قبل ساعات من قرار "الفيدرالي".. اختتام عام من التيسير النقدي العالمي

وسط تقييم المخاطر المختلفة خلال 2025

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يوشك عام من التخفيف النقدي في معظم الاقتصادات المتقدمة على الانتهاء بقرارات متسارعة خلال ساعات مقبلة، تبدأ من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المرتقب، اليوم الأربعاء.

يترقب المستثمرون إعلان "الفيدرالي" قراره اليوم الأربعاء، يليه قرارات بنوك مركزية كبرى مثل اليابان، والنرويج، وبريطانيا في اليوم التالي، وهي دول تمثل نصف العملات الأكثر تداولًا عالميًا، وفقاً لما نقلته "بلومبرغ" واطلعت عليه "العربية Business".

"الفيدرالي" الأميركي يستعد لتخفيض ثالث للفائدة مع إشارات لحذر أكبر في 2025

وسيشهد هذا الأسبوع الحافل بالاجتماعات قرارات من 22 بنكًا مركزيًا، تمثل اقتصاداتها نحو 40% من الاقتصاد العالمي.

مهمة صعبة

تشير التوقعات إلى أن وتيرة تخفيف السياسات النقدية ستظل متباينة، حيث يزن صانعو القرار المخاطر المختلفة في العام المقبل. فمن المتوقع أن يُعلن "الفيدرالي" عن خفض ربع نقطة مئوية في أسعار الفائدة، إلا أن التوقعات بشأن الرسوم الجمركية التي هدد بها الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، قد تدفع مسؤولي الفيدرالي إلى إعادة النظر في وتيرة التحركات المستقبلية.

وفي سياق متصل، قال المدير الشريك في "نيوبري" للاستشارات، عصام الطواري، إن التوقعات الخاصة بسياسة "الفيدرالي" الأميركي حول أسعار الفائدة للعام المقبل، ستكون مرتبطة بما نراه من "زخم" في الاقتصاد الأميركي، نتيجة لظروف الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وأضاف الطواري في مقابلة مع "العربية Business"، أن تطبيق سياسات ترامب المتعلقة بالتوسع في الإنفاق وفرض الرسوم الجمركية، وخفض الضرائب، ستكون لها انعكاسات تضخمية، ولذلك فإن "الفيدرالي" سيتخذ جانب التحفظ فيما يتعلق بتخفيض أسعار الفائدة.

وقال اقتصاديو "بلومبرغ" إن السياسات المتوقعة من ترامب، التي تتسم بالجرأة والتأثير المباشر على التضخم والنشاط الاقتصادي بالبلاد، ستعقّد مهمة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.

وأشار مدير أبحاث الاقتصاد الأميركي، ديفيد ويلكوكس، إلى أن الفيدرالي يضع سياسته استنادًا إلى التوقعات الاقتصادية للعامين المقبلين، مما يجعله بحاجة إلى تقييم احتمالات تطبيق مقترحات ترامب وموازنة المخاطر الناجمة عنها عند اتخاذ قراراته.

بين الحذر والتحديات

أما بنك إنجلترا، فيواجه ضغوطًا مزدوجة تتمثل في الصدمات المحتملة للنمو بسبب سياسات ترامب التجارية، بالإضافة إلى استمرار الضغوط التضخمية. لذلك، يتجه البنك نحو خفض تكاليف الاقتراض بحذر، ومن المتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يوم الخميس.

استراحة لبنك اليابان بعد الخروج من الفائدة السلبية

بعد أن أنهى بنك اليابان هذا العام سياسته السلبية للفائدة، يُتوقع أن يؤجل أي رفع جديد حتى عام 2025. ويأتي قرار بنك اليابان يوم الخميس، حيث يتوقع خبراء الاقتصاد والأسواق الإبقاء على السياسة النقدية بعد اتصالات متباينة من المسؤولين دفعت وجهات نظرهم إلى اتخاذ خطوة لاحقة.

تباين في السياسات

في بلدان الشمال، تستمر الفروق في السياسات النقدية، إذ يُرجح أن يخفض البنك المركزي السويدي الفائدة للمرة الخامسة، في حين يؤجل البنك المركزي النرويجي أول خفض له إلى العام المقبل.

آسيا وإفريقيا

أكد البنك المركزي في كوريا الجنوبية التزامه باستقرار الأسواق وتنفيذ السياسات الاقتصادية بسلاسة، في أول بيان له بعد تصويت البرلمان على عزل الرئيس يون سوك يول.

بينما قد يشهد البنك المركزي الروسي رفعًا قياسيًا للفائدة بمقدار 200 نقطة أساس لتصل إلى 23%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تجاوزت المستهدف البالغ 4%.

وفي كلمته السنوية المرتقبة حول الموازنة يوم الأربعاء، يخطط الرئيس النيجيري، بولا تينوب، ولزيادة الإيرادات العام المقبل، بما في ذلك رفع ضريبة القيمة المضافة من 7.5% إلى 10%، وتقليص عجز الموازنة بشكل كبير، وهي خطوات قد تؤدي إلى تحسين التصنيف الائتماني للبلاد وفقًا لوكالة "فيتش".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط