التقى وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، مع مسؤولين أميركيين كبار يوم الاثنين في واشنطن.
وكان ديرمر قد اجتمع يوم الاثنين مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، حسبما أفادت وزارة الخارجية الأميركية.
كما التقى ديرمر مع كبار المستشارين في البيت الأبيض، آموس هوكستاين وبريت مكجورك، وفقا لمسؤول أميركي. وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إنه من المتوقع أن يلتقي ديرمر أيضاً اليوم الثلاثاء مع مستشار الأمن القومي جيك سوليفان.
هذا وقالت إسرائيل الاثنين إنها استجابت لمعظم مطالب الولايات المتحدة لتحسين الوضع الإنساني في غزة، لكنها أوضحت أنها ما زالت تناقش بعض البنود مع اقتراب الموعد النهائي لتحسين وضع المساعدات، من أجل تجنب مواجهة قيود محتملة على المساعدات العسكرية الأميركية.
وقال مسؤول إسرائيلي للصحافيين إن هناك عددا من الأمور لا تزال قيد المناقشة وتتعلق بقضايا الأمن. وأضاف أن معظم القضايا عولجت بالفعل.
ومن بين المطالب الأميركية التي رفضتها إسرائيل على ما يبدو هو السماح بدخول 50 إلى 100 شاحنة تجارية يومياً. وأضاف المسؤول أن القيود المفروضة على دخول الحاويات لن تُرفع أيضا بسبب المخاطر الأمنية. ونُفذت مطالب أخرى منها فتح معبر خامس إلى غزة.
وكانت الحكومة الأميركية قد قالت في رسالة بتاريخ 13 أكتوبر إن إسرائيل أمامها 30 يوماً لاتخاذ خطوات محددة لمعالجة الأزمة الإنسانية في غزة، حيث أدت حملتها العسكرية المستمرة منذ 13 شهراً إلى نزوح كل سكان القطاع تقريباً وتسببت في أزمة جوع واتهامات بالإبادة الجماعية في محكمة العدل الدولية، وهو ما تنفيه إسرائيل.
ويدعو بلينكن إسرائيل منذ صدور هذه الرسالة إلى زيادة المساعدات الإنسانية لغزة بشكل كبير. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن بلينكن تحدث إلى ديرمر في وقت سابق من الشهر وناقشا سبل التوصل إلى حل دبلوماسي في لبنان وإنهاء الحرب في غزة.
ويقول بعض المحللين إن إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن ربما لم تعد تتمتع بنفوذ كاف بعد فوز الجمهوري، دونالد ترامب، في الانتخابات الرئاسية الأميركية. ومن المقرر أن يتولى ترامب الرئاسة في 20 يناير.
وشنت إسرائيل حملتها العسكرية على غزة بعد هجوم حماس عليها في السابع من أكتوبر 2023، والذي تشير إحصاءات إسرائيلية إلى أنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 253 أسيراً.
ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن أكثر من 43 ألف فلسطيني قُتلوا منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية التي دمرت مناطق كبيرة من القطاع.
كما أسفرت العمليات العسكرية، التي تقوم بها إسرائيل بشكل منفصل في لبنان، عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص ونزوح أكثر من مليون.