النفط يصعد مع تغلب تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على مخاوف الطلب

العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت 1.32% إلى 72.06 دولار للبرميل

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% اليوم الاثنين بعد أن أعلنت الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، عن أول خطوة لها نحو تيسير السياسة النقدية منذ عام 2010 بهدف تعزيز النمو الاقتصادي، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية نقلا عن اجتماع للمكتب السياسي للحزب الشيوعي.

وبحلول الساعة 08:52 بتوقيت غرينتش ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 94 سنتا أو 1.32% إلى 72.06 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط دولارا أو 1.49% إلى 68.20 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستاونوفو المحلل لدى يو.بي.إس "من المرجح أن يكون تيسير السياسة النقدية في الصين هو المحرك وراء انتعاش أسعار النفط"، وفقا لـ "رويترز".

وتعثر النمو في الصين مع انهيار سوق العقارات مما أثر على الثقة والاستهلاك.

وكان تباطؤ الصين عاملا وراء قرار تحالف "أوبك+" الأسبوع الماضي تأجيل خططه لزيادة الإنتاج حتى أبريل/نيسان.

وستتبنى الصين تيسيرا معتدلا للسياسة النقدية وفقا لبيان رسمي من اجتماع لكبار مسؤولي الحزب الشيوعي، وهو المصطلح الذي استخدمته بكين آخر مرة في عام 2010 عندما سعت إلى دعم التعافي من الأزمة المالية العالمية.

كما تلقت أسعار النفط دعما من حالة عدم اليقين بعد سقوط الرئيس السوري بشار الأسد.

وأعلنت المعارضة السورية عبر التلفزيون الرسمي أمس الأحد الإطاحة بالرئيس، لتنهي حكم عائلة الأسد الذي استمر 50 عاما، وذلك بعد هجوم خاطف أثار مخاوف من موجة جديدة من الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط.

وقال توموميتشي أكوتا، الخبير الاقتصادي البارز في شركة ميتسوبيشي يو.إف.جيه للأبحاث والاستشارات "التطورات في سوريا عززت الضبابية السياسية في الشرق الأوسط، مما قدم بعض الدعم للسوق".

وأضاف أنه مع ذلك فإن "تخفيضات الأسعار التي أجرتها السعودية وتمديد خفض إنتاج أوبك+ الأسبوع الماضي أكدا ضعف الطلب من الصين، مما يشير إلى أن السوق قد تتراجع بحلول نهاية العام"، مشيرا إلى أن المستثمرين يراقبون عن كثب التأثير المحتمل لسياسات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في مجال الطاقة والشرق الأوسط.

وقررت مجموعة "أوبك+"، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" ومنتجين مستقلين منهم روسيا، يوم الخميس إرجاء البدء في زيادة إنتاج النفط 3 أشهر حتى أبريل/نيسان، ومددت الإلغاء الكامل لتخفيضات الإنتاج لمدة عام حتى نهاية 2026.

وبشكل منفصل قالت شركة النفط السعودية العملاقة "أرامكو" أمس الأحد إنها خفضت أسعار البيع لمشترين آسيويين لشهر يناير/كانون الثاني 2025 إلى أدنى مستوياتها منذ مطلع 2021.

قال فهد بن جمعة عضو لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى السعودي سابقا، إن أساسيات السوق الحالية هي ما دفع تحالف "أوبك+" إلى تأجيل زيادة إنتاج النفط.

وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن هناك تقلبات في أسواق النفط، حيث هناك عرض كبير وطلب ضعيف، وهو ما دفع "أوبك بلس" إلى تمديد خفض الإنتاج في إطار حرصها على استقرار الأسواق وتفادي تقلبات الأسعار.

وأوضح أن زيادة المعروض من الخام الأميركي الذي وصل لمستويات قياسية عند 13.5 مليون برميل يوميا وتجاوز هذه المستويات بصورة أكبر سوف يكون له تأثير سلبي على الأسعار.

وذكر أن التركيز على الصين باعتبارها المؤثر الأكبر في أسواق النفط فيما يتعلق بالطلب على الخام.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط