رغم عودة أصول الكثير من النجوم العالميين إلى الجزائر، مثل أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان، والموسيقيان دي جي سنيك والشاب خالد، ومصمم الأزياء إيف سان لوران، والكاتب ألبير كامو، إلا أنها تبقى غير معروفة للكثيرين، بسبب انغلاق الجزائر على نفسها بعد فصلين صعبين في تاريخها، الأول ثورة دامت ثماني سنوات انتهت بالاستقلال عن فرنسا عام 1962، وحرب أهلية بين الجيش والجماعات الإسلامية، بحسب وكالة "بلومبيرغ" واطلعت عليها "العربية Business".
الجزائر تسعى لمضاعفة طاقتها الفندقية بحلول عام 2030
ورغم أن الآن الجزائر مستقرة، لكنها قاومت العولمة في محاولة للحفاظ على هويتها التي كانت مهددة في السابق.
واستعانت خان بقول الروائي حمزة كودري في معرض دوغو بمنطقة بير خادم في الجزائر العاصمة: "مهرجاناتنا وثقافتنا لنا نحن، لكن هذا لن يدوم إذا ظهرت ثقافة السياحة".
وصول صعب
وتقول سارة خان "على الرغم من أن البلد يكافئ زواره بمشاهد آسرة في كل زاوية، إلا أن الوصول إليه لم يكن سهلاً، إذ يمنح 7 دول فقط معظمها من دول الجوار حق الدخول بدون تأشيرة، ما يجعلها واحدة من أكثر الدول انغلاقًا في العالم.
فالسياحة تمثل 2% فقط من الناتج المحلي الإجمالي للجزائر، بينما النفط يشكل 25%، ومعظم الزوار السنويين البالغ عددهم 3 ملايين يأتون لزيارة عائلاتهم.
12 مليون سائح
مؤخرًا، بدأت تلك الإحصاءات في التغير، فخلال عام 2023، قدمت الحكومة برنامج تأشيرة عند الوصول كخطوة أولى نحو بناء اقتصاد سياحي يهدف إلى جذب 12 مليون زائر سنويًا بحلول عام 2030، ومع تحول دول مثل السعودية من الاعتماد النفط إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز السياحة، يجب على الجزائر أن تنافس جيرانها المغرب وتونس لجذب الزوار الدوليين أو تخاطر بالتخلف.
لكن في الوقت الحالي، تأشيرة الوصول متاحة فقط للمسافرين الذين يخططون لقضاء 70% من وقتهم في استكشاف المناظر الصحراوية في الجنوب، أما الآخرون، فلا تزال عملية الحصول على التأشيرة معقدة، تتطلب أوراقًا كثيرة وبعض الحظ، وعلاوة على ذلك، يجب على الأجانب السفر مع منظمي رحلات سياحية ومرافقة الشرطة باستمرار لأسباب بيروقراطية وليس أمنية.
وبدأت الجزائر تفهم معنى جديدًا للفخامة، في شارع مظلل خالٍ من السياح في وسط العاصمة، وهي تشاهد النساء يعبرن الشارع حاملات أرغفة الباغيت الطويلة والبائعين يوزعون خبز المطلوع تحت أسقف مزخرفة بالألوان، بينما تتداخل أصوات الفرنسية والعربية والأمازيغية لتشكل لهجة دزيرية محلية.