اتفاق سعودي - فرنسي على علاقات تخدم التنمية والاستقرار العالمي

طبقاً للبيان الصادر فإن الجانبان أشادا بتطور العلاقات الاستثمارية وأكدا أهمية زيادة الاستثمارات المتبادلة في القطاعات الإنتاجية

المصدر: الرياض - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
17 دقيقة للقراءة

في إطار زيارة الدولة التي أجراها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى السعودية أخيراً، أصدر البلدان بياناً أشادا فيه بمتانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، ومستوى التجارة بينهما.

وأكدا أهمية تعزيز الجهود المبذولة لتطوير وتنويع قاعدة التعاون الاقتصادي والاستثماري، وبحث فرص التعاون في مجالات الطاقة، والصناعة والتعدين، والزراعة، والصحة، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا الحيوية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الكمية، والفضاء، والمدن الذكية والمستدامة.

الترحيب بخارطة الطريق

ورحب الجانبان بالإعلان عن خارطة طريق الشراكة الاستراتيجية، والتوقيع على مذكرة تفاهم لتشكيل مجلس الشراكة الإستراتيجية، الذي سيعمل كإطار شامل لمزيد من التنمية وتعميق العلاقات السعودية الفرنسية في العديد من القطاعات الاستراتيجية والواعدة في البلدين.

وهنأ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون مجدداً ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء على تنظيم معرض إكسبو 2030 في الرياض، فيما بحثا الجانبان سبل التعاون في هذا الإطار، بناءً على الخبرة التي تملكها باريس في استضافة مثل هذه الفعاليات الدولية.

ورحب الجانبان بالإعلان عن خارطة طريق الشراكة الاستراتيجية، والتوقيع على مذكرة تفاهم لتشكيل مجلس الشراكة الاستراتيجية، برئاسة مشتركة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، الذي يعمل كإطار شامل لمزيد من التنمية وتعميق العلاقات السعودية الفرنسية في العديد من القطاعات الاستراتيجية والواعدة في البلدين.

3 عناصر تؤطر علاقة الرياض -باريس


واتفق الجانبان على أن علاقتهما الثنائية تخدم ثلاثة أهداف رئيسة، تتلخص في: التنمية البشرية، والاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية، والتقنية في البلدين، بالإضافة إلى أمن ودفاع كل منهما، فضلاً عن الاتفاق على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وهما أحد الشروط الرئيسية للشرق الأوسط، وأوروبا، للحفاظ على الرخاء الاقتصادي والاجتماعي ونمائه، بجانب معالجة التحديات العالمية، في مقدمتها مكافحة تغير المناخ، والصحة العالمية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والوصول العالمي إلى المياه النظيفة.

إلى ذلك، أكد الجانبان استعدادهما لتعزيز تعاونهما في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك مثل الاقتصاد والتجارة والاستثمار، إذ أشاد الجانبان بمتانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، ومستوى التجارة بينهما.

وأكدا أهمية تعزيز الجهود المبذولة لتطوير وتنويع قاعدة التعاون الاقتصادي والاستثماري، فيما بحثا فرص التعاون في مجالات الطاقة، والصناعة والتعدين، والزراعة، والصحة، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا الحيوية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الكمية، والفضاء، والمدن الذكية والمستدامة.

الإشادة بمستوى العلاقات

وأشاد الجانبان بتطور العلاقات الاستثمارية بين البلدين، وأكدا أهمية زيادة الاستثمارات المتبادلة في القطاعات الإنتاجية للبلدين، في إطار فرص الشراكة التي توفرها رؤية المملكة 2030 ورؤية فرنسا 2030 في عدد من القطاعات المستهدفة بما فيها الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والخدمات المالية، والكيماويات، والنقل، والطيران، والصناعات المتقدمة والتحويلية، وصناعة الأغذية، والتعليم، وريادة الأعمال، والسياحة، والثقافة. ونوه الجانبان بأهمية رفع وتيرة التكامل الاستثماري، ومواصلة الجهود الحثيثة من أجل تعزيز البيئة الاستثمارية للقطاع الخاص في البلدين.


على صعيد الطاقة، أشاد الجانبان بعمق تعاونهما في مجال الطاقة، وأكدا أهمية تعزيز تعاونهما في مجالات الطاقة المختلفة بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة في إطار (مذكرة التفاهم بشأن الطاقة) الموقعة بين البلدين في شهر فبراير 2023، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وأشاد الجانب الفرنسي بدور المملكة في تشكيل مستقبل الطاقة.

استعداد سعودي - فرنسي لإزالة الكربون

وأكدت السعودية - فرنسا استعداد الشركات الفرنسية لدعم تحقيق تطلعات السعودية بشأن إزالة الكربون، عبر الطاقة المتجددة وتطوير الهيدروجين، وفي مجال الطاقة النووية المدنية في إطار الاتفاقية الثنائية الموقعة بين البلدين في عام 2011م.


واتفق الجانبان على أهمية التعاون في مجال تطوير مشاريع الهيدروجين، ونقلها، وتصديرها إلى مراكز الطلب في أوروبا والعالم، وتطوير استخدامها في الصناعة والنقل وغيرها من المجالات، وأكدا أهمية استكشاف مجالات التعاون المشترك لضمان استدامة سلاسل الامداد، وتأمين المواد الخام والمعادن الاستراتيجية في صناعات التحول في مجال الطاقة، وإمكانية الوصول إليها، لضمان استدامة إمدادات الطاقة عالمياً، كما ناقشا تطوير المشاريع في هذه المجالات، وتعزيز حصة القطاع الخاص، وزيادة الطلب على المعادن والأحجار الكريمة المحلية لتحقيق المنفعة المتبادلة، والتعاون في مجالات الابتكار بما في ذلك تطبيق التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة.

ونوه الجانبان بقوة علاقاتهما التجارية الثنائية، وأكدا التزامهما بتعزيز التعاون في جميع مجالات الطاقة، وأشادا بالشراكة المستمرة في تعزيز المشاريع المشتركة، بما في ذلك مجالات الطاقة المتجددة، والتكرير، والبتروكيماويات، والتجزئة.


وعلى صعيد الثقافة، أشاد الجانبان بالتعاون الثقافي بين البلدين، منوهين بالشراكة القائمة والمبادرات والمنجزات في محافظة العلا، ونوها بالتقدم المحرز في مشروع "فيلا الحجر"، إذ أسسا هذه المؤسسة الثقافية السعودية الفرنسية البارزة، والمخصصة للنهوض بالفنون والثقافات والحفاظ عليها، بشكل رسمي خلال زيارة فخامة الرئيس/ ايمانويل ماكرون إلى محافظة العلا، مما يمثل معلماً مهماً في رؤيتي البلدين الثقافية المشتركة. وفي إطار الاتفاقية الثنائية الموقعة بين البلدين في شهر أبريل 2018م بشأن العلا، رحب الجانبان بتوقيع اتفاقية لدعم ترميم مركز (جورج بومبيدو) الثقافي في باريس.

تعزيز التعاون الثقافي

وأكد الجانبان التزامهما المشترك بتعزيز التعاون الثقافي السعودي الفرنسي، وتوقيع العديد من الاتفاقيات في هذا المجال لتعزيز التعاون في القطاعات الثقافية الرئيسية، بما في ذلك التراث، والمتاحف، والأفلام، والمكتبات، وعلم الآثار، والأزياء، والفنون البصرية، والتصوير الفوتوغرافي، والمتاحف، والأفلام، والمكتبات. وأعلن الرئيس إيمانويل ماكرون في الزيارة عن إنشاء المعهد الفرنسي في المملكة العربية السعودية في مطلع العام 2025م.


أما بشأن التعليم، والبحث العلمي، والذكاء الاصطناعي، أكدت السعودية - فرنسا التزامهما بتعزيز التعاون في مجالات التعليم، والبحث العلمي، والابتكار، وأشادا بالمبادرات المشتركة التي تعزز الشراكات بين مؤسسات التعليم العالي، والتدريب الطبي، وبرامج تبادل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، وفرص المنح الدراسية المتاحة للطلاب والباحثين في البلدين.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، لتعزيز الذكاء الاصطناعي، وناقشا قمة عمل الذكاء الاصطناعي المقبلة التي تستضيفها الجمهورية الفرنسية في المدة 10 - 11 فبراير 2025، ورحبا باتخاذ خطوات ملموسة لتمهيد الطريق للاستثمارات في هذا المجال.

أما بشأن القضايا العالمية، على غرار تغير المناخ، والتنوع البيولوجي، وتوفير مياه نظيفة، فإن السعودية وفرنسا شددتا على مركزية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاقية باريس، وأهمية العمل بروح بناءة لتحقيق نتيجة طموحة ومتوازنة في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP30) في عام 2025م، وفي هذا الصدد، أشاد الجانب السعودي بجهود الجمهورية الفرنسية في إطار ميثاق باريس من أجل الناس والكوكب.

الإشادة بـ مبادرات السعودية البيئية

وأشاد الجانب الفرنسي بإطلاق المملكة مبادرتي السعودية الخضراء و الشرق الأوسط الأخضر، إذ أكدا أهمية التعاون الدولي والعمل المشترك في المنصات الدولية، بما في ذلك (منتدى وزراء الطاقة النظيفة)، و (مبادرة الابتكار)، و (صناديق الثروة السيادية: الكوكب الواحد).

وعبر الجانب الفرنسي عن تطلعه إلى مشاركة المملكة في (المؤتمر الثالث للأمم المتحدة للمحيطات) بمدينة (نيس) الفرنسية في شهر يونيو 2025م، باستضافة كل من جمهورية فرنسا وكوستاريكا، وأكدا الجانبان التزامهما بدعم الحلول للتحديات المتعلقة بالحصول على المياه النظيفة والإدارة المستدامة للمياه.

وفي هذا الصدد، ترأس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورئيس الجمهورية الفرنسية، إيمانويل ماكرون، بمشاركة رئيس جمهورية كازاخستان، ورئيس البنك الدولي، قمة "المياه الواحدة" المنعقدة بتاريخ 2 جمادى الآخرة 1446هـ الموافق 3 ديسمبر 2024، بهدف تشكيل أجندة للتعاون الدولي في إدارة المياه، وإيجاد حلول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالمياه والأمن الغذائي، والطاقة. وأشاد الجانب السعودي بالدور القيادي للجمهورية الفرنسية في حشد الجهود العالمية بشأن قضايا المياه. وأعرب الجانب الفرنسي عن تثمينه البالغ لدور المملكة في استضافة قمة (المياه الواحدة)، وأشاد بجهودها في المساهمة بحوكمة أكثر كفاءة والتي تجسدت في إطلاق منظمة عالمية للمياه.

دعم تحالف "الكوكب الواحد"


وأعرب الجانبان عن دعمهما لتحالف صناديق الثروة السيادية (الكوكب الواحد)، وذلك تماشياً مع التزامهما بدعم خفض الانبعاثات عالمياً وإدراج اعتبارات المناخ في الاستثمارات، حيث انعقدت القمة السنوية السابعة لمديري صناديق الثروة السيادية (الكوكب الواحد)، بتاريخ 2 جمادى الآخرة 1446هـ الموافق 3 ديسمبر 2024م في مدينة الرياض، باستضافة صندوق الاستثمارات العامة السعودي، حيث ساهمت شبكة الثروة السيادية (الكوكب الواحد)، منذ عام 2017م، في تسريع الجهود لإدماج قضايا تغير المناخ في إدارة الأصول على مستوى العالم.

"مواجهة الجوائح المستقبلية"


وأكد الجانبان دعمهما لتعزيز الأنظمة الصحية العالمية لمواجهة الجوائح المستقبلية، وأعربا عن حرصهما على دعم المبادرات العالمية لمواجهة الجوائح الحالية والمستقبلية، والمخاطر والتحديات الصحية، والعمل من خلال (مجموعة العشرين) للتصدي للتحديات الصحية العالمية. وعبرا عن تطلعهما لتعزيز التعاون في مجالات الصناعات الدوائية، وتطوير اللقاحات والأدوية والأدوات التشخيصية، وضمان جودة وسلامة وفعالية المنتجات الطبية البيطرية. وفي هذا السياق، رحب الجانبان بافتتاح أكاديمية منظمة الصحة العالمية في مدينة (ليون) الفرنسية خلال شهر ديسمبر 2024م، لتدريب المهنيين الصحيين من جميع القارات. ونوه الجانب الفرنسي بمواءمة المملكة العربية السعودية مع البرامج الأكاديمية لمنظمة الصحة العالمية.

تطوير التعاون الدفاعي الأمني


في إطار الدفاع والأمن، أشاد الجانبان بالتعاون التاريخي بين البلدين في المجالات الدفاعية والأمنية، وأكدا عزمهما على تطوير التعاون بينهما، وبناء شراكات استراتيجية مستدامة في المجال الدفاعي، بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة، مشيدين بمستوى التعاون والتنسيق الأمني بينهما.

وأعربا عن رغبتهما في تعزيزه، خاصة في مجالات التدريب، وتبادل الخبرات، والتمارين المشتركة، والأمن السيبراني، بالإضافة إلى الشراكات في تعزيز قدرات الدفاع لدعم أمن المملكة، مشددين على أهمية مكافحة الجرائم بجميع أشكالها، بما في ذلك تهريب المخدرات، والإرهاب، وتمويلهما.

أما بخصوص القضايا الإقليمية والدولية، أكد الجانبان التزامهما بمواصلة التنسيق وتكثيف الجهود لضمان السلام والأمن الدوليين، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي، وأكدا التزامهما بتعزيز التعاون وتنسيق الجهود حيالها، أما إقليمياً أعربا عن قلقهما العميق حيال الوضع الإقليمي العام، وتداعياته على أمن واستقرار المنطقة، ودعوا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن الأعمال التي تساهم في زيادة التصعيد، وأكدا التزامهما بمواصلة العمل بما يخفض التصعيد.


وبشأن تطورات الأوضاع في فلسطين، أعرب الجانبان عن قلقهما البالغ حيال الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وخاصة في شمال قطاع غزة، والعدد الهائل من الضحايا المدنيين، وخاصة النساء والأطفال.

ودعوا إلى وقف إطلاق نار دائم، بالإضافة إلى الإفراج عن جميع الرهائن، فضلاً عن حماية المدنيين وفقاً للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي. كما أكد الجانبان على الحاجة الملحة لإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب الفلسطيني، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735، وتمكين المنظمات الدولية والإنسانية من القيام بعملها، بما في ذلك منظمات الأمم المتحدة، وخاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ودعم جهودها في هذا الصدد.

كما ندد الجانبان بقرار الكنيست الإسرائيلي بمنع الأونروا من العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقراره برفض إقامة الدولة الفلسطينية بما يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي. وأدان الجانبان بشدة أعمال العنف المستمرة من قبل المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وكذلك قرارات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتوسيع المستوطنات وتشريع البؤر الاستيطانية في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وأدانا الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة ضد المقدسات في القدس، وأعربا عن رفضهما القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والديني والقانوني القائم. وأكد الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود للوصول إلى حل شامل وعادل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وبما يكفل للشعبين العيش جنباً إلى جنب في أمن وسلام. وأكد الجانبان أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت السلطة الفلسطينية، وضرورة الاستمرار في تقديم الدعم للسلطة الفلسطينية.


وثمن الجانب الفرنسي استضافة المملكة لـ(القمة العربية الإسلامية غير العادية) التي عقدت الشهر الماضي في مدينة الرياض، وقرر الانضمام إلى (التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين) الذي استضافته المملكة خلال شهر أكتوبر 2024م في مدينة الرياض. وفي هذا الصدد، وبهدف تعزيز الجهود بشأن (حل الدولتين) ستتولى المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية رئاسة (المؤتمر الدولي الرفيع المستوى لتسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين)، المقرر عقده في المدة 2 - 4 يونيو 2025م في مدينة نيويورك، حسب قرار الجمعية العامة، للعمل المشترك مع جميع الشركاء لتبني إجراءات عملية تجاه التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين.

التزام سعودي - فرنسي بدعم أمن لبنان


وفي الشأن اللبناني، أكد الجانبان التزامهما بأمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية مع الحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وأعربا عن تضامنهما الكامل مع الشعب اللبناني في ظل الأزمة الحالية، وشددا على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701. كما أكدا أهمية الدور الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في الحد من مخاطر التصعيد، وشددا على ضرورة ضمان حرية الحركة الكاملة والوصول الآمن لـ(ليونيفيل). وأشاد الجانبان بترتيبات وقف الأعمال العدائية التي تمت بجهود الجمهورية الفرنسية والولايات المتحدة الامريكية، ودعوا جميع الأطراف إلى تنفيذها بالكامل، مع التأكيد على أهمية وقف إطلاق النار. وأشاد الجانبان بنجاح (المؤتمر الدولي لدعم الشعب اللبناني وسيادته)، وأكدا أهمية تمكين الدولة اللبنانية بجميع مؤسساتها من القيام بواجباتها وبسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وشددا على الدور الحاسم الذي تقوم به القوات المسلحة اللبنانية في الحفاظ على أمن لبنان واستقراره. وأكدا أهمية التطبيق الكامل لاتفاق الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة. وأعربا عن تأييدهما لجهود (المجموعة الخماسية لدعم لبنان)، بما في ذلك تأكيدها الحاجة الملحة للقيادة اللبنانية إلى التعجيل في إجراء الانتخابات الرئاسية، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية ضرورية من أجل الوفاء بمسؤولياتها تجاه مواطنيها، واستعادة سلطة الحكومة اللبنانية في جميع أنحاء البلاد، وشددا على دعم الجهود الرامية إلى إعادة إدماج لبنان في المنطقة، بما في ذلك المبادرات الرامية إلى بناء الثقة والتعاون مع الدولة اللبنانية.

دعم الرئاسي اليمني


أكد الجانبان دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية، وأهمية دعم الجهود الأممية والإقليمية للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية. وأشارا إلى أن الحل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن هو الحل الشامل والسياسي تحت رعاية الأمم المتحدة. ودعا الجانبان الأطراف اليمنية، وخاصة الحوثيين، إلى الانخراط في مفاوضات جادة من أجل تحقيق سلام دائم في اليمن. وأكدا دعمهما لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة السيد/ هانس غروندبرغ في هذا الصدد. وأشاد الجانب الفرنسي بجهود المملكة ومبادراتها العديدة الرامية إلى تشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لكل مناطق اليمن.

أمن البحر الأحمر


وأكد الجانبان أهمية المحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر، التي تعد حرية الملاحة فيها مطلباً دولياً لارتباطها بمصالح العالم أجمع، وضرورة تجنيبها أي مخاطر أو تهديدات تؤثر في الأمن والسلم الإقليميين والدوليين وحركة التجارة العالمية والاقتصاد الدولي.

دعم سيادة العراق


وفي الشأن العراقي، أكد الجانبان دعمهما لسيادة جمهورية العراق واستقرارها وأمنها، وللحكومة العراقية في جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية بما يلبي تطلعات الشعب العراقي، ومواجهة الجماعات الإرهابية، ومنع التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للعراق. واتفق الجانبان على أهمية عقد مؤتمر بغداد (الثالث) المقرر عقده خلال الأشهر القادمة للمساهمة في تحقيق هذه الأهداف وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين.


وفي الشأن السوداني، دعا الجانبان القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع إلى وقف الأعمال العدائية، والوفاء بالتزاماتهما بموجب إعلان (جدة) الصادر بتاريخ 11 مايو 2023م لحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون أي عوائق، وأشادا في هذا الصدد بالالتزامات الأخيرة لمجلس السيادة السوداني بالسماح بالعمليات الإنسانية من جمهورية تشاد إلى السودان عبر معبر (أدري)، وإنشاء مراكز المساعدات الإنسانية في كل من (الأبيض) و (كادوقلي) و (الدمازين)، بما يسهم في تسهيل تسليم المساعدات الإنسانية التي تم جمعها من قبل المجتمع الدولي خلال مؤتمر (باريس) المنعقد بتاريخ 15 أبريل 2024م من أجل السودان والدول المجاورة.

وجددا الجانبان دعوتهما لجميع الأطراف الخارجية إلى الامتناع عن القيام بأي عمل من شأنه أن يزيد من حدة التوترات ويؤجج النزاع في السودان، وأكدا التزامهما بدعم استئناف عملية الانتقال السياسي بقيادة سودانية نحو حكومة مدنية تحافظ على أمن السودان واستقراره ووحدة مؤسساته الدستورية.

الترحيب باتفاق السعودية - إيران


ورحب الجانب الفرنسي باتفاق المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في شهر مارس 2023م، على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد الجانبان أهمية التزام إيران بسلمية برنامجها النووي، وضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل ضمان استخدام البرنامج النووي الإيراني لأغراض سلمية فقط وأهمية التوصل إلى تسوية دبلوماسية لهذه المسألة تعالج مخاوف منع الانتشار ومصادر تهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

الأزمة في أوكرانيا


وعبر الجانبان عن قلقهما البالغ حيال الأزمة الأوكرانية، وما نتج عنها من معاناة إنسانية وتداعيات على الاقتصاد العالمي خاصة فيما يتعلق بأمن الغذاء والطاقة. وأكد الجانبان أهمية الامتثال لميثاق الأمم المتحدة والامتناع عن التهديد باستخدام القوة ضد سلامة أراضي أي دولة وسيادتها أو استقلالها السياسي. وشددا على ضرورة التوصل في أقرب وقت ممكن إلى سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة. وأعرب الجانب الفرنسي عن تقديره للجهود الإنسانية والسياسية التي يقودها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس الوزراء في تقديم المساعدات الإنسانية لأوكرانيا والإفراج عن عدد من أسرى الحرب من جنسيات مختلفة ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام. وأشاد الجانب السعودي بدور جمهورية فرنسا في التوصل إلى حل سياسي للحرب وإحلال السلام.


الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط