حصري 30 مليار ريال قيمة الواردات الدوائية للسعودية في عام 2023

توقعات بارتفاع حجم سوق الأدوية السعودي إلى أكثر من 50 مليار ريال

المصدر: الرياض - فيصل بن أحمد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

بات سوق الأدوية السعودي ضمن أكبر الأسواق نمواً، مدعوماً بخطط حكومية تعزز إمكانيات التصدير والتوطين من أجل ضمان توافر الإمدادات وتقليل الاعتماد على الواردات من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي، وبالتالي تعزيز حماية الاقتصاد المحلي من تقلبات الأسعار العالمية المؤثرة على استيراد الأدوية.

وبينما تتجه السعودية نحو توطين قطاع الأدوية من أجل تعزيز أمنها الدوائي، كشف رئيس اللجنة الوطنية للصناعات الدوائية في اتحاد الغرف السعودية، الدكتور عبد الرحمن المطيري، أن قيمة الواردات الدوائية إلى السعودية في العام الماضي وصلت إلى نحو 30 مليار ريال، فيما تتمثل أبرز الدول المستورد منها تلك الكمية في أميركا، ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، كندا، اليابان، إيرلندا، الأردن.

الامن الدوائي يحظى باهتمام رؤية 2030
الامن الدوائي يحظى باهتمام رؤية 2030

2 مليار قيمة الصادرات

وفي سياق متصل، قال رئيس اللجنة الوطنية للصناعات الدوائية لـ "العربية.نت" إن سوق الأدوية السعودي يعد ضمن أكبر وأسرع الأسواق نمواً في المنطقة.

وأكد أن قيمة صادرات الدواء السعودي تصل إلى نحو 2 مليار ريال، لافتاً إلى أن هذه القيمة حققت ارتفاعاً بنسبة 33% مقارنة بالأعوام الماضية.

35 دولة تستقبل صادرات السعودية

ولفت رئيس اللجنة الوطنية للصناعات الدوائية إلى أن صادرات السعودية الدوائية تصل إلى 35 دولة، منها دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيما تمثل الإمارات الأعلى استيراداً تليها مصر والعراق، وتتعزز توقعات المراقبين والمتعاملين في المجال بأن تكون السعودية مركز تصنيع الدواء الرائد في المنطقة.

أكثر من 50 مليار ريال قيمة سوق الأدوية
أكثر من 50 مليار ريال قيمة سوق الأدوية

أكثر من 50 مليار ريال

في المقابل، توقعت اللجنة الوطنية للصناعات الدوائية في اتحاد الغرف السعودية ارتفاع حجم سوق الأدوية والمكملات الطبية في السعودية من 42 مليار ريال إلى أكثر من 50 مليار ريال في السنوات المقبلة في وقت تشجع سياسات البلاد تطوير التكنولوجيا الدوائية لبناء نظام صحي أكثر مرونة.

30 % تغطية الاحتياج

وأوضح رئيس اللجنة الوطنية للصناعات الدوائية، الدكتور عبد الرحمن المطيري، أن عدد مصانع شركات الأدوية المحلية في السعودية يصل إلى نحو 30 مصنعاً، فيما توفر هذه الشركات نحو 30% من احتياج السوق السعودي للدواء، لافتاً إلى أن حجم استثمارات هذه الشركات في السوق السعودي يتجاوز حاجز الـ 15 مليار ريال.

تعزيز التنافسية

ويوضح رئيس اللجنة الوطنية للصناعات الدوائية بأن سوق الدواء السعودي يشهد نمواً لافتاً يقدر بنحو 5% حتى 7% سنوياً، لافتاً إلى رغبتهم في إطار اللجنة، في تعزيز الصناعات الدوائية بالتعاون مع الجهات الحكومية من أجل تحقيق الأمن الدوائي السعودي عبر معالجة تحديات القطاع الدوائي، وتعزيز تنافسية السوق والحد من الممارسات غير الملائمة المؤثرة على السوق التي تحد من جاذبية وقوة القطاع الدوائي بالمملكة، والحرص على تعزيز الإجراءات اللوجستية لضمان استمرار سلاسل إمداد الصناعات الدوائية في السعودية، في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.

تدابير مقترحة

وبسؤاله عن الإجراءات المقترحة لتعظيم الاسفتادة من قطاع الدواء، يشدد رئيس اللجنة الوطنية للصناعات الدوائية في اتحاد الغرف السعودية للغرف على أهمية اللجوء إلى بعض التدابير المقترحة التي تضمن تحقيق الأمن الدوائي على غرار تنويع مصادر المواد الخام، وزيادة المخزون الدوائي، وتطوير وتوسيع قاعدة الموردين، وتعزيز الإنتاج المحلي، فضلاً عن تسهيل الإجراءات الجمركية، ودعم الشركات الوطنية.

اتجاهات السوق

وبينما تتعزز توقعات المتعاملين بأن يشهد القطاع نمواً لافتاً في ظل رؤية 2030، استمزجت "العربية.نت" آراءهم، لافتين الانتباه إلى عدة اتجاهات سوف تشكل مستقبل الأدوية في المملكة على غرار الاستثمار في الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتوطين الابتكار، وتطوير الأدوية.

أولوية التوطين

من جهته، يوصي الدكتور ياسر العبيداء، الرئيس التنفيذي لشركة سدير فارما الدوائية بأهمية التركيز على إعطاء الأولوية في توطين بعض الأدوية مثل صناعة اللقاحات والمستحضرات البيولوجية، إذ يقول إن هذا النوع من اللقاحات يعد على رأس القائمة نظراً لأهميته في تعزيز الأمن الصحي الوطني.

ويضيف في إطار جملة توصياته بأهمية التركيز على صناعات الأدوية المتقدمة مثل الأدوية المناعية والعلاج الجيني وذلك في خضم تزايد الاهتمام بالعلاجات المتقدمة التي تعتمد على الابتكار والتكنولوجيا، فضلاً عن تطوير وإنتاج المواد الخام الدوائية من أجل ضمان سلسلة توريد محلية مستقلة، ومستدامة للمنتجات الدوائية.

حماية الأسواق

وقال الدكتور ياسر العبيداء إن السعودية استطاعت حماية الأسواق من المنافسة غير العادلة والمنتجات الرديئة عبر وضع لوائح وأنظمة صارمة تُعنى بتنظيم جودة المنتجات المحلية والمستوردة، وفحص المنتجات وفقًا للمعايير العالمية، مما يحد من دخول السلع غير المطابقة للمواصفات أو ذات الجودة الرديئة إلى السوق.

بيئة تنافسية

وأضاف رئيس شركة سدير فارما للأدوية بأن الجهات الحكومية المعنية في القطاع عززت إجراءات الشفافية عبر تسجيل الأدوية والمستحضرات الصحية لضمان مطابقتها للمعايير، الأمر الذي يمنع المنافسة غير العادلة ويعزز ثقة المستهلك في المنتجات المحلية، مشدداً على أن توافر هذه الآليات الرقابية والتنظيمية يعزز ثقة المستثمرين ويخلق بيئة تجارية تنافسية مستدامة.

تحديات السوق

وفي سياق جملة التحديات التي تواجه قطاع الأدوية، يعتقد الدكتور ياسر العبيداء أن هناك مجموعة تحديات تتلخص في إطار التحدي التنظيمي رغم توافر الجهود المبذولة من قبل الهيئات الرقابية، غير أن بعض الإجراءات البيروقراطية قد تعيق سرعة طرح الأدوية الجديدة في السوق، حسب رأيه.

وطبقاً لحديثه أيضاً فإن نقص البنية التحتية المتخصصة في الأبحاث والتطوير يعد تحديا آخر ويقول: رغم الاهتمام المتزايد في هذا المجال، إلا أن هناك حاجة لتطوير قدرات المملكة في البحث والتطوير لتعزيز قدرتها على الابتكار وإنتاج أدوية جديدة.

ويرى الدكتور ياسر العبيداء أن الاستثمار في قطاع الصناعات الدوائية يتطلب رساميل ضخمة، وبالتالي ارتفاع التكلفة في إنشاء وتطوير مصانع الأدوية تعد مرتفعة جدًا، حسب ما قال، وهو الأمر الذي يتطلب توافر استثمارات كبيرة ودعماً حكومياً مستداماً.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط