قال رئيس شركة أكاديمية تريدر الأميركية، عمر عبدو، إن سعر الذهب خضع لبعض الضغط الفترة الماضية لا سيما بعد فوز الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الانتخابات، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى التوقعات باستمرار عوائد السندات الأميركية في الارتفاع أو على الأقل تحافظ على مستوياتها الحالية.
وأضاف عبده، في مقابلة مع العربية Business" أن المنافسة في الملذات الآمنة بين الذهب والسندات ترجح كافة السندات وبالتالي يوجد تخارج من الذهب في الفترة الحالية.
وأشار إلى غياب دعم الذهب من عاملين خلال الفترة الحالية هم تراجع شراء المستهلكين لا سيما في تركيا والهند مع وصول عملات تلك الدول إلى مستويات قياسية متدنية بالتالي أصبح سعر الذهب مرتفع جداً بالنسبة لهم، وحدث إحجام عن الشراء.
وأوضح رئيس شركة أكاديمية تريدر الأميركية، أن الفترة الماضية شهد وجود دعم من العوامل الجيوسياسية لشراء الذهب من دول مختلفة، لكن هذا العامل وصل إلى التشبع بعض الشيء ولم يعد بنفس قوة الزخم قبل عدة أشهر أو سنة، وبالتالي لن يرتفع الذهب كثيرا، وقد يشهد مستويات 2200 و2300 دولار للأونصة في الشهر القادم.
وبشأن تهديد الرئيس المنتخب دونالد ترامب لدول بريكس بفرض رسوم جمركية عليها بواقع 100% في حال تخلت عن الدولار، قال عمرو عبده، إن سياسة ترامب بطبيعة الحال سوف تقوي الدولار خلال الفترة القادمة.
وأضاف عمرو عبده، أن مجموعة بريكس لا تريد اعتماد أي عملة غير الدولار في الوقت الحالي لعدم إزاحة الدولار من الهيمنة على العملات العالمية لأن أي ضعف للدولار يصب في مصلحة الولايات المتحدة من ناحية التنافسية التجارية ويضر بشكل مباشر بكثير جدا من دول بريكس وأهمها الصين التي بدأت تشهد منافسة من دول آسيوية أخرى ومن عقوبات التجارية وغيره.
وأوضح أن الرئيس ترامب يريد أن يظهر أمام المواطن الأميركي بأنه الرجل القوي الذي سوف يحافظ على الدولار ومكانته، لكن عمليا وفعليا مكانة الدولار في الوقت الحالي وفي ظل وجود بريكس ليست في خطر.