الأحداث تتسارع في سوريا منذ الأسبوع الماضي بعد أن أطلقت الفصائل المسلحة من إدلب هجوماً مباغتاً أدى إلى سيطرتها على حلب ثم حماة تبعها ريف حمص الشمالي ومناطق في الجنوب.
وفي هذا الإطار، أوضح الخبير العسكري المصري اللواء أركان حرب هيثم حسين، المستشار بكلية القادة والأركان، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت/الحدث.نت" أن سوريا تمثل الملف الاستراتيجي الأول في الأمن الخارجي الإيراني ومن وجهة النظر الإيرانية حيث لا يمكن التخلي عنها.
وأضاف أن ما حدث من انهيار للجيش السوري مثل صدمة للإيرانيين، حيث إن البنية التحتية العسكرية في حلب وحماة وجنوب إدلب جرى إنشاؤها بأموال إيرانية.
كما تابع قائلا إن "هذا الانهيار لم يكن ليحدث إلا لوجود فوضى وضعف واختراقات أمنية في الجيش السوري".
وأشار الخبير العسكري إلى قيام إيران بسحب معظم مستشاريها وقادتها الموجودين في سوريا في الفترة السابقة خوفا من أن يتم اغتيالهم على يد إسرائيل، بالإضافة إلى انسحاب ميليشيات الحشد من الفاطميين والزينبيين وعناصر حزب الله التي انشغلت بجبهة جنوب لبنان، ونجد أن القوات الروسية سحبت عددا كبيرا من القوات والمعدات منذ قيام الحرب في أوكرانيا وكذا عناصر فاغنر.
سيناريوهات متوقعة
وعن السيناريوهات المتوقعة خلال المرحلة القادمة، يتوقع الخبير العسكري المصري، أن "السيناريو الأول هو أن تتمكن المعارضة من التقدم والاستيلاء على دمشق، وكذلك مواجهة قوات سوريا الديموقراطية (قسد) وهزيمتها وتشكيل دولة سوريا الإسلامية".
والسيناريو الثاني أن يتمكن النظام السوري من هزيمة تلك الجماعات والعودة لسيناريو 2016.
أما السيناريو الثالث فهو تقسيم سوريا إلى 3 دويلات (حكومة مركزية في دمشق - وحكومة إسلامية في حلب - وحكومة كردية).
ومنذ الأسبوع الماضي، أطلقت الفصائل المسلحة من إدلب هجوماً مباغتاً أدى إلى سيطرتها على حلب وحماة وريف حمص الشمالي، والسويداء في أيدي فصائل محلية.
بينما أدت المواجهات إلى سقوط أكثر من 800 قتيل، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ونزوح نحو 300 ألف مدني.