تأمل الحكومة البريطانية في جذب رأس المال الأجنبي إلى البلاد، خلال استضافتها قمة الاستثمار الدولي في لندن اليوم الاثنين. حيث سيقود رئيس الوزراء، كير ستارمر، ووزيرة المالية، راشيل ريفز، ووزير الأعمال، جوناثان رينولدز، الحدث الذي يستمر يوماً واحداً في قاعة لندن، والذي من المتوقع أن يحضره حوالي 200 مسؤول تنفيذي من المملكة المتحدة وخارجها.
ومن المقرر أن تعلن الحكومة البريطانية خلال المؤتمر عن تخفيف القيود التنظيمية وصفقات استثمارية بمليارات الجنيهات الإسترلينية في الذكاء الاصطناعي وعلوم الحياة والبنية التحتية، ووصف ستارمر الحدث بأنه "لحظة عظيمة لدعم بريطانيا".
كما سيعلن ستارمر عزم البلاد إزالة البيروقراطية التي تعيق الاستثمار والتأكد من أن كل جهة تنظيمية في هذا البلد تأخذ النمو على محمل الجد"، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
وتأتي مساعي الحكومة البريطانية لجذب المستثمرين مع بدء اتجاه هجرة الأثرياء منها على خليفة احتمالية فرض ضرائب أعلى إثر تولي حزب العمال الحكم.
وتوقع بنك "يو بي إس" السويسري تراجع عدد أصحاب الملايين في بريطانيا بنسبة 17% بحلول عام 2028.
وذكرت "CNBC"، أن من بين الضيوف؛ إريك شميت، رئيس "غوغل" السابق، و ديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لمجموعة "غولدمان ساكس"، و لاري فينك، رئيس "بلاك روك"، وإيما والمسلي ، الرئيسة التنفيذية لشركة "غلاكسو سميث كلاين". كما ستكون وزيرة الاستثمار المعينة حديثًا بوبي غوستافسون، المؤسس المشارك لشركة الأمن السيبراني البريطانية "دارك تريس"، حاضرة أيضًا للترويج للمملكة المتحدة كمكان لممارسة الأعمال التجارية.
وتستبعد وزيرة المالية البريطانية إجراء أي تغييرات على ضريبة الشركات، إلى جانب زيادة ضريبة الدخل ودفعات الضمان الاجتماعي للتأمين الوطني. كما تراجعت عن خطط فرض معدل ضريبي أعلى على رؤساء شركات الأسهم الخاصة وتعهد إلزامي بإلغاء وضع "غير المقيمين" الذي دام قروناً في البلاد للأفراد الأثرياء.
ومع ذلك، تظل زيادات ضريبة الأرباح الرأسمالية وضريبة الميراث مطروحة على الطاولة، حيث أفادت تقارير أن وزيرة المالية تفكر في رفع ضريبة الأرباح الرأسمالية إلى 39% لدافعي الضرائب من أعلى المعدلات، وفقاً لصحيفة "الغارديان". مما سيمثل زيادة كبيرة من النطاق الحالي الذي يتراوح من 20% إلى 28%، اعتماداً على الأصول، وهي الزيادة التي قال المستثمرون إنها قد تعيق ريادة الأعمال في البلاد.
ويسعى حزب العمال لرسم صورة أكثر إيجابية للاقتصاد بعد اتهامه بالتصريحات المتشائمة في الأشهر الأولى من توليه السلطة. كما يحاول وضع نفسه كشريك موثوق به بعد سنوات من الاضطرابات - بما في ذلك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي - وسلسلة من رؤساء الوزراء وعمليات البيع الكثيف في سوق السندات.
وانخفض مؤشر ثقة الأعمال، الذي ارتفعت في البداية بعد انتخابات الحزب في يوليو، في سبتمبر متأثراً بحالة عدم اليقين بشأن الميزانية. ارتفع الناتج المحلي الإجمالي قليلاً في أغسطس بعد شهرين متتاليين من الركود، لكنه كافح للعودة إلى المستويات المرتفعة المتواضعة التي حققها في وقت سابق من العام.