شهدت إثيوبيا انقطاعاً شاملاً للكهرباء يوم أمس السبت إثر عطل في الشبكة، مما ترك 120 مليون نسمة دون كهرباء.
وذكرت هيئة الطاقة أنها أعادت تغذية نصف البلاد، بما في ذلك معظم العاصمة أديس أبابا، مساءً أمس.
يأتي الحادث رغم جهود إثيوبيا لتعزيز قدراتها الكهربائية منذ بدء تشغيل سد النهضة في 2022، وتوسيع صادراتها من الطاقة إلى كينيا والسودان وجيبوتي، مما أثار تساؤلات حول استدامة شبكتها الكهربائي.
من جانبه، تحدث أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، الدكتور عباس شراقي، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي " فيسبوك"، إنه لايوجد علاقة بين سد النهضة وانقطاع الكهرباء الكلي في إثيوبيا.
وأشار إلى أن إثيوبيا شهدت انقطاعات مماثلة للكهرباء آخرها لمدة خمس ساعات في 28 مارس الماضي، ولم تقدم الحكومة الإثيوبية تفسيرا مفصلًا لأسباب المشكلة المتكررة سواء السابقة أو الحالية، ولكن غالبا السبب يعود إلى تهالك الشبكة وعدم قدرتها على نقل هذه الكمية المتواضعة.
وتابع: "تم تركيب توربينين في سد النهضة في فبراير وأغسطس 2022، واثنين آخرين في أغسطس الماضي، وجميعهم متوقفون منذ أكثر من ثلاثة أشهر".
بدأ العمل بسد النهضة في عام 2011 بتكلفة 4 مليارات دولار، وهو يعد أكبر سد للطاقة الكهرومائية في إفريقيا إذ يبلغ عرضه 1,8 كيلومتر وارتفاعه 145 مترا.
وتتوقع إثيوبيا أن ينتج عندما يعمل بكامل طاقته 5000 ميغاواط، وهو ضعف الإنتاج الحالي للبلاد، مع سعة تخزين إجمالية تبلغ 74 مليار متر مكعب.
احتج السودان ومصر على المشروع الذي قالا إنه يهدد إمداداتهما من مياه النيل وطالبا إثيوبيا مرارا بوقف عمليات الملء، في انتظار التوصل إلى اتفاق ثلاثي حول أساليب تشغيل السد.