لم يكتفوا بالأرض.. قراصنة يهددون عمليات استكشاف الفضاء

اتسع نطاق الاختراق الإلكتروني ليشمل عمليات استكشاف الفضاء مما يمثل تهديدًا على سلامة واستمرار المهمات

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في الوقت الذي يبدو فيه أن اتساع المجهول قد يكون التحدي الأكبر لمهمات اكتشاف الفضاء، يبدو أن تحدياً آخر ظهر لم يكن في الحسبان، وهو قراصنة الإنترنت.

ولم تثن المسافة الكبيرة من كوكب الأرض المخترقين عن تخريب بعثات استكشاف الفضاء على بعد آلاف الأميال من الأرض.

وتواجه مركبات الفضاء، والأقمار الصناعية والأنظمة الموجودة في الفضاء جميعها تهديدات سيبرانية أصبحت أكثر تعقيدًا وخطرًا، بحسب تقرير لشبكة CNBC اطلعت عليه "العربية Business".

ومع تداخل التقنيات، أصبحت السيطرة على كل شيء بدءًا من الملاحة وحتى الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية تمثل خطرًا لاختراق أمني قد تكون له عواقب كارثية.

وقال ويليام راسل، مدير التعاقدات والاستحواذات المتعلقة بالأمن القومي في مكتب محاسبة الحكومة الأميركية: "هناك قيود فريدة للعمل من الفضاء حيث لا يكون لديك (القدرة على) الوصول المادي إلى مركبة الفضاء للقيام بإصلاحات أو تحديثات بعد الإطلاق".

وأضاف: "تشمل عواقب الأنشطة السيبرانية الخبيثة فقدان بيانات المَهمَّة، أو انتقاص عمر أو قدرة الأنظمة الفضائية أو أنظمة سواتل (للملاحة)، أو التحكم في المركبات الفضائية".

ما هي التهديدات؟

هناك ثلاث تقسيمات رئيسية للتهديدات السيبرانية التي تتعرض لها البنية التحتية الفضائية وهي: في الفضاء، وعلى الأرض والاتصالات بين الأرض والفضاء.

وقال واين لونستاين، المؤسس الشريك والرئيس التنفيذي لشركة "VFT Solutions"، إن أي انقطاع في أحد تلك القطاعات الثلاثة قد يكون فشل متتالي للبقية.

وأضاف: "في نواحٍ عدة، قد تتسبب التهديدات للبنية التحتية على الأرض في حدوث ثغرات في الفضاء"، وقال إن الإنترنت، والاحتيال والعديد من العوامل الأخرى يمكن أن تسبب الفوضى في الفضاء.

مخاطر الذكاء الاصطناعي

زاد دمج الذكاء الاصطناعي في مشروعات الفضاء من خطر التعرض لهجمات إلكترونية معقدة من قِبل جهات حكومية أو قراصنة أفراد، إذ يتيح دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات استكشاف الفضاء باتخاذ قرارات مع تدخل أقل من الإشراف البشري.

وعلى سبيل المثال، تستخدم وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) الذكاء الاصطناعي لاستهداف عينات علمية محددة في صخور كوكب المريخ، لكن قلة الإشراف البشري قد يجعل هذه البعثات أكثر عُرضة للهجمات الإلكترونية التي قد تكون كارثية، وفق سيلفستر كاتشماريك، كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة "OrbiSky Systems"، المتخصصة في دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأمن السيبراني في تطبيقات الفضاء.

وأضاف أن تسميم البيانات، حيث يقوم المهاجمون بتغذية نماذج الذكاء الاصطناعي ببيانات خبيثة، هو أحد الأمثلة على المشكلات التي قد تحدث.

ويتمثل تهديد آخر في عملية تعرف باسم "model inversion" حيث يقوم الخصوم بعكس هندسة نماذج الذكاء الاصطناعي لاستخراج المعلومات الحساسة، مما قد يعرض سلامة المَهمّة للخطر.

وفي حالة تعرضها للخطر، يمكن استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي للتدخل في مهام الفضاء الوطنية أو السيطرة عليها.

وقال لونستاين إن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تكون عُرضة لأنواع فريدة من الهجمات الإلكترونية، مثل الهجمات المعادية حيث تُصمم مدخلات خبيثة لخداع الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أو القيام بتنبؤات خاطئة.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي قد يمكّن الخصوم أيضًا من "تنفيذ عمليات تجسس أو تخريب متطورة ضد الأنظمة الفضائية، مما قد يؤدي إلى تغيير معايير المَهمّة أو سرقة معلومات حساسة".

والأسوأ، هو أنه يمكن تسليح الذكاء الاصطناعي، حيث يُستخدم لتطوير أسلحة فضائية متقدمة أو تقنيات يمكنها تعطيل أو تدمير الأقمار الصناعية وغيرها من البنية التحتية في الفضاء.

وتعمل الحكومة الأميركية على تشديد إجراءات سلامة وأمن أنظمة الذكاء الاصطناعي في الفضاء، وشدد تقرير عام 2023 للجنة معنية بتطوير نهج للتصدي للهجمات الإلكترونية على أهمية تصنيف الفضاء الخارجي كقطاع رئيسي للبنية الأساسية، وحث على تعزيز بروتوكولات الأمن السيبراني لمشغلي الأقمار الصناعية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط