بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، خلال محادثة هاتفية، اعتزام البلدين مواصلة التنسيق الوثيق في "أوبك+"، حسبما أعلن المكتب الصحافي للكرملين في بيان.
وجاء في بيان الكرملين: "تم تأكيد أهمية مواصلة التنسيق الوثيق ضمن "أوبك+"، وفقا لوكالة أنباء "تاس" الروسية.
كما تم التأكيد على فاعلية الخطوات المتخذة في الوقت المناسب في هذه الصيغة لضمان التوازن في سوق الطاقة العالمية.
وحسب وكالة الأنباء السعودية"واس" فإنه جرى في أثناء الاتصال بحث عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما فيها مناقشة تطورات الأزمة الأوكرانية الروسية والجهود المبذولة بشأنها.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد زار السعودية نهاية العام الماضي والتقاه الأمير محمد بن سلمان حينها في الديوان الملكي بقصر اليمامة في الرياض، حينها أكد ولي العهد لبوتين أن البلدين تجمعهما الكثير من المصالح، قائلاً: "الكثير من الملفات التي نعمل عليها سوياً لمصلحة روسيا والسعودية والشرق الأوسط والعالم أيضاً"، منوهاً بما تحقق في السبع سنوات الماضية من إنجازات كبيرة جداً بين البلدين، سواء في قطاع الطاقة أو القطاع الزراعي أو في التبادل التجاري أو الاستثمار وغيرها من القطاعات".
وفي أثناء اللقاء، أشاد ولي العهد بالتنسيق والعمل السياسي بين البلدين، الذي ساعد في إزالة الكثير من الاحتقانات في الشرق الأوسط، وأسهم في تعزيز الأمن والتنسيق المستقبلي في الجانب السياسي والأمني أيضاً، الذي سيعزز أمن الشرق الأوسط وأمن العالم كله، منوهاً بالفرص الحاضرة والمستقبلية، ومشيراً إلى أنها فرصٌ كبيرة تحتم علينا العمل سوياً لمصالح شعوبنا ومصالح المنطقة والعالم.
وبحسب وزارة الخارجية الروسية فإن حجم التبادل التجاري بين روسيا والسعودية قد بلغ 1.7 مليار دولار في عام 2022، وكان الصندوق الروسي للاستثمار المباشر، أكد عزمه بالتعاون مع السعودية استثمار أكثر من تريليون روبل (ما يعادل 10.7 مليار دولار) في الاقتصاد الروسي في العامين المقبلين، وهو ما يضاعف حجم المحفظة الحالية للاستثمارات المشتركة.
ومنذ عام 2015، استثمر صندوق الاستثمار المباشر الروسي وشركاؤه من السعودية في أكثر من 40 مشروعاً مشتركاً في روسيا بقيمة إجمالية تزيد عن تريليون روبل (ما يعادل 10.7 مليار دولار)، وتم تنفيذ 12 من هذه المشاريع في مجال تكنولوجيا المعلومات، والنقل والبنية التحتية والبتروكيماويات.