قال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، حسن الخطيب، إن الوزارة بدأت العمل على زيادة مخصصات برنامج رد الأعباء التصديرية (دعم الصادرات) في الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل، مع صعوبة زيادة المخصصات في العام المالي الحالي.
وأضاف الخطيب خلال مؤتمر صحافي، حضرته "العربية Business"، اليوم الخميس، إن وزارته ستعمل على عودة نسب المساندة التي كانت القطاعات التصديرية تحصل عليها مرة أخرى.
وأثار برنامج دعم الصادرات الجديد في مصر موجة انتقادات واسعة من بعض المصدرين، بعد إقرار الحكومة المصرية خفض قيم المساندة بنسب تتراوح بين 70 و75% في بعض القطاعات، بجانب تطبيق نسب الخفض على مشحونات الفترة من مارس 2024 بأثر رجعي، بحسب ما قاله مصدرون لـ"العربية Business" الأسبوع الماضي.
وكشف الوزير أن برنامج دعم الصادرات الجديد لن يطبق بأثر رجعي على المشحونات السابقة، بل سيطبق على المشحونات من بداية السنة المالية الحالية.
"وعدت المصدرين بزيادة مخصصات دعم الصادرات في الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل، لكن العام المالي الحالي لا أستطيع الوعد بصرف مبالغ أكبر من المخصص بالموازنة الحالية والذي تم تحديده من قبل الحكومة السابقة في مصر".
وأضاف: ملتزمون كدولة بصرف رد أعباء الصادرات فور تطبيق البرنامج الجديد لدعم الصادرات خلال مدة أقصاها 90 يومًا، مع سرعة صرف المتأخرات المتراكمة منذ عامين خلال فترة قريبة، سواء في صورة نقدية أو عبر خصمها من مديونيات الشركات للجهات الحكومية.
استهداف 145 مليار دولار صادرات
وأشار إلى مساع حكومية لرفع عوائدها التصديرية من مستوى 35 مليار دولار إلى 145 مليار دولار بحلول 2030، مضيفًا أن هذا الهدف ليس بعيد المنال، خاصة مع مساعي الدولة المصرية لزيادة تنافسيتها التجارية.
كشف الوزير عن اعتزام مصر العمل على خفض زمن الإفراج الجمركي عن البضائع إلى يومين فقط بحلول 2025، مقابل نحو 14 يوما في المتوسط حاليًا.
وأوضح أن هذا الإجراء يتطلب عمل المنافذ الجمركية 7 أيام أسبوعيًا وزيادة عدد ساعات العمل فيها، وهو الأمر الذي سيصد قرار به قريبًا.
"رصدنا العام الماضي تعطل العمل بالمنافذ الجمركية حوالي 123 يومًا، واليوم الواحد يكلف الدولة 150 مليون دولار، وتقليل زمن الإفراج الجمركي يحقق وفرًا للدولة يقترب من 850 مليون دولار"، بحسب الوزير.
استثمارات جديدة ورخص ذهبية
قال الخطيب إن الحكومة تلمس اهتماما استثماريا كبيرا من الشركات السعودية للاستثمار في مصر، بعد توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، على هامش زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز إلى مصر، منتصف أكتوبر الماضي.
وأضاف الخطيب أن مصر أنهت ما يتراوح بين 75 و80% من مشكلات المستثمرين السعوديين خلال الفترة الماضية، وتعتزم حل المشكلات المتبقية في غضون أشهر قليلة.
"ملف السعودية مهم جدًا لمصر، و المملكة أكبر مستثمر تاريخي في مصر بحجم استثمارات يتجاوز 25 مليار دولار، ولدينا توجه عام بحل جميع مشكلات المستثمرين السعوديين وتعزيز الاستثمارات المشتركة"، بحسب الوزير.
وأشار الخطيب إلى اهتمام كبير من المستثمرين الأتراك لزيادة التوسع في مصر خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع زيادة الاهتمام العربي بالاستثمار في مصر.
أشار الخطيب، إلى أن وزارته تعمل حاليًا على توسيع قائمة القطاعات المستفيدة من الرخصة الذهبية، من دون أن يحدد قطاعات بعينها.
وقال إن وزارة الاستثمار تسعى إلى أن تصبح كل رخص الاستثمار في البلاد ذهبية، تستفيد منها كل القطاعات الاستثمارية.
والرخصة الذهبية هي موافقة واحدة على إقامة المشروع وتشغيله وإدارته بما في ذلك تراخيص البناء، وتخصيص العقارات اللازمة له.