تخوض شركة "أبل" معركة شاقة لإطلاق نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها لهواتفها "آيفون" وأجهزتها في الصين.
يأتي هذا فيما قال مسؤول رفيع المستوى في بكين إن الشركات الأجنبية ستواجه "عملية صعبة وطويلة" للفوز بالموافقة على إطلاق نماذجها للذكاء الاصطناعي لأجهزتها ما لم تدخل في شراكة مع مجموعات محلية.
ووصل تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة "أبل" إلى الصين أمس الاثنين في زيارة هي الثالثة هذا العام، في الوقت الذي تسعى فيه شركته لتخطي اللوائح التنظيمية المعقدة للبلد وإطلاق نموذجها للذكاء الاصطناعي "آبل إنتلجنس" لأجهزتها التي تُباع في الصين، بحسب تقرير لصحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، اطلعت عليه "العربية Business".
وخاضت "أبل" على مدار الأشهر الأخيرة محادثات مع شركات تقنية صينية للمساعدة في مسعاها الخاص بـ"آبل إنتلجنس" في الصين، وكانت طرحت مؤخرًا مجموعة ميزات خاصة بالنموذج في الولايات المتحدة لهواتف آيفون وغيرها من الأجهزة.
مسعى طموح
تدرس "أبل" أيضًا إطلاق نماذج اللغة الكبيرة (LLM) الخاصة بها في الصين، وفقًا لما نقلته الصحيفة عن شخصين مطلعين على الأمر.
ونماذج اللغة الكبيرة هي أحد أنواع الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهي قادرة على فهم المحتوى المكتوب المعروض عليها وإنتاج محتوى منه والتوصل لتنبؤات بناءً على عدد محدود من المدخلات. ويمكنها أيضًا الإجابة عن الأسئلة وتلخيص المستندات وترجمة اللغات وإكمال الجمل.
لكن مسؤول رفيع المستوى في "إدارة الفضاء الإلكتروني" الصينية، وهو الجهاز المسؤول عن تنظيم التكنولوجيا بالبلد، قال للصحيفة البريطانية إن الشركات الأجنبية مثل "أبل" قد تواجه عملية طويلة ومعقدة للحصل على الموافقة لتشغيل نماذجها الخاصة، مشيرًا إلى أن الشراكة مع الكيانات المحلية هي أفضل خيار متاح لها.
وأضاف أن عملية الموافقة قد تكون بسيطة ومباشرة نسبيًا بالنسبة للشركات الأجنبية المصنعة للأجهزة في حال استخدامها لنماذج اللغات الكبيرة الخاصة بالشركات الصينية.