أعلنت شركات مصرية تعمل في قطاعات مختلفة، زيادة رواتب موظفيها بشكل استثنائي بقيم تتراوح بين 500 إلى 1000 جنيه شهريا، بهدف مساعدتهم على تحمل الأعباء الجديدة الناتجة عن زيادة أسعار الوقود الأخيرة.
بررت الشركات قراراتها بزيادة رواتب الموظفين بأنها جاءت بناء على مقتضيات مصلحة العمل وللحفاظ على مستوى معيشة الموظفين في ظل التغيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود، وذلك وفق منشورات من الشركات اطلعت عليها "العربية Business".
وأعلنت الحكومة عن زيادة أسعار المنتجات البترولية - للمرة الثالثة هذا العام - في أكتوبر الماضي، حيث قررت لجنة التسعير التلقائي للوقود زيادة الأسعار ليصبح سعر "بنزين 95" الجديد 17 جنيها لكل لتر، و"بنزين 92" نحو 15.25 جنيه للتر، "بنزين 80" إلى 13.75 جنيه للتر، وتم رفع سعر السولار إلى 13.50 جنيه لكل لتر، وسعر الكيروسين إلى 13.50 جنيه لكل لتر، والمازوت المورد لباقي الصناعات سعر طن المازوت 9500 جنيه لكل طن.
قال رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، على عوف، لـ"العربية Business"، إن بعض الشركات لجأت بالفعل لزيادة الرواتب في استجابة بعد ارتفاع تكاليف المعيشة على الموظفين، لكن عدد الشركات الذي أقدم هذه الخطوة قليل حتى الآن نظرا للزيادة السنوية المرتقبة في بداية العام المقبل بنسبة 7%، وأكد أن كل الشركات أصبحت ملتزمة بالحد الأدنى للأجور.
مواعيد تطبيق الزيادة الاستثنائية
تباينت مواعيد تطبيق زيادة الرواتب الجديدة وفق قرارات الشركات التي اطلعت "العربية Business"، ففي حين أعلنت بعض الشركات أنها ستطبق الزيادة بداية من رواتب أكتوبر الماضي، ستطبق شركات أخرى الزيادة على رواتب نوفمبر الجاري.
وفي الوقت الذي أكدت فيه شركات أن هذه الزيادة استثنائية لكافة الموظفين بجميع درجاتهم على أن تتم زيادة الرواتب بصورة طبيعية في بداية العام المقبل، قررت شركات أخرى استثناء الموظفين الذين لم يمض على تعيينهم ثلاثة أشهر.
وقال رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، علي عيسى، إن شركات عدة رفعت رواتب موظفيها في الفترة الأخيرة ليس فقط بسبب أسعار الوقود، ولكن لارتفاع أسعار السلع والتضخم عمومًا.
أوضح عيسى، أن كل شركة تراجع رواتب موظفيها مع بداية كل عام خاص بها، فالشركات في قطاع الحاصلات الزراعية مثلا يبدأ عامها في مطلع أكتوبر مع السنة الزراعية الجديدة، لذا فإنّ كل شركة تحرك الرواتب وفق مخططاتها السنوية بالإضافة إلى أن بعض الشركات تضع استثناءات بسبب الظروف الاقتصادية.
أشار إلى أن الاتجاه العام لدى أغلب الشركات في القطاعات الصناعية والإنتاجية هو تطبيق زيادات مناسبة لمواجهة أعباء المعيشة، خاصة للرواتب الأقل في الشركات، ويأتي هذا بالإضافة إلى الزيادات الأساسية السنوية.
واستبعد رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، شريف الصياد، أن تكون أي من شركات القطاع قد طبقت زيادات استثنائية في رواتب موظفيها، وقال إن الشركات ملتزمة بالزيادات السنوية الطبيعية في ظل ركود المبيعات التي تعاني منه خلال الفترة الحالية وانخفاض إيرادات الشركات بصورة قد تعوق رفع الرواتب بصورة استثنائية.