هبطت أسعار النفط بأكثر من دولار اليوم الأربعاء مع تغلب زيادة المخزونات الأميركية على زيادة مخاطر تعطل الإمدادات بسبب الصراع في الشرق الأوسط والإعصار ميلتون في الولايات المتحدة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.21 دولار، أو 1.6%، إلى 75.97 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:04 بتوقيت غرينتش.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط 1.07 دولار، أو 1.5 بالمئة، إلى 72.50 دولار.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام قفزت 5.8 مليون برميل إلى 422.7 مليون برميل الأسبوع الماضي مقارنة بتوقعات محللين في استطلاع لـ"رويترز" بزيادة قدرها مليوني برميل.
وتستعد الولايات المتحدة حاليا لإعصار ميلتون الذي من المتوقع أن يصل إلى اليابسة في فلوريدا اليوم الأربعاء. وأدت العاصفة بالفعل إلى زيادة الطلب على البنزين في الولاية وهو ما ساعد في دعم أسعار الخام.
وارتفعت أسعار الخامين بأكثر من 1% في وقت سابق من الجلسة بعد تراجعها أمس الثلاثاء بأكثر من 4% بسبب احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين جماعة حزب الله اللبنانية وإسرائيل، لكن الأسواق ظلت حذرة من هجوم إسرائيلي محتمل على البنية التحتية النفطية الإيرانية.
وقال هاري تشيلينجويريان مدير إدارة الأبحاث في أونيكس كابيتال جروب "رغم زيادة التوتر حاليا في الشرق الأوسط، من السهل أن ننسى أن سوق النفط معرضة بشدة للتصحيح بسبب الحديث المستمر والمتشائم والذي يركز على الصين".
وذكرت الصين أمس الثلاثاء إنها "واثقة تماما" من تحقيق هدفها للنمو للعام بأكمله لكنها أحجمت عن اتخاذ خطوات مالية أقوى مما أصاب المستثمرين، الذين راهنوا على زيادة الدعم للاقتصاد، بخيبة أمل.
ويشعر المستثمرون بالقلق إزاء ضعف الطلب على الوقود في الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، بسبب تباطؤ النمو.
وواصل الطلب الضعيف دعم التوقعات الأساسية. وخفضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الثلاثاء توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2025 بسبب ضعف النشاط الاقتصادي في الصين وأميركا الشمالية.
ويترقب المستثمرون نتيجة المحادثات المتوقعة بين الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
ومنطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط في حالة تأهب قصوى لأي رد إسرائيلي على الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران الأسبوع الماضي ردا على التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان.