آلة "السمسمية" تنضم إلى قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي

احتفاء بالهوية والتراث الشعبي

المصدر: العربية.نت - مريم الجابر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أعلنت منظمة اليونسكو إدراج آلة السمسمية ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، في خطوة تعزز من الاعتراف العالمي بالقيمة التاريخية والثقافية لهذه الآلة الموسيقية الشعبية، التي تحمل إرثاً عريقاً للمجتمعات الساحلية.

وفي تصريح له، عبّر وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، عن فخره بهذا الإنجاز، مؤكداً أن إدراج السمسمية ضمن قائمة اليونسكو يمثل اعترافاً دولياً بأهمية التراث الثقافي المصري وأصالته، وأشار إلى أن هذا الإنجاز يعكس الجهود المستمرة للحفاظ على التراث غير المادي وتعزيزه محلياً وعالمياً.

وأضاف الوزير: السمسمية ليست مجرد آلة موسيقية، بل هي جزء من الهوية الثقافية التي تجمع أبناء الشعب، وترمز إلى الروح الجماعية التي تتجسد في الاحتفالات والمناسبات الشعبية.

ففي السعودية، تُعد السمسمية واحدة من الآلات الموسيقية التقليدية المرتبطة بالمناطق الساحلية، خاصة على طول سواحل البحر الأحمر مثل مدينة جدة، ينبع، الليث، والقنفذة، وتُجسد السمسمية جزءاً من التراث الثقافي الشعبي للمجتمعات الساحلية، حيث ارتبطت بالأغاني البحرية والفنون الشعبية التي تعكس حياة البحارة والصيادين، ويُعتقد أن السمسمية دخلت إلى سواحل المملكة عبر التبادل الثقافي مع المجتمعات المجاورة مثل السودان واليمن ومصر، حيث كانت هذه المناطق تتشارك في التجارة البحرية عبر البحر الأحمر.

في حين تاريخياً، ارتبطت السمسمية بفنون مثل "الصهبة" و"السمسرة"، وهي ألوان غنائية شعبية شهيرة في مناطق جدة وينبع، وتتميز بالإيقاعات المبهجة والنصوص التي تمزج بين الفرح والحكمة الشعبية، وتُستخدم السمسمية في الأفراح والاحتفالات الاجتماعية لإضفاء جو من البهجة والاحتفاء، كما ارتبطت السمسمية بالأغاني التي كان البحارة يغنونها خلال رحلات الصيد أو التجارة، حيث كانت الموسيقى ترافقهم وتخفف عنهم متاعب السفر.

وفي مصر .. تشتهر السمسمية، الآلة الوترية التقليدية في مناطق البحر الأحمر، السويس، وجنوب سيناء في مصر، وتُعد رمزاً للموروث الشعبي والموسيقى التراثية التي تمزج بين حكايات البحارة والفلاحين، ارتبطت السمسمية بالفن الشعبي في هذه المناطق، حيث تُستخدم في الغناء الجماعي والأداءات التي تحكي قصصاً عن الحب، الفخر، والوطنية.

ويأتي هذا الاعتراف بعد سنوات من العمل على توثيق فنون السمسمية والحفاظ على تقنياتها التقليدية، حيث تم تقديم ملف شامل لليونسكو يوثق أصولها وتقاليدها، وأكد الوزير أن الوزارة ستواصل جهودها في دعم الفنانين الشعبيين، وتنظيم ورش عمل للحفاظ على هذه الفنون الحية.

الجدير بالذكر، أن السمسمية ليست حكراً على مصر، بل لها حضور في دول أخرى مثل السودان واليمن، مما يجعلها رمزاً للترابط الثقافي في المنطقة.. بهذا الإدراج، تنضم السمسمية إلى قائمة طويلة من العناصر الثقافية التي تمثل التراث العربي والإفريقي، مما يعزز من مكانتها كجزء أصيل من الهوية الثقافية العالمية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط