محللون سياسيون لـ"العربية.نت": إيران لجأت إلى الدبلوماسية السعودية لوقف التصعيد

المصدر: العربية.نت - فيصل بن أحمد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

بحثت المشاورات السعودية الإيرانية التي جرت أخيراً في الرياض بين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، ووزير خارجية إيران عباس عراقجي، مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة تجاهها، فضلاً عن استعراض العلاقات الثنائية.

ووفقاً لوكالة "إيسنا" الحكومية الإيرانية، فإن جولة عراقجي تركز على مناقشة القضايا الإقليمية، والعمل على وقف الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان، فيما تذهب آراء باحثين سياسيين بأن الزيارة للمنطقة وخاصة إلى الرياض، تتلخص في رغبة طهران بحشد التأييد من أجل وقف النار واحتواء التصعيد، فضلاً عن الاستفادة من ثقل السعودية الدبلوماسي لمساعدتها في الخروج من المأزق الذي تجد نفسها فيه بسبب التهديدات الإسرائيلية، طبقاً لآرائهم.

إلى ذلك، يقول الباحث السياسي السعودي منيف عماش الحربي: "بحسب الرؤية الإيرانية فهناك ملفان مهمان لزيارة وزير خارجية طهران إلى الرياض، إذ يركز الملف الأول في رغبة طهران بالحصول على دعم عربي لتشكيل جبهة عريضة باتجاه الضغط على الولايات المتحدة، ومن ثم إسرائيل لوقف أي اعتداء قادم على طهران، وبالتالي السعي الحقيقي للاتفاق على تهدئة جميع الجبهات المرتبطة بها بعد إدراكها صعوبة الذهاب للتصعيد إلى ما لا نهاية".

وأشار إلى أن الملف الثاني في الزيارة يتناول تعميق العلاقة الثنائية بين الرياض وطهران التي شهدت تناميا ملحوظا منذ توقيع الاتفاق الثلاثي في بكين في مارس 2023، بجانب نمو وتيرة اللقاءات والاتصالات الرسمية بين البلدين، فيما كانت أبرزها زيارة الرئيس السابق إبراهيم رئيسي للرياض في نوفمبر 2023 للمشاركة في القمة العربية الإسلامية الطارئة، وكذلك الحال لقاء وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان في 3 أكتوبر 2024 في الدوحة.

من جهتها، تعتقد راغدة درغام، الباحثة السياسية، بأن الزيارة الأخيرة جاءت نتيجة واقعية لرغبة طهران في ما أسمتها "لملمة النفس" خاصة بعدما أصابها الشكوك حول قدرتها العسكرية وكذلك الحال التزاماتها مع أذرعها في المنطقة، طبقاً لما ذكرت.

وتقول: إن زيارة وزير خارجية طهران عباس عراقجي إلى المنطقة والرياض، تدلل مدى الحاجة الإيرانية لترتيب الأوضاع، وبالتأكيد السعودية في مقدمة هذه الدول، جزء من أهداف الزيارة محاولة إيران وضع الدبلوماسية السعودية في الأجواء العامة للحالة الإيرانية، فضلاً عن طلب المساعدة في وقف النار في غزة، إذ إنه يعتبر أمرا مهما، فإيران بدأت تتملص من التصعيد في المنطقة الذي بات مكلفاً لها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط