لهذه الأسباب.. أعلن هتلر الحرب على أميركا قبل 83 سنة

المصدر: العربية.نت – طه عبد الناصر رمضان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

باشرت طائرات سلاح البحرية اليابانية في صباح يوم 7 كانون الأول/ديسمبر 1941، بمهاجمة قاعدة بيرل هاربر الأميركية الواقعة بعرض المحيط الهادئ.

هتلر أثناء إعلانه الحرب على أميركا
هتلر أثناء إعلانه الحرب على أميركا

وخلال موجتين من الغارات الجوية التي شاركت بها مئات الطائرات، تمكن اليابانيون من تدمير عدد هام من القطع البحرية والطائرات الأميركية. فضلا عن ذلك، أسفر هذا الهجوم عن مقتل ما يزيد عن ألفي أميركي.

باليوم التالي، لم تتردد الولايات المتحدة في إعلان الحرب على اليابان كرد على هذا الهجوم. وبعد بضعة أيام، أقدم أدولف هتلر يوم 11 كانون الأول/ديسمبر 1941 على إعلان الحرب على الأميركيين مثيرا بذلك حالة من القلق في صفوف قادة الجيش الألماني.

قرار إعلان الحرب

وفي يوم 11 كانون الأول/ديسمبر 1941، استدعى وزير الخارجية الألماني يوهاكيم فون ريبنتروب (Joachim von Ribbentrop) السفير الأميركي ببرلين ليلاند بورنيت موريس (Leland Burnette Morris) وتلى عليه قائمة بما وصفها الانتهاكات الأميركية بحق الألمان.

خلال نفس ذلك اليوم، أعلن أدولف هتلر أمام نحو 855 نائبا بالبرلمان الألماني الحرب على الولايات المتحدة الأميركية متسببا بذلك في حالة من الإرباك لدى مسؤولي القيادة العسكرية الألمانية الذين عارضوا فكرة فتح جبهة إضافية على جبهتي الاتحاد السوفيتي وبريطانيا.

صورة لليلاند بورنيت موريس
صورة لليلاند بورنيت موريس

وبحسب العديد من المقربين من أدولف هتلر، عزز هجوم بيرل هاربر ثقة القائد النازي في الفوز بالحرب حيث آمن الأخير حينها بحتمية تراجع الدعم الأميركي للبريطانيين وفتح اليابانيين لجبهة إضافية ضد الاتحاد السوفيتي شرقا.

كذلك رفع هذا الهجوم الياباني، حال وقوعه، من معنويات القيادة العسكرية الألمانية التي تفاءلت بفتح اليابانيين لجبهة ضد الأميركيين بالمحيط الهادئ. لكن مع إعلان هتلر الحرب على الأميركيين تزايدت مخاوف المسؤولين العسكريين الألمان من إمكانية توجيه واشنطن لمجهودات الحرب نحو ألمانيا بدلا من اليابان.

قناعات هتلر حول قرار إعلان الحرب

مثل قرار أدولف هتلر بإعلان الحرب على الأميركيين قرارا أحاديا ومستقلا. فأثناء بحثه للأمر، لم يستدعِ القائد النازي سوى الجنرالين ألفرد جودل (Alfred Jodl) وفيلهلم كايتل (Wilhelm Keitel) للحصول على المشورة وتحليل الوضع حسب توجهاته الشخصية.

حسب العديد من المسؤولين العسكريين الألمان، اتخذ أدولف هتلر قرار إعلان الحرب على الولايات المتحدة الأميركية بسبب جهله وعدم إدراكه لقدرات الدول الأخرى.

صورة ملونة اعتمادا على التقنيات الحديثة لوزير الخارجية الألماني فون ريبنتروب

فبتلك الفترة، تحدث أدولف هتلر عن إطلاق عمليات بحرية واسعة لتدمير سفن الشحن الأميركية التي نقلت الإمدادات للبريطانيين بالمحيط الأطلسي. وفي الأثناء، لم يمتلك القائد النازي، ولا المسؤول البارز بسلاح البحرية الألمانية كارل دونيتز (Karl Dönitz)، خططا واضحة لتوسيع عمليات الغواصات الألمانية بالمحيط الأطلسي.

من جهة أخرى، افتقر أدولف هتلر للمعرفة الكافية بالقدرات الصناعية والديمغرافية الهائلة للولايات المتحدة الأميركية وتحدث عن عدم قدرتها على إدارة حرب على جبهتين.

إلى ذلك، كان الرئيس الأميركي فرانكلن روزفلت مدركا منذ البداية لإمكانية دخول بلاده الحرب. ومنذ شهر آذار/مارس 1941، كان الأخير قد أمر بتوسيع الصناعة العسكرية لتزويد قواته بالسفن والطائرات الحربية الكافية واضعا بذلك بلاده على طريق اقتصاد الحرب.

كذلك رفض القائد النازي، رفقة الرجل الثاني بالنظام النازي وقائد سلاح الجو هرمان غورينغ (Hermann Göring)، فكرة القوة العسكرية الأميركية وقدرتها على تغيير مجرى الحرب. ومع تواجد قواته على مشارف موسكو، آمن أدولف هتلر بفكرة هزيمة سريعة للاتحاد السوفيتي وتفرغه للبريطانيين والأميركيين.

صورة للجنرال ألفرد يودل

وحسب توجهات هتلر العنصرية، مثلت الولايات المتحدة الأميركية مجتمعا ديمقراطيا بورجوازيا ومارقا خاضعا لهيمنة اليهود وذوي الأصول الأفريقية. كما وصف هتلر الأميركيين بالمجتمع المختلط الفاقد للانضباط والمعتاد على حياة الرفاهية مؤكدا على عدم استعداد الولايات المتحدة الأميركية لتقديم التضحيات الكافية لمواجهة دولة قومية ووطنية كألمانيا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط