أظهر استطلاع حديث أن التضخم السنوي في مصر قد يسجل انخفاضًا طفيفًا في نوفمبر/تشرين الثاني، متراجعًا إلى 26.4% مقارنة بـ26.5% في أكتوبر/ تشرين الأول، مدفوعًا بتراجع أسعار بعض المواد الغذائية.
وأشار متوسط توقعات 15 محللًا اقتصاديًا، شملهم الاستطلاع، إلى إمكانية تسجيل هذا التراجع الطفيف في معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية.
وقالت إسراء أحمد، من شركة فاروس القابضة، إن تراجع أسعار بعض المواد الغذائية، مثل الخضراوات، قد يسهم في تباطؤ التضخم السنوي، مشيرة إلى التأثير الكبير للغذاء على مؤشر التضخم العام، وفقا لـ" رويترز".
وارتفع معدل التضخم في أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول، لكنه ظل أقل بكثير من أعلى مستوى له على الإطلاق عند 38% والذي سجله في سبتمبر/ أيلول 2023.
وتم جمع البيانات من يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني إلى الخامس من ديسمبر/ كانون الأول.
عوامل اقتصادية مؤثرة
وأثرت عدة عوامل اقتصادية على توقعات التضخم ، حيث وقعت مصر في مارس/ آذار الماضي، اتفاقية مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار تهدف إلى تقليص عجز الموازنة وتنفيذ سياسة نقدية أكثر استقرارًا. إلا أن التزام الحكومة بخفض الدعم على بعض السلع المحلية أدى إلى زيادات ملحوظة في أسعارها.
كما أظهرت بيانات البنك المركزي أن نمو المعروض النقدي (ن2) بلغ 29.54% على أساس سنوي حتى نهاية أكتوبر تشرين الأول، مما ساهم في ارتفاع معدلات التضخم.
وساهمت الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود، التي تراوحت بين 10% و33%، إلى جانب رفع أسعار تذاكر مترو الأنفاق والكهرباء، في الضغط على معدل التضخم. كما شهدت أسعار السجائر ارتفاعات بعد موافقة الحكومة على زيادات جديدة في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني.
تباين في التوقعات
لم يتفق جميع المحللين على إمكانية انخفاض التضخم. وتوقع محمد أبو باشا، من المجموعة المالية هيرميس، ارتفاع التضخم إلى 27.1%، مشيرًا إلى تأثير زيادات الأسعار الأخيرة على الأرقام.
من جهة أخرى، توقع خمسة محللين تراجع التضخم الأساسي في نوفمبر/ تشرين الثاني إلى 24.2% مقارنة بـ24.4% في أكتوبر/ تشرين الأول.