قالت الشركة العالمية القابضة التي تتخذ من أبوظبي مقرا إن نظرتها المستقبلية للاستثمارات في مجموعة أداني الهندية لم تتغير، وذلك بعد لائحة اتهام أميركية بحق الملياردير غوتام أداني،في حين صعد سهم الشركة بقوة للجلسة الثانية اليوم الخميس.
وذكرت الشركة في بيان أمس الأربعاء "شراكتنا مع مجموعة أداني تعكس ثقتنا في مساهماتها في قطاعات الطاقة الخضراء والاستدامة".
وأضافت "كما هو الحال مع كافة استثماراتنا، يواصل فريقنا تقييم المعلومات والتطورات ذات الصلة. وفي الوقت الحالي، تظل نظرتنا إلى هذه الاستثمارات دون تغيير"، نقلاً عن وكالة "رويترز".
وأسست "أداني" وشركة تابعة للعالمية القابضة العام الماضي مشروعا مشتركا للتكنولوجيا لإنشاء منصة لاستخدام منتجات الذكاء الاصطناعي وسلاسل الكتل المؤسسية للعمل على رقمنة الاقتصاد الهندي.
وصعد سهم أداني غرين إنرجي 10% ،اليوم الخميس ليبلغ الحد الأقصى لمكاسب السهم في جلسة واحدة لليوم الثاني على التوالي.
كما ارتفع سهم أداني إنرجي سولوشنز أيضا للحد الأقصى البالغ 10%، فيما ارتفع سهم أداني توتال جاس 15 %، ويجري تداول السهم في ظل حد أقصى للصعود يبلغ 20 %.
وتقلصت خسائر أسهم مجموعة أداني إلى 12.5 مليار دولار من نحو 34 مليار دولار منذ توجيه الاتهامات الأسبوع الماضي.
وتوقف انعقاد مجلسي البرلمان الهندي مؤقتا اليوم الخميس بعد احتجاج من مشرعين معارضين لليوم الثالث هذا الأسبوع مطالبين بمناقشة الاتهامات ضد مجموعة أداني.
ووجهت السلطات الأميركية في الآونة الأخيرة اتهامات لأداني وقريبه المسؤول التنفيذي ساجار أداني وفنيت إس. جاين المدير الإداري لشركة أداني غرين بالتورط في مخطط لدفع رشاوي بقيمة 265 مليون دولار للفوز بعقود هندية لتوريد الكهرباء وتضليل مستثمرين أميركيين.
ووُجهت اتهامات إلى خمسة شركاء آخرين في أداني بالتآمر لانتهاك قانون مكافحة ممارسات الفساد الأجنبية، وهو تشريع أميركي يهدف لمكافحة الرشوة، كما اتُهم أربعة بالتآمر لعرقلة العدالة.
وتنفي المجموعة الهندية العملاقة التي تتنوع أنشطتها من الموانئ إلى الكهرباء الاتهامات وتصفها بأنها "لا أساس لها من الصحة". وتعهدت باتباع كل الوسائل القانونية الممكنة لإثبات نزاهتها.
ولم تعلق الحكومة الهندية على الاتهامات الموجهة إلى المجموعة.
وتتهم العديد من أحزاب المعارضة في الهند رئيس الوزراء ناريندرا مودي وحزبه بهاراتيا جاناتا بمحاباة غوتام أداني وعرقلة التحقيقات ضده في الهند، وهي اتهامات نفاها مودي والحزب.
ورفعت "العالمية القابضة" في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي حصتها في "أداني إنتربرايزس" إلى أكثر من 5% بعد أن باعت استثماراتها في شركتين أخريين تابعتين لـ"أداني"ـ وقالت "العالمية القابضة" في ذلك الوقت إن "أداني إنتربرايزس" الشركة الرائدة في المجموعة "مؤهلة بشكل فريد للاستفادة من رحلة النمو القوية في الهند".
وجاءت زيادة الاستثمار بعد أن اتهمت شركة "هيندنبيرغ ريسيرش" المجموعة الهندية في يناير/كانون الثاني من العام الماضي بالتلاعب بالأسهم ومستويات الديون المرتفعة بشكل كبير. ونفت مجموعة أداني هذه الاتهامات.
وقالت أداني غرين، الشركة التي تأتي في محور لائحة الاتهام، أمس الأربعاء إن غوتام أداني متهم في الولايات المتحدة بانتهاك قانون الأوراق المالية ويواجه غرامات محتملة لكنه ليس متهما بموجب القانون الأميركي لمكافحة ممارسات الفساد الأجنبية.
وفي إفصاح قدمته إلى البورصة، قالت أداني غرين إن شكوى قدمتها هيئة تنظيم الأوراق المالية والبورصات الأمريكية تسعى إلى "إصدار أمر يوجه المدعى عليهم بدفع تعويضات مدنية (لكن) لا تحدد حجم التعويض".
وتمضي الدعوى المدنية التي رفعتها هيئة الأوراق الماليةوالبورصات بالتوازي مع لائحة الاتهام التي وجهها ممثلو ادعاء اتحاديون أمريكيون ضد أداني وآخرين.
تداعيات الاتهامات تتزايد
وبدأت تداعيات الاتهامات الأميركية تلقي بظلالها على مجموعة أداني مع خفض وكالات التصنيف الائتماني لبعض التصنيفات مع نظرة مستقبلية سلبية لبعض سندات الشركة.
وقالت شركة النفط الفرنسية توتال إنرجيز يوم الاثنين إنها لن تضخ أي استثمارات جديدة في مجموعة أداني حتى تتضح الاتهامات وتداعياتها.
وتملك توتال إنرجيز 20 %في أداني غرين،وقالت شركة أداني إنه لا توجد مناقشات بشأن استثمارات جديدة.
وألغت كينيا مشروعا بقيمة 2 مليار دولار كان من المفترض أن يمنح شركة أداني السيطرة على المطار الرئيسي في البلاد، كما ألغت شراكة بين القطاعين العام والخاص مدتها 30 عاما بقيمة 736 مليون دولار وقعتها شركة أداني إنرجي سوليوشنز مع وزارة الطاقة الكينية في أكتوبر/ تشرين الأول.
وتحقق بنجلادش في عقود توليد طاقة موقعة في عهد رئيسة الوزراء السابقة، منها اتفاقية مع شركة أداني باور.
وقالت سريلانكا إنها ستحقق في جميع المشاريع المرتبطة بأداني على أراضيها.