مع طفرة الذكاء الاصطناعي، أصبحت مراكز البيانات تنمو بقوة لدرجة أن العثور على ما يكفي من الطاقة لتشغيلها والأرض المناسبة لاستيعابها سيصبح أكثر صعوبة، وفقًا لشركات تطوير هذه المرافق.
وأصبحت احتياجات الطاقة للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية هائلة ما يجعل استهلاك مراكز البيانات الفردية يتجاوز ما تحتاج إليه مدن أميركية كبرى، وحتى بعض الولايات.
وصل استهلاك بعض هذه المراكز إلى غيغاواط أو أكثر من الطاقة، وهو ما يعادل نحو ضعف استهلاك سكان منطقة بيتسبرغ العام الماضي، بحسب ما ذكرته "CNBC" واطلعت عليه "العربية Business".
يرى المطورون أن مصادر الطاقة المتجددة وحدها لن تلبي احتياجات الطاقة الخاصة بمراكز البيانات وأن الغاز الطبيعي سيلعب دورًا في تأمين الطاقة اللازمة، وهو ما قد يبطئ التقدم نحو تحقيق أهداف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
محدودية البنية التحتية
يقول نات ساهلستروم، كبير مسؤولي الطاقة في شركة "تراكت"، ومقرها دنفر، والتي تعمل على تأمين الأراضي والبنية التحتية وموارد الطاقة لمراكز البيانات، إن حجم مراكز البيانات حاليًا يصطدم بإمكانات البنية التحتية التي لا تلبي احتياجاتها.
ومع تزايد محدودية الأراضي والطاقة، تتجه مراكز البيانات للتوسع إلى أسواق جديدة خارج المركز العالمي الراسخ في شمال فرجينيا، كما يقول ساهلستروم.
هل تنسف عودة "ترامب" سياسات المناخ الأميركية؟
ووفقًا لتحليل "CNBC" باستخدام بيانات من وزارة الطاقة ومكتب الإحصاء الأميركيين، فإن مركز بيانات واحد باستهلاك ذروته غيغاواط يعادل تقريبًا الاستهلاك السنوي لـ 700,000 منزل، أو مدينة يبلغ عدد سكانها نحو 1.8 مليون نسمة.
وبحسب بيانات وزارة الطاقة، فإن مركز بيانات ضخم بهذا الحجم سيستهلك في عام واحد أكثر من مبيعات الكهرباء بالتجزئة في ألاسكا أو رود آيلاند أو فيرمونت.