تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء لتكسر سلسلة من مكاسب استمرت خمسة أيام مع ترقب المستثمرين للرد الإسرائيلي على الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران الأسبوع الماضي، والذي دفع الأسعار إلى الارتفاع بسبب مخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 3.65 دولار أو 4.51% إلى 77.28 دولار للبرميل، بحلول الساعة 15:49 بتوقيت غرينتش. فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 3.65 دولار أو 4.73% إلى 73.49 دولار للبرميل.
صدمة محتملة.. "غولدمان ساكس" يتنبأ بقفزة هائلة في أسعار النفط
وتجاوز برنت 80 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أغسطس/آب أمس الاثنين بعد مكاسب يومية تجاوزت 3% عقب أكبر مكسب أسبوعي فيما يزيد على عام بنحو 8%، في الأسبوع المنتهي يوم الجمعة، وذلك بسبب تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وفقا لـ"رويترز".
وفي سياق متصل، قال كبير استراتيجي الأسواق في "Squared Financial" نور الدين الحموري، إن التراجعات القوية لأسعار النفط اليوم الثلاثاء، تعد تصحيحا بعد الارتفاعات الأخيرة.
وأضاف الحموري، في مقابلة مع "العربية Business"، أن أسعار النفط عكست بشكل أكبر القلق بشأن توقعات النمو العالمي مقابل توسع الصراعات الجيوسياسية، بالإضافة إلى الطلب في الصين بعد خيبة أمل المستثمرين بشأن التحفيز الاقتصادي.
وأوضح أن سعر خام برنت من المتوقع أن يعاود الارتفاع إلى مستويات فوق الـ 80 دولارا للبرميل خلال 2 - 3 أسابيع المقبلة.
وقال نوربرت روكر من بنك الاستثمار جوليوس باير "الصراع في الشرق الأوسط يتصاعد ويثير مخاوف من تعطل إمدادات النفط. السيناريو الأكثر احتمالا هو صدمة خفيفة أخرى إذا ارتفعت أسعار النفط ثم انخفضت مرة أخرى قبل نهاية العام".
وفتح حزب الله اليوم الثلاثاء الباب أمام إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق نار عبر التفاوض مع إسرائيل بعد أن صعدت القوات الإسرائيلية عملياتها ضد الجماعة اللبنانية في جنوب لبنان.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت اليوم الثلاثاء إن خليفة الأمين العام الراحل لجماعة حزب الله حسن نصر الله قُضي عليه على ما يبدو.
وبدأت الأسعار في الصعود بعد أن شنت إيران هجوما صاروخيا على إسرائيل في أول أكتوبر/تشرين الأول. وتوعدت إسرائيل بالرد وقالت إنها تدرس خياراتها وتعتبر المنشآت النفطية الإيرانية هدفا محتملا.
ومع ذلك، يعتقد بعض المحللين أن الهجوم على البنية التحتية النفطية الإيرانية مستبعد، ولفتوا إلى أن أسعار النفط قد تواجه ضغوطا هبوطية كبيرة إذا ركزت إسرائيل على أي هدف آخر.
وأشار محللون في بنك إيه.إن.زد يوم الجمعة إلى أنه حتى لو استهدف هجوم منشآت النفط الإيرانية، فإن هناك 7 ملايين برميل يوميا من القدرة الإنتاجية الفائضة داخل منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) لتعويض خسارة إنتاجها النفطي.
وقال المحلل تاماس فارجا من بي.في.إم إنه على الرغم من أن الوضع لا يزال غير مستقر بسبب تدخل إيران في الصراع، "فإن التهديدات بأن تشن إسرائيل هجمات على المنشآت النفطية الإيرانية لم تتحقق بعد".
وفي هذه الأثناء، اشتدت قوة الإعصار ميلتون ليتحول إلى عاصفة من الفئة الخامسة وهو في طريقه إلى ولاية فلوريدا الأميركية بعد أن أجبر منصة نفط وغاز واحدة على الأقل في خليج المكسيك بالولايات المتحدة على الإغلاق أمس الاثنين.
ويترقب المتعاملون أحدث بيانات مخزون النفط الخام الأميركية، إذ يتوقع محللون ارتفاع المخزونات بمقدار 1.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول، وفقا لاستطلاع أولي أجرته رويترز.
ومن المقرر أن ينشر معهد البترول الأميركي تقريره عن المخزونات الأميركية في الساعة 20:30 بتوقيت غرينتش اليوم الثلاثاء، يليه التقرير الرسمي من إدارة معلومات الطاقة في الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش غدا الأربعاء.