فرصة ذهبية مع تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية.. آسيا الوجهة الجديدة للنفط الكندي

الولايات المتحدة تمثل 61% من التدفقات المنقولة بحرا من كندا و56% من المكسيك

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال متداولون ومحللون إن منتجي النفط في كندا والمكسيك من المرجح أن يضطروا إلى خفض الأسعار وتحويل الإمدادات إلى آسيا إذا فرض الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب رسوما جمركية بنسبة 25% على واردات الخام من البلدين.

وقال مصدران مطلعان على خطة ترامب لـ"رويترز" إن النفط لن يُعفى من زيادات التعريفات الجمركية المحتملة على الواردات من كندا والمكسيك، على الرغم من تحذيرات صناعة النفط الأميركية من أن هذه السياسة قد تضر بالمستهلكين والصناعة والأمن القومي، بحسب تقرير لوكالة "رويترز" واطلعت عليه "العربية Business".

الصين تعلن تدابير لتعزيز التجارة وسط مخاوف من فرض ترامب رسوما جمركية

أظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن كندا والمكسيك هما أكبر مصدرين للنفط إلى الولايات المتحدة، حيث تساهمان بنسبة 52% و11% من إجمالي وارداتها على التوالي.

اقرأ أيضاً
حرب تجارية وشيكة.. الصين وكندا تحذران ترامب!

كما أوضحت بيانات تتبع السفن من "كبلر" أن الولايات المتحدة تمثل 61% من التدفقات المنقولة بحرا من كندا، و56% من المكسيك.

أظهرت البيانات أن صادرات النفط الخام المنقولة بحرا من كندا قفزت بنسبة 65% إلى حوالي 530 ألف برميل يوميا في عام 2024، بعد أن أدى افتتاح خط أنابيب ترانس ماونتن الموسع إلى زيادة الشحنات إلى الولايات المتحدة وآسيا.

وقال الرئيس المشارك لبحوث السلع العالمية في "غولدمان ساكس"، دان سترويفن: "إذا واجه المنتجون الكنديون قيودًا على التصدير، وإذا لم يتمكنوا من إعادة توجيه براميلهم التي كانت تُصدر سابقًا إلى الولايات المتحدة إلى أسواق أخرى، فقد يواجهون خصومات أكبر وقد يعانون أيضًا من بعض الخسائر في الإيرادات".

وتصدر كندا والمكسيك بشكل رئيسي الخام الثقيل عالي الكبريت الذي تتم معالجته بواسطة مصافي معقدة في الولايات المتحدة ومعظم آسيا.

وقال متداول مقيم في سنغافورة إن التأثير كله سيقع على الخام الثقيل. فماذا ستفعل مصافي التكرير الأميركية؟ مشيراً إلى أن حتى الخام الثقيل السعودي محدود، مضيفًا أن بعض مصافي التكرير الأميركية لا يمكنها تلقي الخام إلا عبر خطوط الأنابيب، مما يحد من خياراتها للواردات.

وأوضح أنه سيتعين على المنتجين الكنديين أو المصافي تحمل الرسوم الجمركية وخصم أسعار نفطهم بشكل أكبر لجذب الطلب من مصافي التكرير الآسيوية وتغطية تكاليف الشحن لمسافات طويلة.

ويتوقع العديد من المحللين اتجاه المزيد من النفط الكندي والمكسيكي إلى آسيا إذا فرض ترامب الرسوم الجمركية.

وقال محلل لدى مجموعة بورصات لندن، آنه فام، إنه من المرجح أن نرى كميات كبيرة تذهب إلى الصين والهند، حيث تستطيع المصافي تكرير الخام الثقيل.

ارتفعت صادرات شركة "تي إم إكس" إلى آسيا في الأشهر الأخيرة مع اختبار المصافي الآسيوية بقيادة المعالجات الصينية للخام الثقيل. ومع ذلك، انخفضت الصادرات المكسيكية بنسبة 21% إلى حوالي 860 ألف برميل يوميا هذا العام.

وقال محلل لدى "إنرجي أسبكتس "، كريستوفر هاينز، إن المصافي الأوروبية أقل ميلا للانقضاض على الشحنات المكسيكية والكندية الأرخص.

وأوضح أن آسيا يمكن أن تستوعب بسهولة أي أحجام غير مباعة في خليج المكسيك، لذلك ستكون هناك منافسة، مضيفًا أن المصافي الأوروبية لا تستورد عادة الكثير من الخام الكندي.

وبلغ متوسط صادرات الخام المكسيكي إلى أوروبا حوالي 191 ألف برميل يوميًا حتى الآن هذا العام، تم تسليم 81% منها إلى إسبانيا، وفقًا لشركة "كبلر". فيما بلغت التدفقات الكندية أقل عند 85 ألف برميل يوميًا.

ومع ذلك، لا يزال بعض متداولي ومحللي "غولدمان ساكس" متشككين في أن ترامب سيفرض بالفعل الرسوم الجمركية، والتي استخدمها سابقًا كأداة تفاوض، لأن القيام بذلك من شأنه أن يعزز التضخم بالنسبة للمستهلكين والمصافي الأميركية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط