إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل حيز التنفيذ فجر اليوم الأربعاء، تعالت التساؤلات بشأن مدى نجاح هذا الاتفاق وصموده، في ظل تخوفات من التهديدات الإسرائيلية.
إذ أكدت إسرائيل خلال الساعات الماضية على لسان عدة مسؤولين أن لديها الحق بالتحرك في حال حصول أي انتهاك للاتفاق، لتشكل هذه النقطة إشكالية اعتبرها البعض بمثابة هشاشة لهذا الاتفاق مع انطلاقه.
اتفاق هش
وفي هذا الصدد أوضح الخبير العسكري المصري اللواء أركان حرب هيثم حسين، المستشار بكلية القادة والأركان، في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت" أن وقف هذا الاتفاق يشترط انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان خلال 60 يوماً مع انسحاب حزب الله إلى شمال الليطاني، على أن يتسلم الجيش اللبناني تلك المناطق.
واعتبر أن هذا الاتفاق سيكون هشاً إذا لم يحدث اتفاق أو صفقة مع إيران.
أما في حال صمد، فرأى أن تركيز العمليات العسكرية الإسرائيلية سينصب على قطاع غزة والضفة الغربية، وسيجعل حركة حماس وحيدة دون إسناد خارجي ما قد يجعلها تقبل بوقف إطلاق نار في النهاية.
شروط إسرائيلية جديدة
إلى ذلك أشار الخبير العسكري إلى أن المعضلة ستكون في الشروط الإسرائيلية التي يمكن أن تفرضها، والتي يحتمل أن تتضمن عدم عودة السكان للأراضي التي استولى عليها الجيش الإسرائيلي، والتي ستتحول إلى مستوطنات جديدة، كذلك نزع سلاح حماس وتعيين حكومة موالية لإسرائيل.
وقف القتال لشهرين
يشار إلى أن اتفاق وقف النار الذي رعته الولايات المتحدة نص على وقف مبدئي للقتال لمدة شهرين، على أن ينسحب حزب الله من جنوب لبنان.
كذلك ضمن انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا من القرى التي دخلتها على الحدود اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة، فضلا عن منع تهريب السلاح، وحصر مسألة شراء الأسلحة بيد الدولة اللبنانية والقوات المسلحة.
كما من المقرر أن تقوم لجنة دولية بقيادة الولايات المتحدة ومشاركة فرنسا، بمراقبة الالتزام بالاتفاق.
وخلال الساعات التي سبقت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عند الساعة الرابعة فجرا بالتوقيت المحلي، احتدمت الأعمال القتالية مع تكثيف إسرائيل غاراتها الجوية على بيروت وضاحيتها، فضلا عن الجنوب لاسيما صور والبقاع شرقاً، بالإضافة إلى قصف أكثر من 3 معابر شمالاً في عكار على الحدود مع سوريا.
فيما أفادت السلطات الصحية بمقتل 18 شخصا على الأقل خلال الساعات القليلة الماضية.