أصدر الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة في الإمارات قراراً بشأن سياسة حماية التربة من التدهور في إمارة أبوظبي.
وتضمن السياسة استدامة التربة لدعم خطط التنمية المستدامة في الإمارة وتعزيز الأطر التنظيمية وتبني نظم الإدارة المستدامة للأراضي والتربة والحفاظ على الصحة العامة، والنظم البيئية إضافة إلى نشر الوعي بأهمية التربة والحد من تدهورها.
وينصُّ القرار أيضاً على تنسيق هيئة البيئة في أبوظبي مع الجهات المعنية بمتابعة الأدوات الواردة في السياسة وتنفيذها وفق خطتها الزمنية كما تشرف الهيئة على تحليل الآثار المترتبة على تنفيذ السياسة بالاستناد إلى إجراءات منهجية ومنظمة من شأنها تحقيق الأهداف.
في السياق ذاته، تستعرض السياسة الوضع الحالي والتحديات والآثار المترتبة على تدهور جودة التربة في إمارة أبوظبي والإطار القانوني له وسيتم تطبيق هذه السياسة على مختلف أنواع التربة واستخداماتها في إمارة أبوظبي وذلك ضمن قطاعات التطوير والتخطيط العمراني والقطاع الصناعي والقطاع الزراعي وقطاع استكشاف النفط والغاز بالإضافة إلى المناطق الساحلية ومناطق المحميات البرية.
وكانت الهيئة قد قامت بالتعاون الوثيق مع الجهات الحكومية في الإمارة وشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" ومجموعة موانئ أبوظبي بالإشراف على إعداد هذه السياسة والتأكد من مواءمتها مع السياسات الوطنية.
وقالت الدكتورة شيخة الظاهري الأمينة العامة لهيئة البيئة إن إمارة أبوظبي تعمل على الحفاظ على جودة التربة لتدعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لدولة الإمارات وتتماشى هذه الجهود مع أولويات المئوية البيئية 2071 للإمارة التي تشمل محوراً خاصاً بعنوان "تربة ومياه تزدهر بهما الحياة".
وأشارت إلى أن إستراتيجيات الجهات المعنية تتضمن مؤشرات وأهدافاً إستراتيجية تدعم تطبيق هذه السياسة الحيوية بما يعزز قدرتنا على إعادة تأهيل 80% من الأراضي المتدهورة بحلول عام 2030.
وأضافت أن التربة باعتبارها مورداً غير متجدد تلعب دوراً محورياً في توفير خدمات بيئية واقتصادية واجتماعية هامة من دعم التنوع البيولوجي إلى تخزين الكربون والحد من آثار التغير المناخي لذا فإن هذه السياسة تمثل خطوة مهمة نحو ضمان استدامة الموارد الطبيعية للإمارة.
وتتمتع إمارة أبوظبي بأنظمة بيئية برية متنوعة تشمل رمال الصحراء وجبل حفيت والأودية في العين والسهول والكثبان الرملية والسبخات الساحلية.
وتواجه التربة في الإمارة تحديات عديدة من بينها تعرية التربة وتملحها وانخفاض مستويات المحتوى العضوي فيها، بالإضافة إلى ظهور مؤشرات على تدني جودة التربة في بعض مواقع الإمارة واستجابة لهذه التحديات سيتم تنفيذ السياسة واعتماد تدابير لحماية التربة والاستخدام الأمثل لها بما يضمن دعم خطط التنمية المستدامة في الإمارة.