خفض اقتصاديون في وول ستريت توقعاتهم بشأن تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية للعام المقبل، بناءً على نتائج الانتخابات الرئاسية التي شهدت فوز دونالد ترامب، وتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.
جاء ذلك بعدما قام "الفيدرالي" بخفض أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، ليصل إلى نطاق 4.5% و4.75%.
وأشارت عدة بنوك، من بينها باركليز و"Toronto-Dominion "، إلى أن السياسات المحتملة لإدارة ترامب، مثل فرض قيود مشددة على الهجرة ورفع التعريفات الجمركية، قد تؤدي إلى زيادة التضخم وإبطاء وتيرة خفض الفائدة.
ويتوقع بنك "Toronto-Dominion"، توقفاً مؤقتاً في خفض الفائدة حتى يوليو لإعطاء "الفيدرالي" فرصة لتقييم تأثير السياسات الجديدة، بينما يرى بنك باركليز أن المركزي قد يكتفي بخفضين فقط للفائدة في عام 2025 بدلاً من ثلاثة كما كان متوقعاً سابقاً.
كما قامت بنوك أخرى، من ضمنها غولدمان ساكس وجي بي مورغان، بتعديل توقعاتها، مشيرة إلى أهمية تبنّي الاحتياطي الفيدرالي نهجاً حذراً في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي الناتجة عن السياسات الجديدة.
كان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، قد أكد أن الانتخابات لن تؤثر على القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية في المدى القريب.
وقال: "اسمحوا لي أن أوضح أنه على المدى القريب لن يكون للانتخابات أي تأثير على قراراتنا المتعلقة بالسياسة النقدية. كما تعلمون، هناك العديد من العوامل التي تؤثر على الاقتصاد، وأي شخص يتولى مسؤولية وضع التوقعات الاقتصادية سيخبركم بأن التنبؤ بمسار الاقتصاد يصبح معقداً للغاية بعد المدى القريب".
وأضاف أننا لا نعرف متى أو ما هي طبيعة التغييرات التي قد تطرأ على السياسات الاقتصادية، وبالتالي لا نعرف ما قد تكون آثارها على الاقتصاد.
من جهته قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن الاقتصاد القوي ونمو الإنتاجية الأعلى قد يدفع "الفيدرالي" إلى خفض أسعار الفائدة أقل مما كان متوقعًا في السابق.
وأشار كاشكاري، إلى أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت السياسات من إدارة ترامب القادمة والكونغرس الجديد ستؤدي إلى زيادة التضخم وتؤدي في النهاية إلى تخفيضات أقل في أسعار الفائدة.