أظهر استطلاع للرأي أن 40% من الألمان يشعرون بعبء ثقيل أو ثقيل للغاية بسبب ارتفاع تكاليف السكن، سواء فيما يتعلق بالإيجار أو تسديد أقساط ملكية المنزل.
وأشار الاستطلاع، الذي أجراه معهد "فيريان" لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من حزب “اليسار”، إلى أن أكثر من نصف الألمان يعانون من تكاليف إضافية مثل التدفئة أو الماء أو الكهرباء.
وشمل الاستطلاع، الذي أُجري في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وأطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، 1015 شخصًا من الألمان.
وقد ارتفعت تكاليف الإسكان بشكل حاد على مدار السنوات السابقة، وخاصة في المدن الكبرى، بينما لا تزال عمليات بناء مساكن جديدة متراجعة عن الأهداف التي وضعتها الحكومة، ما دفع وزيرة البناء، كلارا جيفيتس، إلى الدعوة لقمة إسكان أخرى اليوم الخميس.
وفي الاستطلاع، أيد 73% من الأشخاص "بشكل كامل" أو "إلى حد ما" تحديد سقف للإيجار على مستوى ألمانيا. ودعم ذلك جميع مؤيدي حزب "اليسار" الذين شملهم الاستطلاع، و86% من أنصار الحزب الاشتراكي الديمقراطي، و74% من أنصار حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي، و61% من أنصار التحالف المسيحي المحافظ، و55% من أنصار الحزب الديمقراطي الحر المؤيد للأعمال. وفي شرق ألمانيا، أيد 80% من السكان تحديد سقف للإيجار، وبلغت نسبة المؤيدين في غرب البلاد 72%.
وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي، ينفق المواطنون في ألمانيا ما متوسطه 25.2% من دخلهم على السكن. ووفقًا لتعريف الإحصائيين، فإن 13% من السكان "مثقلون بالأعباء"، حيث ينفقون أكثر من 40% من دخلهم على السكن.
وفي "الأسر المعرضة لخطر الفقر"، تبلغ نسبة الأشخاص المثقلين بالأعباء 43.2%.
وينعكس هذا في الاستطلاع الخاص بحزب "اليسار"، حيث ذكرت 70% من الأسر التي يقل دخلها الصافي عن 1500 يورو شهريًا أنهم مثقلون بتكاليف السكن.
وفي جميع فئات الدخل، بلغت نسبة المستأجرين 49%، بينما بلغت نسبة أصحاب المنازل الثلث فقط.
تحديد سقف للإيجارات
وقالت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار" في البرلمان الاتحادي (بوندستاغ)، هايدي رايشينك، إن المواطنين يشعرون بأنه تم التخلي عنهم، وقالت: "في برلين، رأينا أن تحديد سقف للإيجارات يمكن أن يخفض الإيجارات بشكل فعال".
ويتبنى حزب "اليسار" هذه القضية باعتبارها أحد أبرز القضايا في الحملة الانتخابية.
ووصف اتحاد النقابات العمالية الألماني نتائج الائتلاف الحاكم المنهار في هذا الملف بالواقعية. وقال عضو مجلس إدارة الاتحاد، شتيفان كورتسل: "لم يتم تنفيذ العديد من المشاريع المركزية في اتفاقية الائتلاف… أحد أسباب ذلك هو الحزب الديمقراطي الحر، الذي كان يمثل فقط مصالح أصحاب العقارات".