تواصل التصعيد بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في لبنان، اليوم السبت، حيث شنت إسرائيل غارة جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما أعلن حزب الله استهداف "الفوج اللوجستي الإقليمي" للجيش الإسرائيلي شمال حيفا لأول مرة.
واستهدفت غارات إسرائيلية، اليوم السبت، بلدات دير قانون النهر والخيام ومعروب جنوب لبنان، وكذلك مرتفعات مشغرة في البقاع الغربي. في حين ضربت رشقة صاروخية من لبنان، مستوطنة كريات شمونة شمال إسرائيل، وضرب 15 صاروخا من لبنان، صفد والجليل الأعلى شمال إسرائيل.
وأكد حزب الله، السبت، تنفيذ هجومين صاروخيين على قاعدة زوفولون للصناعات العسكرية قرب مدينة حيفا في شمال إسرائيل، بعدما شنّ هجمات صاروخية فجرا على قاعدة غليلوت التابعة للاستخبارات العسكرية قرب تل أبيب.
وأفاد الحزب في بيان أنّه استهدف قاعدة زوفولون "للمرة الثانية" برشقة صاروخية. وكان أعلن قبل ذلك بقليل تنفيذ هجوم بالمسيّرات "على قاعدة بلماخيم الجوية" جنوب تل أبيب، مشيرا إلى أنّها "تحتوي على مركز أبحاث عسكري ورادار لمنظومة حيتس"، نقلا عن فرانس برس.
وأصابت مسيرة انطلقت من لبنان مصنعا للصناعات العسكرية في شمال نهاريا، كما حاولت مسيرات أخرى استهداف قاعدة رمات ديفيد الجوية في حيفا.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى مقتل قائد القطاع الساحلي لحزب الله، معين موسى عز الدين، وقائد تشكيل المدفعية في القطاع، حسن ماجد دياب، في غارة على صور جنوب لبنان. وقال الجيش في بيان إن القياديين مسؤولان عن أكثر من 400 عملية إطلاق خلال الشهر الماضي.
أباتشي تطارد مسيرات.. سلاح الجو الإسرائيلي يحاول مطاردة عدة مسيرات قادمة من #لبنان#العربية pic.twitter.com/7iNQxwoirR
— العربية (@AlArabiya) November 2, 2024
وفي تطور، أفادت معلومات متداولة في بيروت نقلاً عن حسابات تابعة لإعلام حزب الله، أن قوة بحرية يشتبه أنها إسرائيلية نفذت إنزالا على شاطئ البترون شمال لبنان.
وذكرت المعلومات أن قوة بحرية مؤلّفة من 25 جندياً اختطفت شخصا لبنانياً من شاليه في البترون.
وبحسب مصادر، فإن الشخص الذي استهدف بالإنزال هو المسؤول بحزب الله عماد أمهز. ولا تزال الأجهزة الامنية تُحقق بالحادثة.
وفي وقت سابق، أعلنت الشرطة الإسرائيلية وقوع 19 إصابة في هجوم صاروخي على بلدة الطيرة وسط إسرائيل.
وتقع الطيرة ذات الغالبية العربية على بعد نحو 25 كلم شمال شرقي تل أبيب قرب الحدود مع الضفة الغربية.
وإلى ذلك، قالت فصائل مسلحة في العراق، في وقت لاحق، إنها هاجمت "هدفا حيويا في شمال فلسطين المحتلة" بطائرات مسيرة، ولم يتضح على الفور ما إذا كان الهجوم مرتبطا بالإصابات.
وتزامنا، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن دفاعاته الجوية تمكنت من إسقاط 7 طائرات مسيرة أطلقتها فصائل مسلحة من "عدة جبهات" باتجاه إسرائيل خلال الليل.
وإلى ذلك، أفادت السلطات اللبنانية أن حصيلة القتلى جراء القصف الإسرائيلي على شمال شرقي لبنان، الجمعة، ارتفع إلى 57 قتيلا، حيث استهدفت الغارات الجوية قرى ريفية كانت قد نجت في السابق من أسوأ حملة جوية إسرائيلية مكثفة ضد أهداف تابعة لحزب الله.
استهداف معبر حدودي مع سوريا
كما استهدفت طائرات إسرائيلية، الجمعة، معبر جوسيه -القاع الذي يعتبر من المعابر الشرعية في ريف حمص عند الحدود السورية – اللبنانية بغارتين جويتين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم السبت.
وذكر المرصد، ومقره لندن، في بيان صحافي، أن ذلك أدى إلى خروج المعبر عن الخدمة، دون معلومات عن خسائر بشرية وحجم الأضرار المادية حتى اللحظة.
وطبقا للمرصد، "تشهد الحدود السورية اللبنانية تصعيداً إسرائيلياً على المعابر والنقاط الحدودية، في محاولة لقطع طرق الإمداد عن حزب الله اللبناني والمجموعات الإيرانية المتواجدة في سوريا".
واتسع نطاق الحرب المتواصلة في قطاع غزة منذ أكثر من عام، لتشمل لبنان حيث تشن إسرائيل غارات جوية كثيفة منذ 23 سبتمبر ضد حزب الله. وفي 30 سبتمبر باشرت عمليات برية "محدودة" في الجنوب.
وتؤكّد إسرائيل أنها تريد تحييد حزب الله في المناطق الحدودية للسماح بعودة نحو 60 ألفا من سكان الشمال إلى ديارهم بعدما نزحوا مع بدء تبادل القصف اليومي مع حزب الله، غداة اندلاع الحرب في قطاع غزة إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.