتي رئيس حكومة تصريف الأعمال بلبنان عن رحلة غير متوقعة إلى نيويورك.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء إنه سيرسل وزير الخارجية المعين حديثا جان نويل بارو إلى لبنان هذا الأسبوع في إطار الجهود لمنع حرب شاملة.
"فرصة" للتسوية
كان الصراع في غزة مكلفا للرئيس الأميركي جو بايدن من الناحية السياسية، وبالتالي للحملة الرئاسية لنائبته كاملا هاريس، ثم زاد العنف في لبنان من الضغوط على بايدن لإيجاد حل دبلوماسي.
وقال بايدن الأربعاء إن من المحتمل نشوب حرب شاملة في الشرق الأوسط لكن هناك أيضا فرصة للتوصل إلى تسوية واسعة النطاق.
وقال مصدر مطلع في واشنطن إن محادثات تجري على هامش جلسات الجمعية العامة "بهدف إعطاء فرصة للتوصل إلى تسوية سياسية" على
الحدود اللبنانية الإسرائيلية وإحياء الاتفاق بخصوص الأسرى.
لكن مصدرا أميركيا ثانيا حذر من أن عقبات هائلة تعترض مثل هذا المقترح الدبلوماسي المعقد وأن التنفيذ قد يكون أصعب.