إن كنت ممن يواظبون على ممارسة الرياضة عبر تطبيقات اللياقة التي انتشرت بشكل واسع على الإنترنت خلال الفترة الماضي، فلربما عليك التفكير مرتين.
إذا كشف تحقيق فرنسي أن التحركات السرية للغاية للرئيس الأميركي، جو بايدن، والمتنافسين في الانتخابات الرئاسية دونالد ترامب وكمالا هاريس، وغيرهما من القادة العالميين يمكن تتبعها بسهولة عبر الإنترنت من خلال تطبيق اللياقة البدنية الذي يستخدمه حراسهم الشخصيون.
تطبيق سترافا
أما التطبيق المعني فهو "سترافا" الذي يتتبع الأنشطة الرياضية، ويستخدم بشكل أساسي من قبل العدائين وراكبي الدراجات لتسجيل أنشطتهم ومشاركة تمارينهم مع المجتمع، وفق ما نقلت صحيفة "لوموند" الفرنسية.
غير أن جهاز الخدمة السرية الأميركي أوضح أنه لا يعتقد أن الحماية التي يقدمها قد تعرضت للاختراق بأي شكل من الأشكال. وأكد في بيان أنه لا يسمح لموظفيه باستخدام الأجهزة الإلكترونية الشخصية أثناء أداء الواجبات في مهام الحماية.
لكنه لفت في الوقت عينه إلى أنه "لا يحظر على الموظف الاستخدام الشخصي لوسائل التواصل الاجتماعي في أوقات فراغه". وأضاف أنه "تم إخطار الأفراد المعنيين بتلك المسألة"، لافتاً إلى أنه "سيراجع هذه المعلومات لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لأي تدريب أو توجيه إضافي".
وفي التفاصيل، أظهر التحقيق أن بعض وكلاء الخدمة السرية الأميركية كانوا يستخدمون تطبيق "سترافا" لمراقبة اللياقة البدنية، خلال الأسابيع الأخيرة بعد محاولتي اغتيال لترامب.
كما بين أيضاً أن من بين مستخدمي "سترافا" أفرادا من موظفي الأمن للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي أحد الأمثلة، تتبعت الصحيفة تحركات حراس ماكرون واكتشفت أن الرئيس الفرنسي قضى عطلة نهاية الأسبوع في منتجع "هونفليور" في نورماندي عام 2021. علما أن تلك الرحلة كان من المفترض أن تكون خاصة ولم تكن مدرجة في جدول الأعمال الرسمي للرئيس، وفق ما نقلت وكالة أسوشييتد برس.
يشار إلى أن تلك المعلومات تأتي في وقت حساس بحيث دخل السباق الرئاسي الأميركي أسبوعه الأخير قبل الموعد الحاسم في الخامس من نوفمبر، مع تقارب في النتائج إلى حد كبير بين المتنافسين ترامب وهاريس.
كما تأتي يعدما تعرض المرشح الجمهوري لمحاولتي اغتيال في يوليو وسبتمبر الماضيين، ما دفع وكالات الأمن إلى تشديد إجراءات الحراسة حول ترامب.