أحزاب المعارضة تطالب بعزل الرئيس.. و5 تحديات تواجه اقتصاد كوريا الجنوبية!

5 تحديات تواجه اقتصاد البلاد

المصدر: الرياض - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

دخلت كوريا الجنوبية رابع أكبر اقتصاد في آسيا في اضطرابات سياسية مؤقتة بعد إعلان رئيس الجمهورية الأحكام العرفية لعدة ساعات قبل أن يعلن عزمه التراجع عنها بعد مقاومة البرلمان، في وقت تعاني فيه من تباطؤ اقتصادي وضعف في سوق العمل.

وتسارع أحزاب المعارضة في كوريا الجنوبية لعزل الرئيس "يون سوك يول - Yoon Suk Yeol" مع تقديم 190 عضوا في البرلمان مذكرة لسحب الثقة عنه على أن يتم مناقشة المذكرة غدا الخميس، والتصويت عليها الجمعة.

ويحتاج عزل الرئيس موافقة ثلثي أعضاء البرلمان وعددهم 300 نائب، ما يعني أنه مع احتساب المعارضة والتي تضم 192 نائبا، يحتاج عزل الرئيس ثمانية أصوات إضافية فقط.

وفي حال نجاح المعارضة بعزل Yoon Suk Yeol سيتم تعليق نشاطاته الرئاسية على الفور بانتظار قرار نهائي من المحكمة الدستورية.

وشهد الاقتصاد الكوري الجنوبي تباطؤًا مستمرًا في النمو منذ عام 1998، مع توقعات تشير إلى أن إدارة يون سوك يول قدرت متوسط النمو خلال 5 سنوات ستقل عن 2% لأول مرة في تاريخ البلاد، في ظل أن النمو سيكون دون 2% العامين المقبلين.

كوريا الجنوبية.. لماذا أعلنت الأحكام العرفية في رابع أكبر اقتصاد بآسيا؟

وتواجه كوريا الجنوبية منافسة متزايدة من الصين، التي تفوقت على كوريا في الحصة السوقية في 7 من أصل 8 صناعات رئيسية، بما في ذلك أشباه الموصلات، وبناء السفن، والصلب، فيما تحافظ فقط على تفوق ضيق في قطاع البتروكيماويات.

يضاف إلى ذلك المشكلات الهيكلية، مثل شيخوخة السكان والاعتماد الكبير على الصادرات، مما يزيد من صعوبة تأقلم النموذج الاقتصادي الكوري مع التحديات الجديدة، بحسب ما نقلته صحيفة "تشوسان" المحلية واطلعت عليه "العربية Business".

وتعاني سوق الأسهم الكوري الجنوبي من أحد أسوأ التراجعات في تاريخه، حيث سجل مؤشرا "كوسبي" و"كوسداك" خسائر في 8 من أصل 11 شهرًا خلال عام 2024، وهي سلسلة لم تشهدها الأسواق منذ فقاعة التكنولوجيا في عام 2000.

ورغم أن مؤشر "كوسبي" انخفض بنسبة 7.2%، بينما تراجع مؤشر "كوسداك" بنسبة 21.8% منذ بداية العام، إلا أن استمرار الأداء الضعيف يبرز التحديات الاقتصادية والاستثمارية، خاصة مع اتجاه الأسواق العالمية إلى التحسن.

ويتوقع المحللون عدم وجود فرصة لتعافٍ في نهاية العام ما لم تشهد الصناعات الرئيسية، مثل أشباه الموصلات، تحسنًا واضحًا.

مخاطر سوق العمل

أصدر بنك كوريا تقريرًا يشير إلى ارتفاع حاد في عدد السكان اقتصاديًا غير النشطين، خاصة بين الشباب في العشرينيات والثلاثينيات ممن لديهم خبرة عمل سابقة.

أظهر التقرير أن نسبة الأشخاص الذين يأخذون "استراحة" من سوق العمل زادت بنسبة 25% على أساس سنوي، وعزا هذا الاتجاه إلى عدم التوافق بين المهارات والوظائف المتاحة، إضافة إلى تفضيل أصحاب العمل للموظفين ذوي الخبرة.

وحذر من الخسائر المحتملة طويلة الأجل في سوق العمل ما لم يتم تنفيذ تدخلات سياسية فعالة.

ارتفاع التضخم

ارتفع معدل التضخم في كوريا الجنوبية في نوفمبر إلى 1.5% على أساس سنوي، بعد تسجيل أدنى مستوى له خلال 45 شهرًا فى أكتوبر، حيث تواجه البلاد ضغوطًا ناجمة عن ضعف العملة الكورية "الوون" وتباطؤ الصادرات.

كان الرقم المسجل أعلى من معدل التضخم في أكتوبر الذي بلغ 1.3%، ولكنه جاء أقل من توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى 1.7%، وفقًا لاستطلاع أجرته وكالة رويترز.

وقام البنك المركزي في كوريا الجنوبية بخفض غير متوقع في سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3%، وهو أول مرة يُجري فيها بنك كوريا تخفيضين متتاليين منذ عام 2009.

وذكر البنك في بيان أن هذا الخفض يهدف إلى "التخفيف من المخاطر الاقتصادية السلبية".

وقد تمكنت كوريا الجنوبية بالكاد من تجنب دخولها في ركود فني خلال الربع الثالث، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% على أساس ربع سنوي، وفقًا للتقديرات الأولية للبنك، بعد انكماش بنسبة 0.2% في الربع الثاني.

التوقعات المستقبلية للتضخم

فيما يتعلق بالتضخم، أوضح البنك في بيانه أن الأسعار استقرت، ومن المتوقع أن تظل مستقرة بفضل انخفاض أسعار النفط العالمية وضعف ضغوط الطلب.

كما خفض بنك كوريا توقعاته لمعدل التضخم العام لعامي 2024 و2025 إلى 2.3% و1.9% على التوالي، بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى 2.5% و2.1%.

وأضاف البنك: "من المحتمل أن يتأثر مسار التضخم في المستقبل بحركات أسعار الصرف وأسعار النفط العالمية، بالإضافة إلى النمو الاقتصادي داخل البلاد وخارجها، والتعديلات في رسوم المرافق العامة".

تحديات خارجية

تتصدر قائمة أولويات ترامب الاقتصادية تهديدات بفرض رسوم جمركية واسعة النطاق تصل إلى 10-20% على جميع الواردات الأمريكية، وقد تكون أعلى بكثير بالنسبة للصين.

ووفقًا لدراسة أجرتها مؤسسة السياسة الاقتصادية الدولية الكورية، فإن الرسوم المرتفعة قد تؤدي إلى خسائر تتراوح بين 22 و42 مليار دولار من الصادرات الكورية الجنوبية سنويًا، بالإضافة إلى انخفاض في نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.5% أو أكثر.

ويرى ويليام براون، مستشار أول مؤقت في معهد كوريا الاقتصادي في أميركا، أن كوريا الجنوبية تُعد من بين الأكثر عرضة لهذه السياسات نظرًا لارتفاع فائضها التجاري مع الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية خلال العامين الماضيين، وفق ما نشره معهد كوريا الاقتصادي في أميركا على موقعه واطلعت عليه "العربية Business".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط