خبير دولي: السعودية مستهدفة من قبل عصابات المخدرات

المصدر: العربية.نت -مريم الجابر 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في الوقت الذي تبذل فيه السعودية جهودًا أمنية مكثفة للتصدي لعمليات تهريب المخدرات، تتزايد التحديات المتمثلة في الاستهداف المنهجي لعقول الشباب، ما يستدعي تكاتف المجتمع وأجهزته المختلفة، الخبراء يؤكدون أن حرب المخدرات لم تعد مجرد مواجهة مع المهربين والمروجين، بل أصبحت معركة شاملة تستهدف حماية الأجيال من سموم تستهدف العقل والجسد.

الاستهداف الممنهج ووسائل التهريب

أكد الخبير الدولي في مجال مكافحة المخدرات، عبدالإله الشريف، لـ"العربية.نت"، أن الشبكات والعصابات الإجرامية تستغل كافة الوسائل الممكنة لتحقيق أهدافها، حيث يستخدم المهربون تقنيات حديثة، ووسائل نقل برية وجوية وبحرية، إضافة إلى استغلالهم وسائل الإعلام الحديثة بأسماء وعناوين وهمية لترويج المخدرات والإيقاع بأكبر عدد من الشباب والنساء.

وأشار الشريف، أن المهربين يتطورون باستمرار، فكلما اكتشفت وسيلة تهريب، انتقلوا إلى وسيلة أخرى أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أن أجهزة الأمن والجمارك السعودية دائمًا لهم بالمرصاد، كما يظهر من الضبطيات المستمرة التي يتم إحباطها.

الإحصائيات تؤكد الجهود الأمنية

في غضون ثلاثة أيام فقط، نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط أكثر من 2.8 مليون حبة كبتاغون، منها 22 نوفمبر 313 ألف حبة كبتاغون، والأمس أكثر من 2 مليون حبة، كما تم ضبط نحو 480 ألف حبة.

الشريف أكد أن السعودية من الدول المستهدفة بشكل مباشر من قبل عصابات المخدرات لضرب عقول الشباب، إلا أن الأجهزة الأمنية والجمركية تقف سدًا منيعًا ضد محاولات التهريب المستمرة، فالتوعية هي السلاح الأهم لمواجهة هذه الآفة، فعلى الأسرة والمدرسة والإعلام مسؤولية كبيرة في تحصين الشباب والفتيات من مخاطر المخدرات، وتحذيرهم من المروجين وأصدقاء السوء.
وشدد في حديثه: "فعلى الأسرة متابعة الأبناء باستمرار، والحوار معهم حول مخاطر المخدرات وأضرارها على العقل والجسد، ودور المدرسة تنظيم حملات توعوية وإدراج موضوعات عن الإدمان في المناهج الدراسية، أما الإعلام فاستغلال المنصات الإعلامية لنشر محتوى توعوي ومؤثر يستهدف الشباب.

العلاج المبكر

وأكد الشريف على أهمية العلاج المبكر لأي حالة إدمان يتم اكتشافها في الأسرة، مشددًا على ضرورة التوجه إلى المستشفيات الحكومية أو المراكز المتخصصة فورًا لإنقاذ المدمن وإعادته إلى الحياة الطبيعية.

تُثبت المملكة يومًا بعد يوم قدرتها على التصدي لمحاولات تهريب المخدرات، مستندة إلى وعي المجتمع وجهود الأجهزة الأمنية. ومع تزايد التحذيرات العالمية من الانتشار السريع للمخدرات، تصبح مسؤولية كل فرد في المجتمع أساسية لحماية الشباب من هذا الاستهداف الممنهج. من خلال التوعية المستمرة والتكاتف بين الأسرة والمدرسة والإعلام، يمكن للمجتمع السعودي أن يظل حصنًا منيعًا أمام هذه الآفة المدمرة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط