في إطار تكثيف حالة الوعي بضرورة متابعة المحتوى المتطرف على المنصات الإلكترونية وتفكيك خطاب الكراهية، نشر المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف "اعتدال" ضمن دراساته البحثية تقريراً حمل سؤالاً مفاده لماذا يهاجم الفكر المتطرف الدول المستقرة؟ إذ تشير الإجابة التي خلصت إليها الدراسة إلى أن استقرار الدول يفيد في التفرغ والتركيز على التنمية من أجل خدمة مصالح الناس الواقعية وحاجياتهم الحيوية الملموسة بينما تراهن التصورات المتطرفة على تطلعات أيديولوجية متشددة تبرر التضحية بطموحات الشعوب في سبيل مشاريع زائفة ترى التدمير إنجازاً والتنمية تهمةً.
#نشرة_الرابعة | الباحث والكاتب خالد العضاض: التنظيمات المتطرفة لا تستطيع الوصول لأهدافها في ظل وجود مجتمع ودول مستقرة pic.twitter.com/RCjfNxXjGL
— العربية السعودية (@AlArabiya_KSA) November 20, 2024
وفي سياق تفسيري لهذه الأيدولوجية المتشددة ترى الدراسة البحثية التي نشرها "اعتدال" أن الدول المستقرة تعتبر كل أزمة لحظة عابرة ينبغي تجاوزها للعودة وضمان أمنها في المستقبل بينما تعتبر الأزمات جزءاً من عقيدة التطرف بمختلف مشاربه وينبغي تعميقها وإحماؤها والدفع بها نحو حرب كونية مرتقبة، ولذلك فإن الاستقرار يعتبر تكذيباً وتعطيلاً لهذه الحرب المرتقبة.
#نشرة_الرابعة | الباحث والكاتب خالد العضاض: التنظيمات المتطرفة لا تستطيع الوصول لأهدافها في ظل وجود مجتمع ودول مستقرة pic.twitter.com/RCjfNxXjGL
— العربية السعودية (@AlArabiya_KSA) November 20, 2024
وتؤمن الدراسة بأن الاستقرار محك واقعي لمدى صدق الوعود والعهود التي يطلقها المتطرفون عبر خطابهم الترويجي والاستقطابي، إذ إنهم لا يملكون أي مشروع حقيقي غير الدعوة إلى التدمير والصراع، لافتة إلى أن خلو العالم من الأزمات وشيوع حالة الاستقرار بين الدول سيحررهم لا محالة من الوضع المعلق الذي تخلقه الصراعات والذي يلعب دور مظلة تخفي فراغ جعبتهم من الحلول لمشاكل الناس، فضلاً عن أنه يفضح عبثية مشاريعهم عندما تقارن بمنجزات الدول المستقرة.