حمود الزيادي لـ"سجال": العنف نواة أفكار حاكم المطيري

الزيادي يقول إن حاكم المطيري يبحث عن دور مؤثر يمنحه الأضواء ومؤلفاته تضم تناقضات فكرية

المصدر: الرياض - مريم الجابر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

فتحت حلقة برنامج سجال على قناة "العربية" النقاش لتفكيك أفكار الداعية الإخواني، حاكم المطيري وتياره وتناقضاته الفكرية، فهو المعروف بمواقفه المؤيدة للخلافة الإسلامية والدعوة إلى التغيير الثوري في العالم العربي، إذ ناقش ضيف الحلقة الباحث المتخصص في الحركات الإسلامية حمود الزيادي، دعوة المطيري لتأسيس الخلافة وتنظيره لخلق ثورة.

ويقول الزيادي إن المطيري "يبحث عن دور مؤثر يمنحه الأضواء"، مشيراً إلى أن كثيراً من التناقضات الفكرية ظهرت في كتبه ومحاضراته لأنه يريد أن يكون نجماً، فيما سعت الحلقة إلى تحليل ونقد أفكار المطيري، وإلقاء الضوء على تأثير هذه الأفكار في السياق العربي والإسلامي المعاصر، مناقشة فكرة تأسيس الخلافة الإسلامية التي يدعو إليها المطيري، معتقداً أنها الحل الأمثل لمشكلات العالم الإسلامي.

وشدد الزيادي على أن أفكار المطيري تغفل تداعيات الدعوة إلى الثورة العنيفة، إذ إن السعي إلى تغيير النظام بالقوة لا يأخذ في الاعتبار أن التحولات السياسية والاجتماعية تحتاج إلى وقت وإصلاحات تدريجية ضمن إطار القانون. وأضاف أن فكرة الثورة قد تكون مغرية من الناحية النظرية، لكنها غير قابلة للتطبيق العملي، لأن الأنظمة القائمة مبنية على مؤسسات تتطلب إصلاحًا تدريجيًا بدلاً من الإطاحة الكاملة.

ويؤمن الداعية الإخواني بأن إقامة خلافة إسلامية ستوحد الأمة تحت راية واحدة تحكم بالشريعة، وتعيد العدالة والمساواة، معتبراً أن العالم الإسلامي يعاني من الفرقة والتفكك بسبب غياب هذه الوحدة السياسية، غير أن الزيادي الباحث المتخصص في الحركات الإسلامية انتقد بشدة هذه الدعوة، مشيراً إلى أن فكرة الخلافة في العصر الحديث غير قابلة للتطبيق، قائلاً: المطيري يتبنى نظرة تاريخية قديمة غير متصلة بالواقع الحديث، إذ أصبحت فكرة الخلافة نوعًا من الشعارات الرومانسية التي لا تتوافق مع تعدد الثقافات والمصالح في المجتمعات الإسلامية.

إلى ذلك، أشار إلى أن الدعوة للخلافة يمكن استغلالها من قبل بعض الجماعات المتطرفة في إطار التبرير للتمرد على الدول القائمة، وهو ما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار وتفاقم الانقسامات، الحلقة التي بثتها قناة العربية فنّدت أيضاً تنظير المطيري للثورة كأداة للتغيير السياسي والاجتماعي في العالم العربي، إذ يدعو المطيري إلى ثورة شاملة لإزالة الأنظمة الحاكمة في الدول العربية، معتبراً أنها ضرورية لتحقيق العدالة والحرية، غير أن الذايدي والزيادي قدما رؤية مغايرة، إذ أشارا إلى المخاطر الكبيرة المرتبطة بهذه الفكرة.

وشدد الباحث السعودي المتخصص في الإسلام السياسي، حمود الزيادي على أن أفكار المطيري تغفل تداعيات الدعوة إلى الثورة العنيفة، إذ إن السعي إلى تغيير النظام بالقوة لا يأخذ في الاعتبار أن التحولات السياسية والاجتماعية تحتاج إلى وقت وإصلاحات تدريجية ضمن إطار القانون. وأضاف أن فكرة الثورة قد تكون مغرية من الناحية النظرية، لكنها غير قابلة للتطبيق العملي، لأن الأنظمة القائمة مبنية على مؤسسات تتطلب إصلاحًا تدريجيًا بدلاً من الإطاحة الكاملة.

وناقشت الحلقة أيضاً أثر أفكار المطيري على الشباب العربي والجماعات الإسلامية المتطرفة، إذ إن أفكاره تدعو إلى الخلافة والثورة مما قد يمنح بعض الشباب الانضمام إلى حركات متطرفة، مما يزيد من التوترات الأمنية في المجتمعات العربية، موضحة أن الخطاب الثوري الذي يتبناه المطيري قد يوفر "مشروعية فكرية" لبعض الجماعات الإرهابية التي تسعى إلى تبرير العنف كوسيلة للتغيير.

ويقول حمود الزيادي إن تبني الشباب لأفكار المطيري قد يؤدي إلى حالة من الرفض الكامل للأنظمة السياسية القائمة، ويخلق شعورًا بالعداء تجاه المجتمع المدني، ويدفعهم نحو مواقف أكثر تشددًا. وذكر أن تأثير هذه الأفكار يتزايد في ظل منصات التواصل الاجتماعي التي تسهل انتشار الأيديولوجيات المتطرفة دون رقيب، مما يستدعي الحاجة إلى توعية الشباب وتعريفهم بمخاطر الأفكار المتشددة.

في هذه الأثناء، أكد الزيادي أهمية الإصلاح التدريجي بعيداً عن الدعوات الثورية التي يروج لها المطيري، لافتاً أن معظم الدول العربية تعمل على إصلاحات سياسية واقتصادية من شأنها تلبية احتياجات الشعوب، مشيرًا إلى أن الإصلاح التدريجي يضمن استقرار النظام ويجنب الدول الفوضى، وأكد أن تحقيق العدالة والتنمية في العالم العربي يمكن أن يتم بطرق قانونية وسلمية، وأن الدعوات الثورية غالباً ما تنتهي إلى نتائج عكسية.

ويسير المطيري على نهج جماعة الإخوان فلا يفوت فرصة إلا ويستشهد بكتابات عرابيه حسن البنا وسيد قطب، ماضيا في نهجهم التكفيري، داعما الثورات العربية، وطامحا بوحدة الصف ضد من أسماهم الصليبيين. وما العالم الإسلامي بنظره حاليا سوى "جاهلية القرن العشرين".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط