بعد ليلة ليلاء عاشتها الضاحية الجنوبية لبيروت، عقب قصف إسرائيلي طال مناطق متفرقة بأكثر من 40 غارة، تجددت الغارات الإسرائيلية اليوم السبت أيضا.
فقد أفادت مراسلة العربية/الحدث بأن الضربات الإسرائيلية على الضاحية متواصلة، وسط تصاعد أعمدة الدخان الكثيف مغطية العاصمة اللبنانية جراء الحرائق المشتعلة.
بينما انتشرت مشاهد الدمار والركام في العديد من المناطق.
غارة على بحمدون والبقاع
هذا، وقصفت إسرائيل بلدة بحمدون الجبلية الواقعة جنوب شرقي بيروت في جبل لبنان، لأول مرة، وفق ما أفادت مراسلة العربية/الحدث.
إلى ذلك، أفادت مراسلة العربية بأن غارات إسرائيلية طالت أيضا قضاء زحلة وبعلبك في البقاع (شرق البلاد)، مستهدفة محيط مدينة بعلبك، فضلا عن النبي شيت، محور طاريا- شمسطار، بوداي، تمنين التحتا، الحرفوش، مرتفعات الخريبة، وجنتا وكذلك الهرمل.
" أهداف لحزب الله"
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي ضرب أكثر من 140 هدفا لحزب الله في لبنان "منذ الليلة الماضية"، وشن ضربات جديدة على البقاع شرقا.
كما أشار إلى أن صفارات الإنذار انطلقت في الشمال، ولفت إلى سقوط صاروخ أرض-أرض أطلق من الجانب اللبناني في منطقة مفتوحة وسط إسرائيل.
فيما أعلن حزب الله استهداف "مستعمرة كابري بصلية من صواريخ فادي 1".
كذلك، أكد مراسل العربية/الحدث أن نحو 90 صاروخا أطلقت نحو الشمال الإسرائيلي.
كما أضاف أن رشقة من الصواريخ أطلقت تجاه عكا والجليل الأعلى والغربي، وأشار إلى أن أحد الصواريخ انطلق من جرود البقاع.
وكانت الضاحية الجنوبية لبيروت شهدت منذ ليل أمس حتى صباح اليوم أكثر من 40 غارة، وذلك بعد ضرب مقر قياد حزب الله في حارة حريم ب 10 قنابل زنة طنين كل واحدة.
فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أن غارات حارة حريك أدت إلى مقتل زعيم حزب الله حسن نصرالله
ولم يعرف حتى الساعة عدد القتلى الذين سقطوا في بيروت خلال الساعات الماضية، إلا أن وزارة الصحة دعت في بيان مستشفيات بيروت وجبل لبنان والمناطق غير المتضررة إلى التوقف حتى نهاية الأسبوع المقبل عن استقبال الحالات الباردة غير الطارئة، إفساحا في المجال لاستقبال المرضى الموجودين في مستشفيات الضاحية التي سيتم إخلاؤها بسبب القصف الإسرائيلي.
يذكر أنه منذ الأسبوع الماضي اتخذ الصراع بين حزب الله وإسرائيل منحى خطيرا، بعد تفجير آلاف أجهزة اللاسلكي يوم 17 و18 سبتمبر الحالي، تلاه اغتيالات طالت عدة قيادات مهمة في الحزب أبرزها قائد وحدة الرضوان إبراهيم عقيل، التي تعتبر وحدة النخبة في حزب الله، مع 16 آخرين.
لتكثف بعدها إسرائيل غاراتها بشكل كثيف على مناطق مختلفة في لبنان لاسيما الجنوب والبقاع منذ الاثنين الماضي، آخرها القصف غير المسبوق الذي شهدته الضاحية الجنوبية التي تعتبر معقل حزب الله وعرينه.