قال وزير الصناعة السوري سامر الخليل، في مقابلة مع "العربية"، اليوم الأحد، إن هناك اجتماعات تجري الآن مع رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء بقصد استمرارية عمليات الخدمات للمواطنين التي تمس حياتهم اليومية واستمرار عمل مؤسسات الدولة بشكل عام، وهناك مصلحة وطنية وواجب أخلاقي ووطني على كل الموجودين في مواقعهم لتقديم أفضل ما يمكن من عمل وخدمات في هذه المرحلة، ليكون هناك حالة من التجدد والانطلاق إلى مزيد من العمل وإعادة الإعمار وترميم كل ما جرى في سوريا في السنوات الماضية.
وأضاف الوزير أن التنسيق مع الحكومة السورية بالاستمرار في العمل، حدث صباح اليوم بتواصل رئيس مجلس الوزراء مع عدد من الوزراء وهناك اجتماعات مستمرة حسب الأهمية والألوية اليوم للمستوى الخدمي أو المستوى الاقتصادي بالنسبة للشارع.
وعن وضع المخزون السلعي، قال الوزير، إن سوريا تتميز بالصناعات الغذائية والدوائية والنسيجية حيث تمتلك عدد كبير من المنشآت الصناعية على مستوى القطاع الخاص وعدد أقل على مستوى القطاع العام، فيما عادت المنشآت في حلب للعمل بشكل جيد، ونسعى لعودة المنشآت المتوقفة خلال الثلاثة أيام الأخيرة في دمشق وريفها لأن تلك المنشآت تتوزع في حلب ودمشق وريفها وأجزاء في حمص وحماة، مع عودتها للعمل سيكون هناك كفاية ووفرة.
وبشأن وفرة المخزون الغذائي والدوائي، قال سامر الخليل، إن المخزون كان مقبولاً لكن مع تهافت المواطنين خلال الأيام الماضية للتخزين أصبح هناك طلب إضافي ولذلك نحن بحاجة لزيادة العمل على المستوى الصناعي لتعويض الطلب الإضافي خلال الأيام الأخيرة، حتى تعود الأمور إلى وضعها الطبيعي.
وأوضح أنه على مستوى القطاع العام الصناعي يوجد فساد كبير وتجاوزات وممارسات خاطئة معروفة على مستوى الشارع السوري، وهو ما جعل القطاع العام الصناعي يستنزف إمكانيات الدولة السورية بدلاً أن يكون رافدا لها.
وقال الوزير إنه يجب أن يكون هناك تحول في شكل التعاطي مع القطاع الصناعي، ولا يجوز للدولة أن تبقى تعمل في بعض الصناعات التي نجح فيها القطاع الخاص وكان له حضور لافت على مستوى الكثير من الدول والأسواق، بينما لدينا خسارات وفساد في الإدارات التي تتولى هذه المنشآت والشركات، ويجب العمل على اجتثاث الفساد والتحرك لتحقيق نقلة نوعية في القطاع والاستثمار مع القطاع الخاص بشكل مشترك.
وأشار الوزير إلى أن هناك حاجة لبعض أنواع الأدوية النوعية وسيستمر النقص حتى يستعيد القطاع نشاطه وقد يكون ذلك على مدى شهرين، فيما أجرت وزارة الصحة جردا لتلك المستحضرات، وهناك نقص في بعض الأصناف الغذائية المستوردة.
شهدت سوريا، اليوم الأحد، سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد رسميا، بإعلان الفصائل المسلحة، وكذلك رئيس الحكومة السورية.