قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة إكس، اليوم الأحد، إن إيران "ليس لديها خطوط حمراء" عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن شعبها ومصالحها، وذلك في وقت تترقب فيه المنطقة رد إسرائيل على أحدث هجوم صاروخي شنته طهران عليها.
وقال عراقجي من بغداد: "بينما بذلنا جهوداً هائلة في الأيام الأخيرة لاحتواء حرب شاملة في منطقتنا، أقول بوضوح إنّه ليس لدينا خطوط حمر في الدفاع عن شعبنا ومصالحنا".
وفي مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي، قال عراقجي: "نسعى لوقف التوتر في المنطقة.. نحن مستعدون للحرب لكن لا نريدها.. نحن مستعدون للحرب وحريصون على السلام".
وأكد أن إيران تسعى لتحقيق السلام ووقف النار في غزة ولبنان، مضيفاً: "نتشاور مع المسؤولين بالمنطقة لمنع الحرب الشاملة"، مشيراً إلى "احتمالية حدوث نزاعات وتصعيد بالمنطقة".
كما ثمن "موقف العراق بعدم قبول استخدام أجوائه في أي هجوم ضدنا"، مضيفاً: "ناقشنا في العراق القضايا الخطيرة التي تخص المنطقة".
من جهته قال وزير خارجية العراق فؤاد حسين: "الحرب المقبلة ستؤدي لفوضى مسلحة بالمنطقة إذا لم نوقفها.. الحرب في المنطقة ستؤدي لأزمة كبيرة في مجال الطاقة وستؤثر على ممرات الملاحة.. توسيع الحرب سيهدد الأمن والاستقرار بالمنطقة". واعتبر أن "إسرائيل تهدف لإدخال العراق في ساحة الحرب"، موضحاً أن "قرار الحرب والسلم خاضع للدولة بسلطاتها الثلاث".
وجاءت تصريحات عراقجي في وقت يزور بغداد لمناقشة الحرب في غزة ولبنان مع المسؤولين العراقيين، وفقاً لوزارة الخارجية الإيرانية.
وقال علي الموسوي المستشار السياسي لرئيس الحكومة العراقية لوكالة "فرانس برس" إنّ زيارة عراقجي جزء من الجهد الدبلوماسي "لإسكات السلاح والعنف.. وإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة".
وبعد بغداد، يتوجه عراقجي إلى سلطنة عمان، حسبما أفادت وكالة إيسنا الإيرانية للأنباء.
يأتي هذا بينما قالت شبكة "إن. بي. سي" أمس السبت إن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن إسرائيل قلصت نطاق أهداف ردها المحتمل على هجوم إيران هذا الشهر ليقتصر على أهداف عسكرية وبنية تحتية للطاقة".
ودأبت إسرائيل على التوعد بالانتقام بعد الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران في الأول من أكتوبر/تشرين الأول ردا على عمليات إسرائيل العسكرية في غزة ولبنان، وكذلك مقتل عدد كبير من زعماء حماس وحزب الله.
وذكر التقرير نقلاً عن مسؤولين أميركيين لم يسمهم أنه لا توجد إشارة إلى أن إسرائيل ستستهدف منشآت نووية أو تنفذ عمليات اغتيال، مضيفاً أن إسرائيل لم تتخذ قرارات نهائية بشأن كيفية الرد وتوقيته.
ونقلت "إن. بي. سي" عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن الرد قد يأتي خلال عطلة "يوم الغفران" اليهودية الحالية.